طلبت النيابة العامة الاثنين من محكمة الاستئناف في باريس اصدار حكم بالسجن 15 شهرا مع وقف التنفيذ بحق رئيس الحكومة الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان للاشتباه بـ"تواطئه" في قضية كليرستريم وهي قضية ابتزاز سياسي.
وكانت النيابة طلبت امام محكمة البداية الحكم بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة بقيمة 45 الف يورو على دوفيلبان خصم الرئيس نيكولا ساركوزي في صفوف اليمين والذي يطمح للترشح للانتخابات الرئاسية عام 2012.
كذلك طلبت النيابة العامة امام محكمة الاستئناف الاثنين انزال عقوبة بالسجن 30 شهرا بينها سنة مع النفاذ و18 شهرا مع وقف التنفيذ بنائب الرئيس السابق للمجموعة الاوروبية للصناعات الدفاعية الجوية والفضائية (اي ايه دي اس) جان لوي جرغوران المتهم بالتحريض على العملية.
والسجن 30 شهرا بينها 15 شهرا مع وقف التنفيذ بحق خبير المعلوماتية عماد لحود المتهم بانه العقل المدبر لعملية التلاعب الرامية الى الاساءة الى شخصيات سياسية بينها ساركوزي.
كما فرض النائب العام جان-لوي بيرول غرامة قدرها 45 الف يورو على لحود وجرغوران.
ولدى خروجه من الجلسة انتقد دو فيلبان طلب النيابة العامة معتبرا انها تاتمر بساركوزي من خلال وزارة العدل.
وقال دو فيلبان: "بعد ست سنوات من حملة افتراءات سياسية واعلامية وقضائية، وبعدما اعلنت براءتي في محكمة البداية، تعود النيابة العامة لطرح القضية مجددا".
واضاف: "لما كان من الممكن فهم كل ذلك لو لم نكن نعرف ان النيابة العامة تمثل وزير العدل الخاضع لسلطة رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي".
وكانت محكمة البداية برات دو فيلبان في 28 كانون الثاني 2010 فيما حكمت على جان لوي جرغوران وعماد لحود بالسجن مع النفاذ 15 و18 شهرا على التوالي وبدفع غرامة قدرها 40 الف يورو لكل منهما.
وفضيحة كليرستريم هي قضية وشاية كاذبة تضمنت تزوير قوائم مصرفية صادرة عن شركة الخدمات المالية في لوكسمبورغ "كليرستريم" للايحاء بان عددا من الشخصيات ومن بينهم ساركوزي، يملكون حسابات سرية في الخارج وضالعون في قضايا فساد، وذلك بهدف النيل من اعتبار ساركوزي قبل الانتخابات الرئاسية عام 2007.
وتعتبر النيابة العامة ان دوفيلبان كان على علم بان القوائم مزورة منذ تموز 2004 وكان بوسعه حسم القضية ووضع حد لها غير انه لم يفعل وهي بالتالي استأنفت الحكم ببراءته وتطالب بادانته بتهمة "التواطؤ من خلال عدم كشف التزوير".