حرب، وفي بيان أصدره بمناسبة "الذكرى الوطنية الجامعة"، اكّد انحناءه أمام التضحيات الكبيرة التي قدمها اللبنانيون في سبيل تحرير أرضهم، وقد سقتها دماء شهداء الجيش اللبناني، والمقاومين من الشعب اللبناني، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن دون تمييز في إنتماءاتهم المناطقية أو الحزبية، أو الطائفية، داعيا اللبنانيين جميعا، وفي لحظة وعي ضميري، وفي جو التناقضات الداخلية والأزمات المتلاحقة، وبعد انتشار السلاح في المدن والقرى والأزقة، إلى تحصين إنجاز التحرير بحماية الوحدة الوطنية، والإنخراط الجدي في مشروع بناء الدولة. وأضاف: "إن تحرير الأرض لا يحقق أهدافه إلا بصون الدولة وروح الوحدة الوطنية الجامعة وبتكريس روحية الإحتكام إلى لغة الحوار من ضمن المؤسسات الدستورية، ونبذ لغة العنف التي استعملت في توجيه السلاح إلى الداخل، وهو ما أعاد إلى أذهان اللبنانيين مخاوف زمن الحرب البغيضة، ومآسي التفكك ومخاطر سقوط صيغة الحياة المشتركة".
واعتبر حرب أن هذه الذكرى تدعونا إلى التفكير مليا في أن تحرير الأرض يرتدي معناه بتحررنا من الإصطفافات الضيقة لتمتين أسس الشرعية الوطنية، لحماية لبنان-الرسالة النموذج في احترام قيم العيش المشترك، والديمقراطية، والحرية وحقوق الإنسان، والعدالة، وتحفزنا على ترميم عقدنا الإجتماعي بما يتواءم مع إرثنا الحضاري في تحييد لبنان عن سياسة المحاور من ناحية، والإبتعاد عن شحن الغرائز الطائفية والمذهبية من ناحية أخرى، فلبنان في تحريره وتحرره حاجة آن لنا أن نعي أولوية حمايتها.
