#adsense

العمل السياسي ليس عمل عداوات وتجارة واصطفافا… الراعي: كيف يدعون الديمقراطيّة ولا يقبلون على تشكيل الحكومة؟

حجم الخط

استقبل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من السلك القنصلي برئاسة العميد جوزف حبيس هنأه بتوليه السدة البطريركية وبالاعياد المباركة، مثنيا على الجهود التي يبذلها في سبيل مزيد من الالفة والتقارب بين ابناء الوطن والواحد.

واشاد الوفد بخطوات الراعي التي تجلت خصوصا في القمة الروحية التي عقدت في الصرح البطريركي وشارك فيها اصحاب الغبطة والسماحة والسيادة، واللقاء الذي جمع قيادات سياسية وما يعقبها من لقاءات وتحركات هادفة الى ترسيخ الاخوة والوحدة بين جميع ابناء الوطن.

وقد وضع الوفد امكانات السلك القنصلي في تصرف الراعي لدعم المسيرة التي يقودها تحت شعار شركة ومحبة، واعرب عن استعداده الكامل لبذل الجهود الممكنة لدى الدول التي يمثل في سبيل تعزيز روابطها مع لبنان على كل الصعد.

ولمس الوفد من الراعي مباركة للجهود التي يقوم بها القناصل مجتمعين او منفردين كلا في الدولة التي يمثل في سبيل تعزيز الدور اللبناني في كل العالم.

من جهته رحب البطريرك الراعي بالوفد، مشيرا إلى أن لبنان غني بوجوده العالمي لان كل واحد منكم يمثل دولة، ولذلك فان لبنان قوة عالمية من خلالكم كونكم تعرفون على حقيقة لبنان وقضيته ورسالته والتي نحن مدعوون جميعا للمحافظة عليها. واضاف: "الناس متعطشة لمثل هذه اللقاءات التي جرت في بكركي مؤخرا التي من شأنها هدم كل الجدران التي تضعها السياسة بين الناس"، لافتا إلى أن العمل السياسي ليس عمل عداوات وليس اصطفافا ولا ان يكون رأيي الوحيد هو الصح والباقي خطأ، بمعنى ان "تسيروا ورائي او انتم على خطأ"، هذا ليس عملا سياسيا، والعمل السياسي ليس تجارة.

وأسف البطريرك ان تكون السياسة قد اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم من ازمة حكومية واقتصادية سياحية وتجارية ومؤسسات دستورية متوقفة، مشيرا إلى أن هذا موضوع خطير للغاية. وأضاف: "ندعي اننا بلد ديمقراطي ولكن يبدو ان الرأي الاخر ممنوع، كما ممنوع ان نقول لهم شكلوا حكومة، وهل انتم محرجون تجاه الدول التي تمثلونها وتسألكم ماذا يجري في بلدكم، والمؤسف ان نقول انه وصلنا الى حد من اللامسؤولية في العمل السياسي، ولكن عملنا نحن ان نعمل على لم الشمل ونخلق هذه الشركة التي هي عنوان عمل البطريركية من خلال شركة ومحبة".

وأشار البطريرك إلى أننا كلنا لبنانيين مسيحيين ومسلمين على تنوع طوائفنا وثقافاتنا وتطلعاتنا، نتطلع الى بناء وطن تركه لنا اجدادنا وقال عنه الطوباوي يوحنا بولس الثاني انه "اكثر من وطن انه رسالة"، وهم في ذات الوقت يتقاتلون على فتات الوزارات والمراكز، مشيرا إلى أن لبنان فعلا نموذج ولا من بلد في الشرق والغرب مثل لبنان فيه نظام مدني يحترم الله وكافة الديانات، ولافتا إلى أن في لبنان كل مجموعة لها قيمتها وقوتها وتقاليدها وهذا امر رائع، ولذلك الطوباوي الراحل البابا يوحنا بولس الثاني قال عن لبنان انه نموذج للشرق والغرب، وهذا كلام كبير يجب ان نحافظ عليه وان يكون نموذجا للشرق التيوقراطي والغرب العلماني الى آخر حدود. واضاف: "للبنان رسالة كبيرة وهو العيش معا بالمساواة والاحترام والمشاركة وكل واحد لديه مكان في لبنان، واننا اليوم نمر في حالة مرضية يجب معالجتها، ولكن لبنان لم يمت والمسؤولية تقع على رقابنا جميعا لكي نحمي هذا البلد".

وأكّد البطريرك الراعي أن عليه من خلال عمله الروحي والاجتماعي والراعوي ان يلم الشمل، مشيرا إلى أن صحيح القمة الروحية قد تم التنويه بها والتي كانت قمة التفاهم والاتفاق والصداقة وهذا ما نعمل عليه. وأضاف: "اما التعليقات التي صدرت في ما بعد نحن لسنا معها لانها سياسية، انما نحن مع الذي حصل في الداخل وهو قمة التفاهم والاتفاق، عن الذي صدر، مستشهدا بقول الرئيس الراحل رشيد كرامي قاتل الله السياسة والسياسيين، ما دخلت السياسة شيئا الا افسدته، علما ان السياسة هي فن شريف لخدمة الخير العام"، لافتا إلى وجود سياسيين معروفين رفعوا على المذابح، واراد الطوباوي يوحنا بولس الثاني ان يعطي الاولوية للذين تعاطوا الشأن السياسي، وهناك منهم ملوك ورؤساء دول ورؤساء حكومات.

وختم: "اليوم هناك دعوتا تطويب وهما لرئيس الوزراء الايطالي ديفا سبيري ورئيس الوزراء الفرنسي روبرت شومان وهما تقدسا من خلال العمل السياسي، هذا الغنى الشريف الذي هو لخدمة الخير العام وكل المواطنين، وعندما تكون السياسة ليست للخير العام ولخدمة المواطنين فهي ليست سياسة".

ثم استقبل البطريرك وزير العمل بطرس حرب الذي عرض معه الاوضاع السياسية في لبنان والتطورات في المنطقة، اضافة الى اللقاء الماروني الذي سيعقد في بكركي في 2 حزيران.

كما عرض الراعي مع سفير تركيا اينان اوزالديز العلاقات الثنائية بين لبنان وتركيا، والتقى بعد ذلك طلاب الصفوف المتوسطة في مدرسة راهبات القلبين الاقدسين في جبيل حيث القى الطلاب كيمبرلي كميد وكريم كنعان وشربل غصن ولينا ماريا غياض كلمات هنأته بتوليه السدة البطريركية.

بدوره رد الراعي مرحبا وقال:انتم حاضرنا ومستقبلنا ومستقبل عائلتنا وكنيستنا، واشكركم على الكلمات التي القيت والتي تعبر عن صلاتكم كي يساعدنا الرب لنلبي حاجات الكنيسة ومجتمعنا في لبنان والعالم العربي وعالم الانتشار. واتمنى لكم زيارة مليئة بالنعم لسيدة لبنان في حريصا لان العذراء مريم هي التي تتولى حياتنا، وادعوكم الى تحصيل العلم لتكونوا مستقبل البلد.

ثم استقبل الراعي وفد الهيئة الطلابية في جامعة سيدة اللويزة برئاسة مدير مكتب شؤون الطلاب في الجامعة الاب سليم الرجي. وسلم الطلاب البطريرك الراعي رسالة تحمل هواجس الشباب اللبناني، كما قدموا له درعا تكريمية لشكره على زيارة الجامعة في عيد تأسيسها.

والتقى ايضا راعي ابرشية اوستراليا المارونية المطران عاد ابي كرم يرافقه المدير الوطني للاعمال الرسولية البابوية في اوستراليا مارتن تولن والمدير الوطني للاعمال الرسولية البابوية في لبنان الاب بول كرم، ورئيس مدرسة مار يوسف قرنة شهوان الاب ريشار ابو موسى لاطلاع غبطته على المشاريع التي ستقام من اجل دعم كنيسة لبنان.

ومن الزوار ايضا مسؤولة العلاقات العامة في حزب الحوار الوطني لينا مخزومي عويدات، ثم رئيس فرع مخابرات جبل لبنان العميد الركن ريشار حلو.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل