رأت كتلة المستقبل ان ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي مثلت تجربة متقدمة وطليعية في سياق تجارب مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأراض عربية، معلنة بهذه المناسبة أن "السلاح الذي واجه العدو الإسرائيلي وأفضى إلى دحره عن أرضنا، هو السلاح الذي التف من حوله الشعب اللبناني بأسره لأنه تولى تحقيق مهمة مقدسة وجليلة، وهو حتما غير السلاح الذي جرى توجيهه إلى صدور اللبنانيين وانتشر في أزقة الشوارع والمدن والقرى والبلدات اللبنانية يروع الآمنين ويزعزع الثقة والاستقرار في البلاد".
وتوقفت الكتلة مجددا أمام استمرار المراوحة السلبية في تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن انقضى على هذه المهمة أربعة أشهر من دون أي نتيجة سوى المزيد من الغموض والارتباك والتردد، وازدياد المؤشرات السلبية التي يلمسها اللبنانيون ويعانون من تأثيراتها في مختلف الاتجاهات والقطاعات مما ينعكس سلبا على الوطن والمواطن.
وإذ ذكرت انه سبق لها ونبهت الى خطورة ومغبة الاستمرار في هذه المراوحة، حملت قوى الأكثرية الجديدة مسؤولية هذا الفراغ غير المبرر، ومسؤولية زيادة حدة الانقسام الداخلي وكل الخسائر الناجمة عن ذلك.
ورأت ان التطورات العميقة الجارية على الصعيد العربي فضلا عما هو جار على صعيد الأوضاع الداخلية المتأزمة، تستدعي من الرئيس المكلف الالتزام الكامل بالآليات الدستورية لتأليف الحكومة وعدم القبول بالسير في اتجاهات المواجهة التي تعمق الانقسامات الداخلية.
من جهة أخرى، دانت الكتلة استمرار الخطاب الطائفي والتخويني الذي يعتمده البعض من حين الى آخر ولا سيما عبر وسائل الاعلام، معتبرة ان هذا الخطاب يزيد الامور تعقيدا وتشنجا، داعية الى الاقلاع عنه.