أبدت أوساط قيادية في قوى "14 آذار" لصحيفة "السياسة" الكويتية خشيتها من أن تطول الأزمة الحكومية أكثر مما يتصوره البعض، باعتبار أن هذا الملف أصبح مرتبطاً بتطورات الأوضاع الإقليمية وتحديداً ما يجري في سوريا، ولا يظهر بوضوح أن ما يسمى بالأكثرية الجديدة جادة فعلاً في تشكيل الحكومة، خاصة وأن سلسلة المطالب المستجدة التي تطوق الرئيس المكلف تطرح أسئلة عدة عن مدى استعداد فريق "8 آذار" لتسهيل مهمة الرئيس ميقاتي بعد انقضاء أربعة أشهر على تكليفه.
واشارت الأوساط الى ان حلفاء دمشق وطهران في لبنان ليسوا مستعدين للسير بعملية تشكيل الحكومة في ظل ما يجري في سوريا، وهم يريدون اتضاح الصورة الإقليمية قبل الإقدام على أي خطوة من هذا القبيل.
وشددت على أن "14 آذار" لن تشارك في أي حكومة وحدة وطنية إذا ما أعيد إحياء هذا التوجه، إلا إذا استجاب الرئيس ميقاتي أو أي رئيس آخر يجري تكليفه لمطالب المعارضة بالتزام المحكمة والتصدي للسلاح غير الشرعي، وهو ما سبق لـ"14 آذار" أن طالبت الرئيس ميقاتي به، لكنه وللأسف لم يلتزم به.
وأكدت الأوساط أن الرئيس المكلف بات الآن رهينة بيد الذين كلفوه تشكيل الحكومة، ما يوجب عليه الخروج من هذا المأزق بالمبادرة على تشكيل حكومة تكنوقراط كونها الخيار الأفضل في هذه الظروف ولإنقاذ الوضع مما يعانيه، لافتة إلى أن نواب "14 آذار" سيدرسون بجدية إمكانية منح مثل هكذا حكومة الثقة في حال كانت لدى ميقاتي الجرأة المطلوبة لإعلانها.