لا تستبعد مصادر صحيفة "اللواء" أن يضيف إعلان عون القطيعة مع الرئيس ميقاتي، بنداً ثالثاً على الخطاب الذي سيلقيه الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله اليوم في احتفال الحزب بعيد التحرير والذي سيقام في بلدة النبي شيت البقاعية، والذي كان مخصصاً اصلاً للرد على الاتهامات التي ساقها الرئيس الأميركي أوباما، في ضوء عتب الحزب على الجهات الرسمية في الدولة التي تجاهلت الرد على هذه الاتهامات، بالإضافة إلى الرد كذلك على خطاب نتنياهو في الكونغرس الأميركي، والذي اثار امتعاضاً فلسطينياً، واعتبر بمثابة إعلان حرب، وأن السلام الذي عرضه هو سلام الاستسلام والاحتلال، حسب المسؤول الفلسطيني نبيل شعث، فضلاً عن ان نتنياهو لم يوفّر ايران وحزب الله الذي حسب قوله خنق ثورة الأرز الديموقراطية وفرض على هذا البلد حكم الحزب "الذي يعود للقرون الوسطى".
ولفتت المصادر أن كل هذا الكلام وهذه المواقف، إلى جانب طبعاً ما كشفته المعلومات عن مهمة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان في لبنان، بفرض حصار على سوريا، من شأنها أن تفرض مادة ملتهبة في خطاب نصر الله اليوم كانت كافية أمامه لتجاهل أو للالتفاف على الموضوع الحكومي، لكن الموقف الذي فرضه العماد عون على الواقع السياسي، فرض بدوره مستجدات لا بد أن يتطرق إليها الأمين العام للحزب لتهدئة الموقف، أو لإعادة الأمور إلى نصابها، لئلا تفلت الأوضاع من عقالها ويسقط المشروع الذي قاده الحزب منذ لحظة إسقاط حكومة الوحدة الوطنية قبل أربعة أشهر.