في ظل الفراغ الذي يغوص فيه البلد، وفي ظل انعكاسات الازمات الاقليمية، وتحديداً السورية، ثمة مخاوف بدأت تكبر من ان يملأ الامن الفراغ السياسي، وتحديداً في الشمال الذي يعيش على ايقاع الاشكالات العسكرية والامنية على الحدود المتداخلة بين وادي خالد وبلدة العريضة السورية.
وفي هذا السياق، سمع ليل الثلثاء اطلاق نار كثيف بين بلدتي حالات والدبابية السوريتين على الحدود الشمالية.
ولفتت مصادر ميدانية في المنطقة لصحيفة "اللواء" ان رشقات نارية اطلقت من الجانب السوري، مشيرة الى انها ليست المرة الاولى التي تحصل فيه، حيث حصل مثل هذا الامر مرات عدة، حيث يقوم جنود سوريون بدوريات عادية، ومن الممكن ان انهم صادفوا وحوشاً في الاحراش، او اشتبكوا بمتسللين فقاموا باطلاق النار.
وكان هدوء حذر خيم على منطقة البقيعة الحدودية بعد ليلة من القلق والذعر في اوساط النازحين السوريين ومضيفيهم اللبنانيين في وادي خالد، اثر سماع اطلاق نار كثيف قبيل منتصف الليلة الماضية في الجانب السوري من النهر الكبير، بعدما كان الجيش اللبناني سحب تعزيزاته عصرا من المنطقة ولم يبق سوى القوة المشتركة في مركزها الثابت على الحدود..
واستتبع هذا الانسحاب شائعات عن احتمال دخول قوات سورية الى منطقة وادي خالد تسببت بنزوح اهالي المنطقة والسوريين الموجودين عندهم خصوصا بعد الحملات التي استهدفت اهالي الوادي، وعدم حل قضية النازحين السوريين، الا ان مصدرا امنيا سارع الى نفي هذه الشائعات، مؤكدة ان ما سمع من اطلاق نار في المنطقة لم يطاول الجهة اللبنانية من الحدود، الامر الذي حمل الاهالي الى العودة مجدداً الى قراهم.