#adsense

مصلحة حزب الله… وعون؟!

حجم الخط

لم يستوعب حزب الله الى الآن أنه فاشل في السياسة، الا في حال ظن ان سلاحه يكفيه لاثبات وجوده بل ولاقناع من معه وخصومه في آن، بأنه قادر على منع تشكيل الحكومة بغطاء مباشر من حليفه الجنرال المتقاعد ميشال عون او من دونه لا فرق، خصوصاً ان الأخير لم يعد مهتماً بتحقيق مشروع سياسي لا يقوم على أساس منهجية حكم بعيدة من الرئاسة الأولى التي يتطلع اليها وكأنها غاية الغايات، فيما يعرف تماماً أنه لن يصل الى بعبدا مهما ادعى وزعم وتجبر (…) وزاد في عمر الأزمة الحكومية وغيرها؟!

الذين يتتبعون التطورات عن قرب، يجمعون على ان السلبيات الحاصلة تصب في مصلحة حزب الله، كونه يتطلع الى بلد فارغ من الدستور والقوانين والأنظمة. كما يهمه الاتكال على مقولة «الشعب والجيش والمقاومة» التي لا مجال لأن تتحقق إلا من خلال الفراغ في السلطة بما في ذلك تدمير المؤسسات، وليس أفضل من ان تمر الأيام والبلد من دون حكومة تحكم وتنظم شؤون البلاد والعباد (…).

وفي المقابل، يرى المراقبون أيضاً ان حزب الله يكفيه من المعمعة السياسية أنه قادر على حكم مناطق نفوده، وبالتالي منع الدولة من ان تصل الى تلك المناطق، لا بجيشها ولا بقواها الأمنية. وقد أثبتت التجارب ذلك وكان آخرها اباحة وضع اليد على الأملاك العامة والخاصة في أماكن الثقل الشيعي، كما أثبت تصدي الأهالي للقوى العسكرية والأمنية وجود غطاء سياسي مذهبي حال دون كبح جماح المخالفين، من غير حاجة الى كلام آخر يقول ان حزب الله ومعه حركة «أمل» قد نزعا حمايتهما لأية مخالفة بناء في الأملاك العامة والخاصة، والدليل على ذلك ان ما تمت إزالته من مخالفات لا يقاس بما استمر العمل فيه بمعدل قياسي؟؟

أما الدور الذي يلعبه الجنرال المتقاعد ميشال عون فلا يعدو كونه «المسهل المطلوب لمنع تشكيل الحكومة»، تارة لأن الأكثرية لم تعرف كيف تثبت جدواها وتارة أخرى لأن شروط عون المدروسة مع حزب الله حالت دون ذلك، فضلاً عن ان ما سبق قوله لجهة فشل حزب الله السياسي يدل صراحة على ان لا مصلحة للحزب في تشكيل الحكومة عملاً بمقولة «الامتداد الفوضوي»!

أما مصلحة عون في التسيب الحاصل فيعيده المقربون منه الى ان لا حل للعقدة الحكومية من دون إرضاء الجنرال حتى ولو أدى تصلب عون الى مزيد من الديماغوجية السياسية المدمرة للبلد وللمؤسسات الدستورية وللأنظمة والقوانين (…) ومن بعد عون الطوفان؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل