اليوم الذكرى الحادية عشرة للانسحاب الاسرائيلي من لبنان وعيد التحرير، وبغض النظر عن أن في تاريخ الشعوب كل جلاء لإحتلال هو عيد أين كان المحتل شقيقا او عدوا، وبعيداً عن الخلفيات السياسية والعسكرية للحدث، اليوم أيضاً الذكرى الحادية عشرة لمأساة إنسانية تعيشها مئات العائلات اللبنانية المبعدة قسراً عن ارض الوطن هرباً من شبح الموت والتنكيل بعد أن هدد أفرادها عشية الانسحاب الاسرائيلي بـ"الذبح في أسرتهم"… إنها قضية إنسانية بإمتياز تحتاج الى المقاربة من هذه الزاوية بعيداً عن بهورات بعضهم أو مزايدات البعض الآخر سلباً او إيجاباً… فمن غير المسموح أن يدفع بعضهم الضريبة مرتين، مرة ضريبة غياب الدولة في بدايات الحرب ومرة أخرى ضريبة فقدان هذه الدولة لأمومتها… إنها قضية إنسانية تتطلب شجاعة مسؤولة من الممسكين بزمام الامور لإقفال هذا الملف عوض التفرج على لبنانيين لا تأشيرة دخول لهم الى الوطن إلا الى القبور، وأطفال يبصرون النور من دون هوية، وعائلات مشلعة بين الداخل والخارج…
العيد والمأساة
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية