وهبي، وفي حديث لاذاعة "الشرق"، اوضح: "لا أعتقد أننا اليوم نختلف على تشكيل الحكومة بل ما نختلف فيه بالأساس هو في الجوهر حول قضية أهم بكثير هي أن يكون لدينا دولة أو لا يكون، ولو أجمع اللبنانيون حول هذا المبدأ الأساسي كما يحدده الدستور اللبناني أن نبني دولة تدافع عن مصالح الناس وتقودهم الى مستقبل أفضل لما اختلفنا على هذه الأمور".
وتابع وهبي: "الخلاف في الظاهر حول تشكيل الحكومة وهو في العمق صراع بين مشروع الدولة ومشروع اللا دولة لأجل هذا سمعنا اليوم نداء الرئيس الحريري في ذكرى التحرير الى كل اللبنانيين للعودة الى التواصل والحوار ونحن في الرابع عشر من آذار وفي كتلة تيار المستقبل لم نترك مناسبة إلا وأكدنا فيها ضرورة العودة للحوار والتواصل".
وشدد النائب وهبي على ضرورة العودة الى التواصل وتثبيت دعائم الدولة لأنها الحاضنة الوحيدة التي ترعى مصالح جميع اللبنانيين حتى لو إستطاع بعض الفرقاء أن يحققوا مكاسب من خلال بعض الصيغ الفئوية والمذهبية.
ولدى سؤاله عما إذا كان للوضع الحكومي علاقة بما يجري بالخارج قال وهبي: "إن الأزمة لها أبعاد عدة منها الداخلي وهو غياب الإجماع بين اللبنانيين حول مبدأ الدولة واللا دولة ولها بُعد خارجي وهو إقليمي من خلال الترابط مع بعض اللبنانيين بتحالفات إقليمية"، مشدداً على أن هذه التحالفات لا تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، أي احترام الدستور وسيادة لبنان ومن خلال تغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى داعياً الى التضامن مع الأشقاء العرب من خلال المؤسسات والى نسج أفضل علاقات الصداقة مع كل الدولة العربية والإسلامية والإقليمية من خلال إتفاقيات وعلاقات تصون المصالحة المشتركة.
وختم النائب وهبي حديثه بالتشديد على أهمية المحافظة على مبدأ فصل السلطات وتعاونها، ورأى أنه "لا يجوز لنا أن نجعل المجلس النيابي يقوم بدوره وبدور الحكومة في وقت واحد أي التشريع والتنفيذ لأنه ستصيب هذه الممارسة مقتلاً من الدور الرقابي لمجلس النواب، داعياً الى أن تشكل هذه الظروف الضاغطة في بعض المؤسسات لا سيما في مصرف لبنان عاملاً يضغط من أجل تعجيل إنجاز الحكومة، وليس المساس بجوهر الدستور ومبدأ استقلالية السلطات".
