#adsense

عن اي مقاومة وممانعة يتكلمون؟

حجم الخط

غريبة هذه النزعة الشوفينية لدى "حزب الله" وحلفائه من داخل وخارج الحدود في الامعان في تقييم الذات وتصديق كل ما يقولونه عن انفسهم ونظرتهم السياسية على انه هو الصواب والصحيح وما عداهم كذب وضلال وعمالة وخيانة.

يطالعوننا يوميا بمواقف وتصاريح واقلام ليكرروا انفسهم بها عن الحاجة الى مقاومة وسلاح وممانعة في وقت باتت الاوراق مكشوفة في زمن الانترنت و"التويتر" و"الفايس بوك" وسائر انظمة الربط والترابط والتحقيق التنموي للبشر والشعوب – وفي لحظة ثورة شعوب تاريخية وكانهم هم في كوكب وسائر الناس والشعوب في كوكب اخر.

فباستثناء ما قبل عام 2000، نسأل الحزب وحلفاءه واسياده الخارجيين:
اين كانت المقاومة اعتبارا من تاريخ عام 2000 حيث توقفت العمليات العسكرية ضد اسرائيل بعدما اعترفت اسرائيل بـ"حزب الله" والحزب باسرائيل في اتفاقية انهت "عناقيد الغضب" وادخلت الجنوب في مرحلة تعايش بين شعب مقاوم وقوات دولية حيادية وعدو اسرائيلي؟

اين هي المقاومة وجبهة الجنوب بموجب القرار الاممي 1701 هادئة والعمليات المقاومة متوقفة تماما؟

اين المقاومة والممانعة لدى الرعاة الاقليميين للحزب وحلفائه وجبهة الجولان منطفئة منذ عشرات الاعوام – ومرشد الثورة الايرانية الامام الخامنئي يصدر فتوى تحريم على اي ايراني مقاتلة اسرائيل الى جانب الفلسطينيين اثناء عملية "الرصاص المصبوب" في غزة ؟

اين المقاومة والممانعة وسلاح "حزب الله" – المفترض ان يكون مقاوما – بات في شوارع وازقة بيروت والجبل يغزو اللبنانيين ويقض مضاجعهم في عائشة بكار وكاراكول الدروز وبرج ابي حيدر والبسطا وهو الذي بات يسقط حكومات وينشىء حكومات ويكلف رؤوساء ويسقط رؤوساء ويطيح بالدستور ساعة يلائمه ذلك ويعود اليه ساعة يلائمه – ويقحم بقرار الدولة في مفاصيلها الاساسية على قاعدة ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة… ويدعم ويؤازر ويساند ويساعد ويتدخل احيانا مباشرة بالقمصان السود حتى من اجل تغيير واقع بالقوة المعنوية للسلاح قبل القوة المادية له… فاسرائيل والصراع العربي – الاسرائيلي اصبحا في بيروت والجبل وفي تعيين وزير من هنا وتخوين نصف اللبنانيين من هناك…

اين المقاومة والممانعة الايرانية في المحيط الاقليمي للامبريالية الاميركية والشيطان الاكبر – والولايات المتحدة نفسها حمت الشيعة – اصحاب النزعة الاكثر دموية في الاستشهاد ضد اسرائيل – في العراق ضد صدام في مسألة ما عرف بالخط 32؟ والولايات المتحدة نفسها عاقبت صدام حسين لدفاعه عن الزعيم الكردي مسعود البرزاني في وجه التحالف الايراني مع جلال الطالباني؟ والولايات المتحدة نفسها تنازلت لطهران عن سيطرتها على الجنوب العراقي؟ فلم نشاهد الى الان صاروخا ايرانيا واحدا يتهدد اسرائيل كما فعل صدام حسين يوما باطلاقه بعضا من صواريخه البعيدة المدى على الاراضي الفلسطينية المحتلة…
اين المقاومة والممانعة في سياسات النظام السوري سابقا وحاليا وقد خاض النظام جولات وجولات تفاوض ولا يزال يبدي استعداده الى الان لخوض المفاوضات تارية من خلال واشنطن وتارة من خلال الاتراك وتطورا من خلال مبعوثين خاصين – مع اسرائيل وقد حفل تاريخ الديبلوماسية السورية بمحطات عمق انفتاحي وتفاوضي على اسرائيل – من مفاوضات العام 1999 السرية بين فندق باتيسدا حياة في ضواحي واشنطن دي سي والى تنازل سوريا في واشنطن عن تدمير اسرائيل والى مفاوضات "شفاردزتاون " في وست فيرجينيا مرورا بنقاط وثيقة "رونالد لودر" الشهيرة ذات النقاط العشر المعروفة بمسودة "معاهدة سلام بين اسرائيل وسوريا" وصولا الى تصاريح رامي مخلوف الاخيرة حول الترابط بين الاستقرارين الاسرائيلي والسوري؟

اين المقاومة والممانعة في تنصيب "حزب الله" نفسه الولي والوصي والمتولي لمصير اللبنانيين غصبا عنهم ومن دون رضاهم ورغم عن قناعاتهم الديمقراطية…؟

بالامس قال العماد عون بأن "14 اذار" خائفة من سلاح المقاومة ومن ان يسيطر عليهم مع انه لا يوجد اي مبرر آني يجعلهم يعتقدون هذا الاعتقاد … فنجيبه ونوضح له بأن السلاح المسمى للمقاومة انتهى عام 2000 لان من بعد هذا التاريخ تحول رويدا رويدا الى عبء معرقل لقيام الدولة اي الى سلاح غصب يختطف لبنان واللبنانيين لخدمة اجندات سورية وايرانية محورية ضد الغرب والولايات المتحدة الاميركية…

كما ان "14 اذار" لا تخاف من سلاح المقاومة بل تعتبر ان السلاح غير الشرعي الحزبي الفئوي الطائفي المذهبي – لن يبني دولة ولن يمكن الدولة اللبنانية القوية من حماية ابنائها طالما بقيت الدولة اخر اولويات قسم من اللبنانيين اذ لا يبني وطن ودولة الا ابناء هذا الوطن وهذه الدولة … فان تمنعوا انتفت الدولة وسادت شريعة الغاب بين ابناء الشعب – فنسي العماد عون بان "حزب الله" وحلفاءه – منهم مباشرة ومنهم بالدعم الخلفي – قد الغوا بقوة السلاح منذ ايام حفل البريستول التضامني مع الشعب السوري …

فعن اي مقاومة وممانعة يتكلمون ؟؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل