#adsense

مطالبة السلطات السورية بوقف حمام الدم والإستجابة لمطالبة الشعب… “14 آذار”: عدم تشكيل الحكومة حتّى الآن هو عنوان فشل إنقلاب فريق “حزب الله” على الديموقراطيّة والمؤسسّات الدستوريّة

حجم الخط

أكدت الأمانة العامّة لقوى "14 آذار" أنّ عدم تشكيل الحكومة حتّى الآن بعد إنقضاء أربعة أشهر على التكليف، هو عنوان فشل إنقلاب فريق "حزب الله" على الديموقراطيّة والمؤسسّات الدستوريّة. وإذ شددت في بيان لها إثر اجتماعها الأسبوعي على انّ هذا الفريق لا يملك شجاعة الإعتراف بفشله بما هو فشلٌ لمشروع الغلبة المستقوي بالسلاح، حذرت من إقدام الفريق نفسه، في ظلّ هذا الفراغ ووسط إنغلاق في العلاقات اللبنانيّة – اللبنانيّة، على مغامرات تقود إلى الفوضى على أنواعها وتؤدّي إلى تدمير ما تبقّى من مقوّمات الدولة ومعها مصالح اللبنانيين كافّة.

ودعت "14 آذار" إلى العودة إلى المؤسسات وأن يحتذي بمثال المصالحة الفلسطينيّة بين حركتي "فتح" و "حماس" في إطار شرعيّة وطنيّة واحدة.

وتوقّفت الأمانة العامّة في بيانها أمام حملة الأكاذيب المتجدّدة عن تدخّل لبنانيّ في ما يجري في سوريّا، ورأت فيها تكراراً محاولةً لربط لبنان بمسارات الأزمة السوريّة. مشيرة الى أن وزير الخارجيّة السوريّ أدلى قبل يومين بتصريحات أطلق من خلالها معادلة مستغربة للعلاقات اللبنانيّة – السوريّة تفيد أنّ "الأمن في سوريّا من أجل الأمن في لبنان"، بدا مهدّداً للبنان في أمنه وإستقراره.

وأكدت الأمانة العامّة الحرص على أمن البلدين معاً من أجل علاقات لبنانيّة – سوريّة طبيعيّة وسويّة، محذرة من إسترهان لبنان في فراغه القائم ومن إستخدامه مجدّداً "ساحة" لتوجيه الرسائل. ونبهت ممّا يحصل من الطرف السوريّ على الحدود الشماليّة للبنان من إنتهاكات وتطالب الجيش بضمان أمن هذه المنطقة وحماية مواطنيها.

وتابع البيان: "إنّ قوى 14 آذار المتمسّكة بالحريّة والديموقراطيّة والإستقلال والسيادة للبنان، والمتضامنة مع كفاح الشعوب العربيّة الشقيقة من أجل المبادئ نفسها، وإذ تطالب السلطة الحاكمة في سوريّا بوقف حمام الدم والإستجابة لمطالبة الشعب السوريّ بالإصلاحات، تستنكر محاولة بعض الجهات والأشخاص في لبنان لعب دور "الشبيحة" و "البلطجيّة " في التصديّ للحرّيات العامّة والفرديّة، ولحرّية التعبير والمعتقد. وتطالب أجهزة الدولة كافة بحماية هذه الحريّات جميعاً لا المساواة بين "التشبيح" وحريّة الرأي".

وعن ذكرى تحرير الجنوب في 25 أيّار 2000، أكدت "14 آذار" اعتزازها بهذا الإنجاز الوطنيّ وذكرت بموقفها المبكر الداعي منذ 2005 إلى توحيد إنجازي التحرير والإستقلال، مجددة حرصها على مظلّة القرار الدوليّ 1701 وإلتزام لبنان بالإجماع به وبكلّ مندرجاته حمايةً للبلد بالدولة وجيشها وبالقوّات الدوليّة في وجه أيّ إستهداف له. وقالت: "لعلّ أبرز الدوافع إلى هذا التأكيد، التلميحات إلى إمكان إشعال جبهة الجنوب لتأكيد نظريّة بعضهم عما يسمّى "إرتباط أمن إسرائيل بأمنه"، وتداول البعض الآخر وعلناً بـ صيف ساخن".

وعن خطابي الرئيس الأميركي الأخيرين، نوهت "14 آذار" بإعتراف أوباما بالتحوّلات في المنطقة وربطه السياسة الأميركيّة فيها بالتطوّر الديموقراطي، مؤكدة في المقابل أنّ الديموقراطيّة في العالم العربيّ بقدر ما هي مساهمة الشعوب العربيّة في وجه التطرّف والإرهاب، هي دعم من هذه الشعوب للقضيّة الفلسطينيّة. واعتبرت أنّ الصدقيّة الأميركيّة بالنسبة إلى الحلّ العادل للقضيّة الفلسطينيّة، ستبقى على محكّ إستحقاق أيلول للإعتراف الدوليّ في الأمم المتحدّة بالدولة الفلسطينيّة المستقلّة، ومحكّ إلزام إسرائيل بالخضوع إلى السلام الحقيقيّ والجديّ.

واعتبرت الامانة العامة أنّ المواقف المدانة التي أطلقها رئيس وزراء العدو في الولايات المتحدة ومن داخل الكونغرس الأميركي نفسه تشكّل إعلان حرب على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتهديداً بمواصلة الإحتلال والإستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية فعلية، كما ترى فيها تحدّياً للعرب والشرعية الدولية لا يجوز السكوت عنه، مستغربة أن يسمح العالم في هذا الزمن ببقاء دولة للتمييز العنصري تفرض على العالم شروطاً تناقض حرّية الشعب الفلسطيني واستقلاله، وتعيق السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

وبعد تلاوة البيان، سئل القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش: بالعودة الى الازمة الحكومية اللبنانية هل تتوقعون ان تقوم الاكثرية الجديدة بالاطاحة بالرئيس ميقاتي كونه لم يلب مطالبها؟، فقال: "الامر يعود للاكثرية الجديدة، نحن لم نكلف الرئيس ميقاتي، هم كلفوه، واذا ارادوا ان يطيحوا به هناك آليات غير موجودة في الدستور الا اذا رغب الرئيس المكلف ولكن هذا الامر يعود إليه. نحن في الوقت ذاته وفي ظل المطالبة الخنفشارية بتحويل السلطات الى سلطات جديدة، من سلطات تشريعية الى سلطات تنفيذية، نعتقد أنه في المنطق ان تعود حكومة تصريف الاعمال الى تصريف الاعمال بشكل جدي وحسب ما تدعو الحاجة ونعتقد أن الرئيس الحريري عائد في وقت قريب لممارسة مهماته".

وعن كلام النائب عون عن أن تكليف الرئيس ميقاتي اصبح من الماضي وهو رفع الثقة عنه، أكد ان استمرار الهجوم على الرئيس ميقاتي من قبل الفريق الذي كلفه يؤكد أن هذا الفريق يعتبر انه غير راض عن اداء الرئيس ميقاتي. لكن كما قلت هذا خلاف في البيت الواحد عليهم ان يعالجوه بالطريقة المناسبة وان يعلنوا انهم لا يؤيدون الرئيس ميقاتي وعندها يأخذ الرئيس ميقاتي ما يراه مناسبا في هذا المجال.

وعما إذا كان هناك تخوف من عمل سوري على الحدود في الشمال في ظل الاتهامات السورية لتيار المستقبل بدعم التحركات في سوريا، قال: "طبعا ان كل التبريرات والاهتمات لدى الجانب السوري قد تكون واردة في سبيل الخروج من الازمة الداخلية التي يعيشونها ونؤكد ان الازمة الداخلية السورية تعود الى فقدان الحرية والديموقراطية وسعي الشعب السوري نحو الديمقراطية. العلاج يكون بأن يتخذ الحزب قرارا جريئا وتاريخيا لمنع حمام الدم عن سوريا وهو بأن يكون هناك انتخابات حرة وديموقراطية للشعب السوري وبأن يكون هناك تداول للسلطات أما كل بحث عن حلول خارج هذا الاطار فسيؤدي الى استمرار حمام الدم وهو ما لا نريده لسوريا. أما عن دعم تيار المستقبل، نعم نحن ندعم بقلبنا وبعقلنا وبالاعلام وبالكلمة الحرة ولكن لا يوجد اي دعم غير ذلك للشعب السوري".

وعن توقعاته إذا كان هناك تكويعة جديدة وعودة جديدة للنائب جنبلاط، ختم علوش بالقول: "أعتقد أن الطريق أصبحت مزدحمة بالتكويعات ولا ادري إلى أي مفرق سوف يذهب ولكن للنائب جنبلاط قراءته الخاصة للأمور وهو يتصرف بموجبها بغض النظر اذا كنت موافقا أو لا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل