اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الالتزام السنوي باحياء عيد المقاومة هو اصرار على التاكيد ان العيد ليس لجماعة او طائفة بل عيد لكل الشعب اللبناني ويجب ان يكون عيدا للشعب الفلسطيني وكل العرب "فانتصار المقاومة هو ثمرة تراكم كل التضحيات منذ 1948 من كل القوى والفئات التي قاومت ولذلك نحن نحرص ان يكون عيدا وطنيا قوميا بامتياز".
واشار الى انه "اذا استطعنا ان نحوله الى عيد وطني سيكتشف اللبنانيون عظمة الانجاز الذي تحقق بعيدا عن الزواريب اللبنانية والنظر الى الانتصار انه انتصار قومي بامتياز".
نصرالله رأى ان "حصل في 25 ايار 2000 غير وجه لبنان والمعادلات في المنطقة وهناك حاجة دائمة استراتيجية معنوية خصوصاً لاحياء هذا العيد وترسيخه في تاريخنا المعاصر هناك النكبة وبعد ايام هناك النكسة وامتنا بحاجة الى ايام الانتصارات لتتخطى الازمات النفسية للنكبة والنكسة وتمسح تلك الايام السوداء من وجدانها وتاريخها ومستقبلها".
واعتبر نصرالله ان "حين نسمع الخطابات كخطابي الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو، نزداد قناعة بصحة خياراتنا وطريقنا منذ البداية، اثبتت حوادث ومجريات العقود الثلاثة الماضية ان الخيار الصحيح والواقعي والعقلائي والمنطقي والمجدي والمنتج والموصل والمحقق للاهداف هو المقاومة الشعبية المسلحة وان الخيار العبثي وغير الواقعي والجنوني واللامنطقي والذي لا يوصل الى هدف بل الى "الشحادة" هو خيار المفاوضات، لو انتظرنا اجماعا وطنيا في لبنان في 1982 او اجماعا عربيا او تحركا دوليا لكانت ارضنا اليوم ما زالت محتلة وكانت اسرائيل اكملت احتلال لبنان".
ولفت الى ان "المقاومة بتضحياتها و"جهادها" وصبرها اسقطت كل النتائج المحتملة اوجدت تحولا تاريخيا في مجرى الصراع العربي الاسرائيلي، بعض اللبنانيين لا يدركون عظمة انجاز عام 2000 الاسرائيليون قالوا ان اسرائيل بعد الانسحاب من لبنان اصبحت قبل الانسحاب من لبنان والاساس الاستراتيجي قد انهار اي استراتيجية التغلب النفسي على العرب".
ورأى ان "في عام 2000 الذي هرب هو الجندي الاسرائيلي ومن سقط هو الجيش الذي لا يقهر وتغيرت المعادلة وهذا بسبب سلامة خيارنا، نتانياهو ايضا قال ان المسار التاريخي لدولة اسرائيل قد انقلب بدءا بالانسحاب من لبنان عام 2000 وصولا الى الانسحاب من غزة اذ ان اسرائيل لم تعد دولة لا تهزم وعاد التساؤل الوجودي يلوح من جديد لدى الاعداء والاصدقاء، وبالامس ظهر نتانياهو والخوف في عينيه".
وفي الشان العربي، قال "نحن بحاجة ان نبحث في خياراتنا على مستوى لبنان والمنطقة لان الاحتلال والتهديد ما زال قائما، بعد ان استمعنا لخطاب اوباما ونتانياهو التساؤل عما تركاه للفلسطينيين، اوباما في زمن ادارته دفع الامور الى مستويات غير مسبوقة في التعاون مع اسرائيل واعلن رفضه لدول فلسطينية من جانب واحد ورفض المصالحة بين فتح وحماس وتحدث عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتكلم عن حدود عام 1967 و"لم يضاين يومين"، اما نتانياهو بالشكل فكان التصفيق اكثر من الكلام وهذا تقليد له معنى اي ان ما قاله هو موضع اجماع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في اميركا وامس كانت اميركا اسمها نتانياهو."
وسأل "على ماذا سيفاوض الفلسطيني مع نتانياهو فكل الامور منتهية عنده وبعد كل ذلك وعد نتانياهو ان يكون سخيا ويقدم تنازلات مؤلمة هذا خداع وتضليل وكذب لكن نحن امة هكذا يتعاطى معها اعداؤها، ما هو الرد الفلسطيني والعربي؟ اوباما ونتانياهو وجها ضربة قاضية ونهائية لما يسمى المبادرة العربية للسلام فما هو موقف الدول العربية الم يحن الوقت بعد لسحبها؟ انا اطالب بسحب هذه المبادرة من التداول كحد ادنى وحده الاعلى ان نكون امة تعلن لاءاتها".
واوضح "يجب ان نملك الجراة ونقول لا للتفاوض لا لوجود اسرائيل لا لخسارة القدس نعم للمقاومة والحكومات التي لا تفعل ذلك حكومات ميتة، هل ما زال بعض الفلسطينيين يأمل شيئا من المفاوضات والاميركيين؟ في 25 ايار اللبناني العربي اقول لكم ليس امام الفلسطينيين سوى المقاومة لصنع التحرير وادعو باسم لبنان المنتصر الى الاجتماع والتلاقي على هذا الخيار وادعو الامة الى احتضان خيار المقاومة وتقديم كل الدعم له".
وعن الثورات العربية، علق نصرالله "على شائعات تتناقلها بعض وسائل الاعلام وتصريحات المسؤولين العرب والاجانب بالنسبة لمشاركة مقاتلين لنا في المعارك في ليبيا، فحين حصلت تظاهرات في طهران بعض المواقع للمعارضة الايرانية ذكروا ان هناك 1500 مقاتل من حزب الله في طهران يقمعون التظاهرات وهذا غير صحيح، وهذا موضوع له سوابق في اليمن ايضا، مضيفا ان "الامور وصلت ايضاً الى سوريا حيث اوردت قناة العربية معارض سوري وجه خطابه لي قائلا ان حزب الله ارسل 3000 مقاتل الى الشام مهددا بضرورة سحبهم وهذا كذب ومع ذلك مسؤول العلاقات الاعلامية نفى ذلك، وكذلك الحديث عن وجود قناصين من الحزب في حمص غير صحيح واقول لكل هؤلاء الكذابين وكتبة فمصدر الخبر هو النقود واقول ان تدخلنا في اي بلد عربي ليس مسؤوليتنا ونحن نملك الجراة والشجاعة لنقول ان نقاتل ونستشهد لانها ستكون ساحة شرف".
واكد انه "في حزب الله كان لنا مواقف واضحة الى جانب الثورات في مصر وتونس واليمن وليبيا والبحرين، واقمنا احتفالا لدعم الثورات موقفنا ينطلق من اي ساحة عربية او تحرك شعبي من زاويتين: الزاوية الاولى موقف هذا النظام العربي من مسالة الصراع العربي الاسرائيلي وموقعه، الزاوية الثانية هي عدم وجود اي افق او امل بالاصلاح على المستوى الداخلي، معاييرنا واضحة ولا نكيل بمكيالين، هناك ثورات انتصرت مبدئيا في مصر وتونس وهناك بلدان دخلت في اوضاع صعبة كليبيا واليمن والبحرين واهل كل بلد اعلم بمواجهة اوضاعهم".
وتابع "نتطلع عبر موقفنا ان تنعم الدول حالة من الانسجام بين الانظمة والشعوب وان تعيش بلداننا افضل حالات الامن والنمو وان تكون انظمتنا بمستوى طموحات الامة والمواجهة المركزية، لكن في الوضع العربي نحذر ان اميركا واسرائيل يريدان مصادرة الثورات العربية بالكلام العسول بعض الاموال".
وتساءل نصرالله "هل يرشي اوباما مصر بملياري دولار؟ الذين وقفوا الى جانب حسني مبارك ها هم اليوم يتدخلون ليصادروا دماء المصريين وتضحياتهم، الانسان يشعر بالخزي والعار مثلما يقف مثل نتانياهو وهو يتحدث عن الشباب العربي ويهين كل هذه الامة، امس لو الرئيس احمدي نجاد في ايران قال كلمة بحق الحكومات العربية كنت رايت الاعلام العربي والجامعة "قامت قيامتها" على ايران لكن نتانياهو وجه اهانة الى كل الملوك والامراء والحكام العرب وكل الشباب العربي عندما قال ان هناك 300 مليون عربي لا ينعمون بالحرية والكرامة والديمقراطية وفقط مليون عربي موجودين في اسرائيل ينعمون بالحرية، نحن في لبنان احرار في هذا العالم وصنعنا حريتنا بالدم وانتصرنا على سيفك وسيف اسيادك الاميركيين".
نصرالله اشار الى انه "يجب ان ينتبه اهل الثورات ولا يحسنوا الظن بالاميركيين ويثقوا بوعودهم لان لا يهمهم سوى مصالحهم ولو كان اوباما صادقا فيما يدعيه عليه ان يبدا من نفسه ويحترم ارادة شعوبنا، فارادة العراقيين ان تخرج القوات الاميركية من العراق اذن فليخرج اوباما القوات الاميركية".
وقال "كفانا خداعا وتضليلا و"ماكياجا" خادعا، الاميركيون يعرفون موقعهم لدى العرب فكل الاستطلاعات تؤكد ذلك، اريد ان اقول للشعوب الثائرة احذروا من الاميركيين ولا يجوز ان تقود الحاجات الى ان تلقوا انفسكم في احضان الاميركيين من جديد".
اما عن الوضع السوري، فذكر نصرالله ان "موقفنا ينطلق من مجموعة عناصر وهي اننا نملك في لبنان تقديرا عاليا لسوريا لقيادتها لرئيسها للشعب السوري المقاوم والممانع والذي تحمل تبعات الموقف القومي السوري، سوريا في لبنان قدمت الكثير و"منعت التقسيم ومخاطره وساعدت بقوة بالحفاظ على وحدة لبنان واوقفت الحرب الاهلية وساندت ودعمت مقاومته" فكان التحرير عام 1985، وصولا الى 25 ايار 2000 والصمود و"الانتصار والمعجزة" في حرب تموز وكيف احتضنت اللبنانيين نظاما وجيشا وشعبا وبيوتا، نقلق على النظام والشعب وعما يعد لنظامها وشعبها لا احد ينكر ان سوريا ارتكبت اخطاء في لبنان لكن ما انجزته كان مصيريا وتاريخيا وننطلق من موقفنا ايضا من موقف سوريا من اسرائيل وصمودها وموقفا من الشرق الاوسط الجديد، كذلك ان القيادة السورية مقتنعة مع شعبها بلزوم الاصلاح ومقتنعون ان الاسد ملتزم بالاصلاح ومستعد للذهاب الى خطوات اصلاحية كبيرة جدا لكن بالهدوء".
ولفت الى ان "كل المعطيات حتى الان ما زالت تؤكد ان "الاغلبية من الشعب السوري ما زالت تؤيد هذا النظام وتراهن على خطواته في الاصلاح"، من العناصر المشكلة لموقفنا ايضا ان اسقاط النظام في سوريا مصلحة اميركية واسرائيلية اي ان اسقاط النظام وتحويله الى "نظام معتدل"، كل هذه العناصر تفرض علينا كلبنانيين عموماً وكحركة مقاومة موقفا مسؤولا وكبيرا يقتضي ان نكون حريصين على امن وسلامة سوريا نظاما وجيشا وشعبا، وندعو السوريين للحفاظ على بلدهم ونظامهم الممانع وان يعطوا المجال لتنفيذ الاصلاحات، الا نتدخل كلبنانيين بما يجري في سوريا وتركهم لمعالجمة امورها ونرفض اي عقوبات تسوقها اميركيا وتريد من لبنان الالتزام بها".
اما في ما يتعلق بالوضع الداخلي اللبناني توقف نصرالله عند الاتهامات الاميركية للحزب بالاغتيال السياسي، قائلا ان "العدائية الاميركية لنا ليست جديدة وبطبيعة الحال هو كلام من دون دليل ويؤكد عما قلناه بما يحضر في مؤامرة المحكمة الدولية وقام باعلانه اوباما فشكرا له لانه اكد ما كنا نقوله ان المحكمة اميركية واسرائيلية".
واشار الى ان اميركا هي اكثر "دولة ارهابية متورطة في الاغتيال السياسي"، مذكرا اوباما بما قال انه "اثبتته الوقائع والمستندات ان الاستخبارات الاميركية هي وضعت سيارة مفخخة في شارع مكتظ في بئر العبد في 1985 واستهدفت اغتيال محمد حسين فضل الله ما ادى الى وفاة 100 شخص، عندما يقف قاتل ليتهمنا لا تهتموا".
وعن تشكيل الحكومة، اعتبر نصرالله انه "منذ سقوط الحكومة السابقة منذ 4 اشهر الاكثرية الجديدة لم تستطع ان تشكل حكومة، لا تكرهوا شيئا عله خيرا لكم لكن بعد 4 اشهر احدى الفوائد انه تم تبيان كيفية تصرف الفريق الاخر فحين سقطت الحكومة حرضوا بان ما جرى انقلابا وان الحكومة جاهزة وهي ايرانية وحكومة ولاية الفقيه لكنهم الان "بطلوا" وتبين ان لا انقلاب وما هذا الحزب الحاكم غير القادر ان يشكل حكومة".
واعتبر ان كل هذا الصراخ كان رسائل الى الخارج "لحّقونا يا جماعة"، يوجد ضغوط اميركية في مسألة التاليف وان تم نفيها فهذا غير صحيح فمجرد انه قيل انه تم التوافق على اسم وزير الداخلية "طبت" السفيرة الاميركية عند ميقاتي وسليمان فذهبت بشأن وزير الداخلية لتذكر بموقف ادارتها".
ورأى ان سلوك القوى السياسية في 14 آذار حارت فيه العقول فساعة يقولون ان حزب الله يريد تشكيل الحكومة للسيطرة وتارة يقولون ان حزب الله لا يريد تشكيل الحكومة ومصلحته الفراغ وانهيار الدولة وهذه وظيفتهم ان يتكلموا يكتبوا والا لا معاشات اخر الشهر".
ورأى ان "الشان الحكومي في لبنان منذ سقوط الحكومة السابقة يبين ان الفريق الاخر لا بتحليله او مواقفه لا مصداقية لديه بل اخذ موقفا مسبقاً، وان وصلوا الى مكان لا يستطيع ان يرى فيه شيء ايجابي لا نعرف اين قد نصل في لبنان، نؤمن ان البلد لا يمكن ان يعيش في الفراغ وان وجود حكومة هو الاساس".
وشدد على ان تشكيل الحكومة من اوجب الواجبات ومصلحتنا هو في وجود حكومة فاعلة لاننا لا نريد الدويلة بل الدولة ولسنا بديلاً وقلنا سابقا اننا اول مقاومة تنتصر ولا تريد حصة في الدولة، نحن سنواصل بذل جهودنا عبر الخليلين والاخلاء ولن نيأس ولن نتوقف ولكن لسنا في وارد الضغط على احد والحوار يوصل الى نتيجة، الرهان على حكومة تكنوقراط ساقط وهو اتى من الاميركيين وتيار المستقبل".
وشدد على ان تشكيل الحكومة من اوجب الواجبات ومصلحتنا هو في وجود حكومة فاعلة لاننا لا نريد الدويلة بل الدولة ولسنا بديلاً وقلنا سابقا اننا اول مقاومة تنتصر ولا تريد حصة في الدولة، نحن سنواصل بذل جهودنا عبر الخليلين والاخلاء ولن نيأس ولن نتوقف ولكن لسنا في وارد الضغط على احد والحوار يوصل الى نتيجة، الرهان على حكومة تكنوقراط ساقط وهو اتى من الاميركيين وتيار المستقبل".
وختم نصرالله "لا يخيفنا اوباما ولا نتانياهو ولا كل الاساطيل فنحن هزمنا كل الاساطيل عام 1982 ولا نخاف لا من تهديد ولا من وعيد احد، وما قاله نتانياهو رسالة لكل الذين يناقشون في طاولة الحوار، اقول له ان معلوماته عن 12 الف صواريخ خاطئة وستبقى فعالة وستحمي لبنان وستبقى حاضرة في معادلة المنطقة ولن ينتزعها احد في لبنان والعالم صواريخنا اليوم هي اعراضنا ودماؤنا واموالنا وكرامتنا وعزتنا".