#adsense

أطباء ايرانيون يقتلون الجرحى في المستشفيات و220 منظمة تتحرك دوليا… مشروع قرار اوروبي لمجلس الأمن يدين القمع في سوريا وكلينتون وجوبيه يحضان على التحرك الدولي

حجم الخط

كشف رئيس لجنة تقصي الحقائق المهندس كمال البطل لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "شهود من النازحين السوريين من تلكلخ وجوارها الى هذه منطقة وادي خالد، أكدوا وجود أطباء ايرانيين لا يتكلمون العربية في عدد كبير من مستشفيات سورية، يستقبلون جرحى معينين تأتي بهم أجهزة الامن من متظاهرين وضباط وجنود أصيبوا بعمليات القنص والقصف بالدبابات والاسلحة المتوسطة، إلا أن أحداً من هؤلاء الجرحى لا يخرج من المستشفيات حياً، وإنما توضع جثثهم في الثلاجات".

وانكشف هذا الامر، حسب هارب سوري من تلكلخ الى وادي خالد، عندما أخرجت إحدى الجثث للدفن حيث عثر معها على عبارة "أنا شهيد"، ما يعني أن "صاحبها وُضع في الثلاجة وهو حي".

وفي باريس، كشف أحد قادة المعارضة السورية لـ"السياسة" عن بداية نزوح للمسيحيين من بعض المناطق المعروفة بأنها مختلطة مع العلويين خاصة، إلى المناطق السنية الساحلية البعيدة عن الهيمنة العلوية، مشيراً إلى أن النازحين أبلغوا سفراء الفاتيكان في سورية ولبنان والأردن انهم يخشون ان يصبحوا هم وأطفالهم وافراد عائلاتهم رهائن في أيدي النظام، كما حدث للمسيحيين في العراق، خصوصاً في حال حدثت تداعيات دراماتيكية إذا اقدمت قوات حلف شمال الأطلسي بطلب من مجلس الامن في نهاية المطاف على معاملة نظام بشار الاسد كما تعامل الآن نظام معمر القذافي.

هذا وبعثت اكثر من 220 منظمة غير حكومية في 18 دولة عربية برسالة الخميس الى اعضاء مجلس الامن الدولي، مطالبين اياهم "بادانة اللجوء المفرط الى القوة" ضد المتظاهرين في سوريا و"بوصول المساعدة الانسانية على الفور".

وكتبت هذه المنظمات المنبثقة من المجتمع المدني في البلدان العربية في رسالة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، ان "اكثر من الف مدني قتلوا و10 الاف اعتقلوا في 16 مدينة سورية … وفيما يشهد الوضع مزيدا من التدهور، يحول قطع الاتصالات المفروض منذ 22 نيسان/ابريل دون اجراء اي تقويم موضوعي للحاجات الانسانية".

واضافت هذه الهيئات الموجودة خصوصا في مصر وليبيا وقطر والمغرب واليمن وسوريا والجزائر والسعودية: "نعتقد ان صمت مجلس الامن الدولي يبعث بالرسالة السيئة ويفشل في ردع حصول اعمال عنف جديدة واساءات لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية".

وطلب موقعو الرسالة استصدار قرار "يدين الافراط في استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين المسالمين في سوريا ويطلب وقفا كاملا للعنف والهجمات والتجاوزات ضد المدنيين".

واعربوا عن الامل ايضا في صدور قرار "يطلب من السلطات السورية تقديم ضمانات والسماح فورا بوصول المساعدة الانسانية".

وكتب موقعو الرسالة ان "اعين العالم باتت موجهة الى الامم المتحدة حتى تتخذ موقفا حازما وقويا ضد حكومة تستخدم عن سابق تصور وتصميم عنفا قاتلا ضد شعبها". وتقول منظمات غير حكومية والامم المتحدة ان قمع تظاهرات الاحتجاج في سوريا الذي بدأ في منتصف اذار، اسفر عن 850 قتيلا على الاقل واعتقال اكثر من ثمانية الاف شخص.

ووزعت الدول الاوروبية الاربع في مجلس الامن الدولي، فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال، على الدول الاعضاء الاربعاء مشروع قرار يدين "القمع الدموي" في سوريا، حسب ما اعلن دبلوماسي اوروبي.

وقال هذا الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "مشروع قرار وزع وسيكون موضع محادثات خلال الايام المقبلة على امل تبنيه". واضاف ان "الامر يتعلق بتوجيه رسالة قوية الى سوريا امام القمع الدموي في هذا البلد".

حسب صحيفة الواشنطن بوست، فان مشروع القرار يدين القمع في سوريا ويوجه نداء الى انهاء اعمال العنف ويطالب بالموافقة على وصول المنظمات الانسانية.

كما ذكر مراسل قناة "العربية" ان مشروع القرار يدعو السلطات السورية الى وقف فوري للعنف وتحميلها مسؤولية عمليات القتل في الحوادث الأخيرة وفتح تحقيق فوري، بالاضافة الى حظر دولي على بيع الأسلحة لدمشق.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أعلنت ونظيرها الفرنسي آلان جوبيه اثر اجتماعهما الاربعاء انه "من الضروري" ان يتحرك المجتمع الدولي ازاء القمع الذي تمارسه السلطات في سوريا، وذلك في الوقت الذي تعارض فيه روسيا صدور اي قرار عن مجلس الامن الدولي بهذا الشأن.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان الوزيرين عقدا اجتماعا على هامش مؤتمر وزاري لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بحثا خلاله "ضرورة تحرك المجتمع الدولي ازاء القمع في سوريا".

وتواجه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا خطر لجوء روسيا الى حق النقض (الفيتو) اذا ما ارادت هذه الدول استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي يدين القمع الذي تمارسه السلطات السورية بحق المتظاهرين المناهضين لنظام بشار الاسد.

وخلال لقائهما، اكد جوبيه وكلينتون وجود "اتفاق كبير في وجهات النظر بشأن ابرز المواضيع الدولية الراهنة"، بحسب البيان الفرنسي. واعتبر الوزيران ان قمة الثماني يجب ان تكون مناسبة "للتعبير عن رسائل قوية".

المصدر:
AFP

خبر عاجل