#adsense

وزير الاتصالات يحتجز الاموال… الحسن: تمويل مصرف لبنان للخزينة لن يستمر الى أبد الابدين

حجم الخط

كشفت وزيرة المال ريّا الحسن عن إنجاز آلية دعم السائقين العموميين وإرسالها الى وزارة الاشغال، وأكدت أنها "لن تكون معقدة"، وستأخذ في الاعتبار "كل الحالات"، مشيرة الى أنها تشمل "طلبات عدة وفقاً لنوع كل حالة"، مشيرة الى أن الوزارة ستتأكد "من تسجيل السائق لدى وزارة الاشغال وحصول مركبته على ترخيص".

الحسن، وفي حديث الى مجلتي " الاسبوع العربي" و"ماغازين" ينشر غداً، لفتت الى "اننا إنتهينا من وضع الآلية وسنرسلها الى الوزير غازي العريضي حتى يعطي بركته ايضاً، وستكون هناك طلبات عديدة وفقاً لنوع كل حالة، سواء كان صاحب العلاقة سائقاً مالكاً أو سائقاً غير مالك أو صاحب شاحنة". وأضافت "أُخِذَت في الاعتبار كل الحالات التي يمكن أن تواجهنا ووضعنا الاستمارة التي يفترض ملؤها والمستندات المطلوبة لكل حالة، وبعد ملئها يراجع صاحب العلاقة المحتسبية أو المالية الموجودة في منطقته، فيقدم الطلب ويتم التحقق منه وتُختم الطلبات بعد أن نتأكد من تسجيل السائق لدى وزارة الاشغال كترخيص لمزاولة المهنة وترخيص للمركبة اضافة الى الهوية أو إخراج القيد".

وأكدت أن الآلية "لن تكون معقّدة"، لكنها شددت على ضرورة "أن يسارع السائق غير المرخّص له في وزارة الاشغال الى تقديم طلب استحصال على الترخيص".

ووصفت الحسن أن الحل الذي تم التوصل اليه في موضوع الدعم بأنه "وسطي ويعطي السائقين هامشاً ليتحركوا من دون أن يرفعوا التعرفة"، مشيرة الى أنه سيكلف الخزينة نحو 24 مليار ليرة في الشهر. وأوضحت أن "القيمة ستدفع دفعة واحدة عن ثلاثة اشهر".

وقالت: "لا أعرف إذا كان بعض الاشخاص سيستغلون الاضراب الذي كان مقرراً للقيام ببعض الخطوات ، إنما نحن لم ننطلق من هذه الخلفية بل أنطلقنا من كون هذا الامر مشكلة اجتماعية تفرض نفسها على الشعب اللبناني، ونحن بهذه الطريقة أردنا الوصول الى السائق كي نصل من خلاله الى المواطن الذي يستخدم وسيلة النقل، وأعاود القول هذا الاجراء لا يطال فقط شريحة واحدة وهي شريحة سائقي السيارات بل يطال الشعب اللبناني الذي يستعمل وسيلة النقل للوصول الى عمله".

وتابعت: "لا يوجد لدينا نقل عام بل لدينا هذه السيارات العمومية من تاكسي وسرفيس ولدينا الباصات والفانات والشاحنات، وهمّنا من وراء الدعم ألا تزيد التعرفة ، وإذا أردنا ذلك علينا تحديد الخسارة التي يتكبّدها السائق العمومي، لذلك ندعمه مقابل تعهده بأن التعرفة التي يأخذها من المواطن لن تزيد وهمنا تأمين تنقل الشعب اللبناني من دون أن تتأثر الاسعار بإرتفاع اسعار النفط عالمياً".

من جهة أخرى، ورداً على سؤال عن العلاقة بينها وبين رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي يعترض على عدم اصطحابها المدير العام للوزارة آلان بيفاني الى اجتماعات اللجنة، قالت الحسن: "موقفنا مازال ثابتاً منذ اليوم الاول، فنحن نريد طبعاً الالتزام بالنظام الداخلي والدستور والاجراءات الموضوعة من ضمن آلية العمل للجنة الفرعية وليس لدينا شيء نخبئه ، بالعكس نريد أن نكون متعاونين الى أقصى درجة في ما يتعلق بكل المستندات والايضاحات المطلوبة، إنما تمت خطوة في غير محلها من قبل رئيس لجنة المال والموازنة وهي توجيه دعوة الى المدير العام من دون المرور برأس الهرم الاداري وهذا غير معتمد في النظام الداخلي الصادر بقانون، وهذا أمر غير مقبول، وهو يعرف هذا الشيء، ونحن رفضنا أن يشترط علينا اصطحاب المدير العام لأن الوزير هو الذي يقرّر حسب عمل اللجنة وجدول اعمالها من يرتأيه لتمثيل الوزارة والاجابة على أجوبة اللجنة، ومازلنا متشبثين برأينا ولن نتراجع عنه. وفي حال إرتأينا أنه ضمن جدول الاعمال ومهام اللجنة هناك ضرورة لحضور المدير العام فهذا القرار يعود للوزير ، وساعتئذ يحضر المدير العام".

وأكدت ان الوزارة تتقيد "بأي قرار يصدر عن اللجنة نفسها، إنما أي قرار أو استيضاح أو سؤال صادر عن رئيس اللجنة نفسه وبصفته الشخصية لا نردّ عليه". وأضافت "نحن نستند الى القوانين والى صلاحيتنا في هذا الموضوع".

وعن العلاقة بينها وبين وزير الاتصالات شربل نحاس قالت الحسن "لا يوجد خلاف شخصي وأنا أحترمه وهناك علاقة جيدة ضمن الاطار الشخصي، ولكن نختلف معه على المبدأ وعلى احتجازه الاموال في صرف لبنان وهذا لا يجوز أبداً من ناحية المصلحة العامة وهو يعرف أننا نعاني في الخزينة ضائقة في السيولة". وتابعت "برأينا يجب تحويل هذه الاموال المحتجزة في وزارة الاتصالات حتى تستطيع القيام بإدارة الدين والخزينة بالطريقة الأنسب.اما الطريقة التي يقدم عليها الوزير فهي غير منطقية، فهو يحتجز ملياراً و600 مليون دولار، المليار يختص بالبلديات، وهذا موضوع شائك يتعلق بالتزامات البلديات وستبحثه الحكومة الجديدة، إنما موضوع ال 600 مليون دولار فلا يوجد أي سبب لعدم تحويلها الى الخزينة العامة كي تتمكن من ادارة الدين العام بطريقة فاعلة".

وشرحت: "القوانين واضحة لجهة أن أي فائض في وزارة الاتصالات يُحوّل الى الخزينة وهذا ما كان يجري بالفعل، ولم تكن النصوص القانونية تنص على الطريقة أو الآلية التي تعود فيها تلك الاموال الى البلديات، وهذا ما كنا عالقين به ومازلنا، فقبل أن تتحدد الآلية ويتفق عليها مجلس الوزراء ويوقّع وزير الداخلية على المرسوم لا توجد آلية واضحة لكيفية الدفع للبلديات. حن لا نحتجز الاموال بل على العكس ، إذا كانت هناك اموال للبلديات ندفعها بعد أن نحسم المستحقات للخزينة المتوجبة ايضاً على البلديات، فهناك عملية مقاصة يجب أن تتم من الخزينة اللبنانية وليس من وزير الاتصالات، وبعد هذه العملية يجب أن تُدفَع كل الاموال المتوجبة للبلديات".

وعن تحذيرها من أزمة السيولة، قالت الحسن "ما زلنا نعالج مشكلة السيولة من اسبوع الى اسبوع، وعندما تحدثت عن مشكلة سيولة كنت أوضّح الواقع للرأي العام وللسياسيين لربما يستفيقون قليلاً ويروا المشكلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نعيش فيها". واضافت "مشكلة السيولة مازالت قائمة وما نحاول القيام به هو عملية استبدال بين بعض المصارف حتى نحفّزها على الاكتتاب بآجال أطول، ولكن ما يجري اليوم هو أن نسبة الدولرة تتصاعد كثيراً أي هناك تحويلات في الودائع من الليرة الى الدولار ، وهذا الشيء نتج عنه انخفاض في السيولة بالعملة اللبنانية وارتفاع بالعملة الاجنبية، ولأن لا سيولة بالعملة اللبنانية لا تكتتب المصارف، أما بالعملة الاجنبية فلدينا مشكلة قانونية لأنه ليست لدينا إجازة من مجلس الوزراء للخروج الى الاسواق الخارجية للاكتتاب أو إصدار إكتتابات بالعملة الاجنبية ، وهذا ينتج عنه ضائقة في السيولة مازلنا لغاية اليوم قادرين على معالجتها من خلال التوجه الى مصرف لبنان لمدّ الخزينة اللبنانية ببعض الاموال، ولكن هذا إجراء لا يمكن أن يستمر الى أبد الابدين، لذلك يجب أن تحل المشكلة الاساسية كي تخف نسبة الدولرة بما يؤمن سيولة وكي يعطي مجلس الوزراء الجديد الاجازة لوزارة المال بالاصدار".

ورأت أن هذه الحالة "ناتجة عن انعدام الثقة ، وعن الوضع السياسي الذي يمنع وزارة المال من ادارة مشكلة السيولة بالطريقة المناسبة".
وعن موضوع تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قالت الحسن "نحن لسنا ضد تمديد الولاية، أما الحل الآخر بالقانون هو أن يأتي النائب الاول للحاكم رائد شرف الدين، وليس على علمي أن النصوص القانونية تنص على حالة أخرى".

وأوضحت أن تمديد ولاية سلامة "يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء ثم الى قانون من الهيئة العامة للتصويت عليه". لكنها أضافت "لا أتصوّر أنه يمكن للهيئة العامة أن تجتمع من دون وجود حكومة وهذا تحصيل حاصل، ولكن أنا بالتأكيد مع التمديد إذا كان من ضمن الاطر القانونية".
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل