اكد الرئيس فؤاد السنيورة ان القوى التي اجتمعت على إسقاط الحكومة تبين انها لم تكن تملك تصوراً واضحاً وواقعياً للمرحلة المقبلة، لافتا الى "ان الواقعية والعودة الى الدولة هما طريق الخلاص الوحيد للبنانيين فالمبالغة بالأحجام وادعاء القدرة على الإلغاء كانت جميعها موضع تجارب في لبنان ولم نجن منها إلا مناكفات وحروبا أهلية لم نعرف خلاصا منها ومن نتائجها المدمرة حتى الآن".
السنيورة، وفي كلمة القاها في افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمنتدى الإقتصاد العربي، ودعا اللبنانيين ليضعوا خلافاتهم على الطاولة بدل من وضعها على رؤوس الناس، وبالتالي تحميلهم ما لا طاقة لهم به، "وكلامي الآن هو كلام كل اللبنانيين الراغبين بالحياة الحرة والكريمة".
واشار السنيورة الى ان "المقاومة عنوان وطني ممكن ان يجتمع اللبنانيين حوله، ولكن السلاح موضوع خلاف طالما انه خارج عن إدارة الدولة وسلطتها وما نريده هو ممارسة الديمقراطية الحقيقية التي فيها أعلى نسبة من المكاشفة والحوار وأدنى نسبة من المواجهة".
وشدد على "اننا في لبنان وبعد كل التجارب الصعبة التي مر بها وطننا وشعبنا، وفي موازاة المتغيرات التي يعيشها وطننا العربي، علينا أن نتصرف بروية لمعالجة مشكلاتنا، فلا القطيعة تنفع ولا الثأرية توصل الى الحق ولا الخروج عن الديمقراطية يوصل اللبنانيين الى تحقيق أهدافهم".
واعلن السنيورة ان الأمن الحقيقي لا يقتصر على أمن دولة واحدة ومنطقة واحدة بل هو في الحقيقة أمن عربي نشارك جميعاً في صنعه ونتحمل مسؤوليته، ومن واجبنا ولاسيما الدول العربية القادرة ان نتحمل مسؤولياتنا التاريخية تجاه الشباب العربي الذي يحاول للمرة الأولى ان يرسم بنفسه صورة غده بشكل واع وناضج ومتلائم مع حركة العصر مما يؤهله في رسم مسار مستقبل الأمة.