أوضح وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال ابراهيم نجار "أن الدستور اللبناني يلتزم في مقدمته مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن الدولة تجسد هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء".
وإذ ذكّر نجار خلال لقائه المديرة الإقليمية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نينات كلي في مكتبه في وزارة العدل بأن "المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على ضرورة المحافظة على سلامة حقوق اللاجئين"، مضيفا أن "ما يتفرع عن هذا المبدأ من حلول ونظام تطبيقي يلزم السلطات القضائية بعدم توقيف طالبي اللجوء وعدم حبسهم إلا في حالتين اثنتين لا ثالثة لهما، وهما وجوب التحقق من هوية اللاجئ من جهة، وعندما يثير الموضوع إشكاليات تتصل بالأمن القومي من جهة ثانية".
وتابع نجار: "بالتالي، من المقرر قانونًا واجتهادًا أنه لا يجوز توقيف أي لاجئ أو نازح لمجرد طلبه اللجوء، خصوصًا أن لبنان عضو في اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين، علمًا أن المفوضية العليا للاجئين المتفرعة عن الأمم المتحدة موجودة في لبنان منذ سبعة وأربعين عامًا ويتعين عليها القيام بما تفرضه عليها الأنظمة الدولية والاتفاقات المبرمة بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية".
وإذ لفت إلى أنه "مع العلم اليقين بوجوب عدم الإملاء على القضاء ما يدخل في صميم قناعاته بكل استقلالية توفيقًا لأحكام المادة عشرين من الدستور اللبناني"، وتمنى نجار "ضرورة التقيد بالمبادئ العامة التي أسست لوجود لبنان والتي يلتزم تطبيقها في دستوره وقوانينه ولا يمكن تجاوزها في أية حالة من الحالات"، مضيفا "أن ما ينطبق اليوم على هذه الشريحة من اللاجئين أو تلك، قد ينطبق غدًا على شريحة أخرى. ويتعين على لبنان أن يبقى وفيًا لنفسه وتراثه وموجباته الإنسانية والحضارية".
بدورها، أوضحت كلي أن البحث مع الوزير نجار تناول "المبادئ الأساسية المتعلقة بحقوق اللاجئين الذين أتوا إلى لبنان للبحث عن ملجأ"، وشددت على "وجوب عدم ملاحقتهم بسبب دخولهم وإقامتهم غير الشرعية في لبنان"، مضيفة أن "هذه المبادئ أساسية في القانون الدولي ومعترف بها في الدستور اللبناني".
وأكدت كلي "أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ملتزمة تقديم الدعم والمساعدة للاجئين بمختلف جنسياتهم، وبغض النظر عن أي بلد يأتون منه، باستثناء اللاجئين الفلسطينيين، وهي تعمل على إيجاد حلول لأوضاعهم خارج لبنان الذي يعتبر أنه ليس بلد لجوء"، وختمت بأنه "تم تطبيق هذه المبادئ الأساسية على اللبنانيين الذين غادروا لبنان في أوقات الصراع وحصلوا على الحماية وحق اللجوء".