لفت عضو الامانة العامة لقوى "14آذار" النائب السابق سمير فرنجية الى ان مضمون كلام السيد حسن نصرالله الاربعاء لم يحمل شيئا جديدا وهو كلام قديم مقارنة بما يحصل اليوم في المنطقة وكأن الغاية من هذا الكلام والنبرة المرتفعة رفع معنويات فريقه، موضحا ان الكلام يوحي بان السيد حسن نصرالله اكتشف انه غير قادر على تشكيل الحكومة بغض النظر عن القائه اللوم على الظروف الخارجية واعتراف بانه تم اسقاط السلطة ولكن لم يتم التمكن من استلامها.
واستغرب فرنجية في حديث للـ "lbc" التحول الذي طرأ على وصف ما يحدث اليوم في سوريا فقد اقر نصرالله ان مشكلة تلف بسوريا اليوم والرئيس بشار الاسد وعد بتحقيق الاصلاحات بعد ان كان الامر يتعلق بمؤامرة دولية اسرائيلية على يد تيار المستقبل، مستنكرا ما جاء على لسانه من انتقاد للفضائيات العربية " وكأن الفضائية التي يملكها تعتبر مثال للموضوعية".
وتساءل فرنجية "لماذا رفض كلا من نصرالله والقيادة السورية التسوية التي كانت معروضة من خلال مؤتمر المصالحة والمسامحة التي دعت اليه السعودية في الرياق؟، مذكرا انه عند لحظة اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بدأ الوسطاء الاتراك والقطرية التكلم مع الرئيس بشار الاسد وبالتالي سوريا كان لها دور بهذا الامر .
واوضح: "لقد اسقطت الحكومة مع سقوط السين سين وذلك بمبادرة من سوريا وتم وضع مشروع كامل، ولكن اليوم نجد ان سوريا وبطبيعة الحال غير قادرة على الاستمرار في هذا المشروع حيث ان نظامها اليوم مهتم بما يجري على ارضه وسيبقى على هذا الحال حتى لو اقدم على تنفيذ الاصلاح لان ذلك يعني ان هذا النظام لم يعد قادرا على الاستمرار في السياسة التي كان يتبعها على مدى 30 سنة وخاصة فيما يتعلق بلبنان ما يوضح بان العامل السوري كعامل مؤثر في السياسة الداخلية اللبنانية انتهى، داعيا حزب الله – كونه راس الحربة في المشروع الانقلابي – الى القيام بمراجعة متعظاً من مثال حركة "حماس" التي دخلت إلى المصالحة".
واضاف: "لقد حاول حزب الله 4 مرات الاستيلاء على السلطة، عند احتلاله وسط بيروت لاعتباره الحكومة غير شرعية، 7ايار 2008 بقوة السلاح، عبر الانتخابات حين اعتبر انه قادر على ربحها، والعملية الانقلابية"، لافتا الى انه ما بين المحاولة الاولى واليوم تغير المعطى الخارجي حيث تشهد جبهة الممانعة تراجعا سريعا .
وذكر فرنجية بان "حزب الله" هو من نسف طاولة الحوار والحكومة ، مضيفا:" اذا ما وصل السيد حسن اليوم بان حزب الله غير قادر على استلام البلد فليتفضل الى البدء بالحوار الجدي".
وتابع: "فريق "14آذار" استمر في مد اليد الى الفريق الآخر حتى لو على حساب حلفائه وهذا احد الاخطاء التي ارتكبت ، من الاتفاق الرباعي الى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى حيث اعطينا التمثيل الكامل في الحكومة الى حركة امل وحزب الله الى انتخاب الرئيس نبيه بري دون اي شرط وخوض معركة المحكمة وغيرها الا ان حزب الله كان لا يزال في وهم انه باستطاعته حكم البلد واعادة الامور الى ما كانت عليه قبل 14آذار 2005".
وراى فرنجية أنَّ مسألة تضخيم دور "حزب الله" هي تمهيد لضربه، خصوصاً أن الدولة الراعية له وضعها مهزوز، مضيفاً: "حزب الله يرى الآن وضع ايران و سوريا الغير قادرتين تشكيل السياج نفسه الذي كانت تشكله من قبل، بالإضافة إلى أنَّه يرى أيضاً حماس"،لافتا إلى أنَّ الثورات العربية خلقت مناخاً جديداً مختلفاً عن المشروعين القائمين في المنطقة، المشروع الإيراني من جهة ومشروع المحور المضاد من جهة ثانية.
وأعلن فرنجية أن وضع حزب الله في خطر بسبب امتلاكه سلاح غير قادر للاستخدام، مشدداً على أن هذا السلاح يشكل اليوم عبءاً عليه، مشيراً إلى أنَّ القرار 1701 هو الحامي للبنان والحامي لحزب الله، بينما حزب الله يتباهى بخرق هذا القرار الدولي بكلامه عن الصواريخ، ليضع نفسه تحت تهديد فعلي.
وتابع:" الحزب لا يمكنه استخدام سلاحه، بل أصبح هذا السلاح خطراً عليه، بالإضافة إلى أنَّه من الموقعين على القرار 1701، الذي ينص انه في نتيجة الأمر كل السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، وما يمكن أن نساعد نحن فيه هو البحث في كيفية وضع هذا السلاح بيد الدولة، وطي هذه الصفحة لمصلحته ومصلحتنا ومصلحة الدولة".
وشدد فرنجية على "ضرورة عدم انسحاب الجيش اللبناني من المناطق الموجود فيها عند الحدود الشمالية للبنان"، مشيراً إلى وجود عمليات قنص باتجاه المناطق اللبنانية.
وأضاف: "إذا كان هناك من لبناني يطلق النار باتجاه الأراضي السورية فليعتقله الجيش اللبناني، إلا أنَّ اللافت أن الإتهام السوري بدأ في درعا وليس بوادي خالد".
وسأل فرنجية: "هل الرئيس السوري بشار الأسد مقتنع بالإصلاح، و إذا كان مقتنعاً به هل هو قادر على تحقيقه؟"، لافتاً إلى أنَّ "التحرك في سوريا أصبح يومياً، بالإضافة إلى أنَّ المعارضة متجهة أكثر إلى تنظيم صفوفها وتشكيل إطار موحد لمكوناتها".