عيّن برنامج الامم المتحدة الانمائي – مبادرة عيش لبنان الرفيق فادي سلامة سفيرا للنوايا الحسنة في مؤتمر صحافي اقيم في مقر نقابة الصحافة حضره روبرت واتكنز الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان واطلقت خلاله سلسلة من المشاريع في الجنوب والشمال وبيروت وجبل لبنان من قبل المغتربين اللبنانيين.
"
واكد سلامة في كلمة له ان "مشروع عيش لبنان يجب أن يكون مشروعا رائدا لجميع اللبنانيين، لأنه من المستحيل أن نطمح لأن نعيش بلدا أجمل من لبنان، ولأن لبنان يستحق أن نعيشه بكل ما للكلمة من معنى. فأن نعيش لبنان يعني أن نؤمن بالحياة والاستقرار والسلام وأن نطمح الى الازدهار والبحبوحة والتطوّر لجميع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم الدينية والسياسية".
ولفت الى ان "لبنان يستحق أن يعيش، واللبنانيون يستحقون أن يعيشوا وطنهم وأن يعيشوا في وطنهم أيضا. صحيح أنه ليس من السهل بعد الإنسان عن وطنه ولكن من المستحيل بعد الوطن عنه".
وشكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تعيينه سفيراً للنوايا الحسنة لهذا المشروع النبيل، متابعا "ليس اللقب أو إنضمامي إلى أسرة عيش لبنان سوى حافز سيدفعني إلى مساهمة أكبر وأكثر فعالية في تأمين عيش كريم للمواطن اللبناني".
هذا واعقب المؤتمر جولة ميدانية في صيدا افتتح خلالها مشروع اعادة تأهيل روضة الشهيد معروف في صيدا.
في ما يلي كلمة سلامة كاملة:
حضرة المدير العام للمغتربين ممثلاً معالي وزير الخارجية والمغتربين، السيد روبرت واتكينز نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، أصحاب المعالي والسعادة، ممثلو وسائل الإعلام، أيها الحفل الكريم،
أبدأ كلمتي بتوجيه الشكر والتقدير لجميع الذين حضروا معنا اليوم للإضطلاع على ما وصلنا إليه في مشروع عيش لبنان و إطلاق تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع المنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين والذي يهدف إلى حشد جهود اللبنانيين في الخارج للمساهمة في مشاريع انمائية تشمل كافة المناطق اللبنانية، المحرومة منها خصوصاً، والتي تشمل قطاعات حيوية عدة كالصحة والتربية والبيئة والأنشطة المدرة للدخل والتي تساهم جميعاً في رفع وتحسين مستوى معيشة الفرد.
وقد بدأت المرحلة الأولى مع إطلاق المشروع في اواخرعام ٢٠٠٩ حيث تم تنفيذ حوالي الـ١١ مشروعاً في مختلف المناطق اللبنانية. أما المرحلة الثانية التي نحن بصدد اطلاقها فتشمل ٤٠ مشروعاً في القطاعات المذكورة آنفاً.
وقد نجحت مبادرة عيش لبنان في بناء جسورالمؤازرة بين أهل الوطن والاغتراب، وصبت الجهود في محاكاة حاجات القرى النائية من خلال تنفيذ مروحةٍ واسعةٍ من المشاريع الإنمائية مع التركيز على خلق قنوات فعالة وشفافة تظهر للمساهمين تباعاً مراحل التطبيق عبر تحديث الموقع الإلكتروني بالأرقام والتقارير والصور، ما يخول المانح مراقبة تطبيق المشاريع ورؤية ثمار عطاءاته.
ومشروع عيش لبنان يجب أن يكون مشروعا رائدا لجميع اللبنانيين، لأنه من المستحيل أن نطمح لأن نعيش بلدا أجمل من لبنان، ولأن لبنان يستحق أن نعيشه بكل ما للكلمة من معنى. فأن نعيش لبنان يعني أن نؤمن بالحياة والاستقرار والسلام وأن نطمح الى الازدهار والبحبوحة والتطوّر لجميع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم الدينية والسياسية.
وأن نعيش لبنان يعني أن نمنح اللبنانيين الأمل بغد أفضل، بمستقبل لا تخنقه رائحة البارود، ولا ينتهي عند أبواب السفارات طمعا بالهجرة للبحث عن فرص عمل وأفق مفتوح على قدر الطموحات.
أن نعيش لبنان يعني بكل اختصار أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لتشرق الشمس الدولة الواعدة بمستقبل أفضل من بين الغيوم المكفهرّة التي تعصف بالمنطقة، ولطالما كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يهدف ولا تزال الى التعاون مع الوزارات والإدارات الرسمية من أجل مساعدة الدولة في مشاريعها على مختلف الصعد.
نعم أيها السادة، لبنان يستحق أن يعيش، واللبنانيون يستحقون أن يعيشوا وطنهم وأن يعيشوا في وطنهم أيضا. صحيح أنه ليس من السهل بعد الإنسان عن وطنه ولكن من المستحيل بعد الوطن عنه. الوطن هو الأرض التي عُجنّا بترابها وشبّينا على عشقها، لعبنا في أزقتها وبين أشجارها وهي التي تشدنا إليها حبال الحنين مهما بعدنا، الحنين الذي يتمثل لنا في كل ما نبحث عنه ونتسابق لعيشه في غربتنا… إن كان من خلال أغاني السيدة فيروز التي تقلّب علينا ذكرياتنا الجميلة وتأخذنا بمخيلتنا إلى وطننا أو من خلال شجرة سنديان نزرعها في غربتنا تذكرنا بماض كنّا نعيشه… لبناننا هو تلك الأرزة الأبدية الشامخة في رمز كرامتنا، عنيت العلم اللبناني.
لبناننا ليس كما حصرا وصفه كبيرنا سعيد عقل بأنه "هالأرزتين العاجقين الكون"، بل هو أيضا "هالكم مليون لبناني العاجقين الكون" بنجاحاتهم في عدد كبير من دول العالم.
ومشروع عيش لبنان أتاح لهؤلاء، لجميع الخيّرين في بلاد الإغتراب، فرصة المساهمة في مد يد المساعدة إلى جميع المناطق اللبنانية وفرصة عيش فرحة الأهالي بتنفيذ أبسط حقوقهم المعيشية.
في الختام، أود أن أشكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تعييني سفيراً للنوايا الحسنة لهذا المشروع النبيل ، وليس اللقب أو إنضمامي إلى أسرة عيش لبنان سوى حافز سيدفعني إلى مساهمة أكبر وأكثر فعالية في تأمين عيش كريم للمواطن اللبناني.
في داخل كلّ منا سفير للنوايا الحسنة، هذا ما تربينا عليه من قيم وأخلاق في مجتمعاتنا، فبمساهمتنا جميعاً ولو بمبلغ رمزي في مشاريع إنمائية نكون قد ساعدنا في الإسراع بتغيير حياة الكثيرين وتأمين الغد الأفضل لهم.
وأخيراً وليس آخراً أود أن أنوه بأن هذا الهدف النبيل الذي نسعى إليه والنجاح الذي سيرافق المشاريع سيمدنا بالإصرار والعزيمة للعطاء والمساهمة أكثر. وشكراً