مساء الأربعاء توجه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى موقعنا بالاسم، موقع "القوات اللبنانية"، ليتهمه بالكذب وبتقاضي أموال فلتمان وكلينتون وأوباما.
نصرالله قال حرفيا: "في هذه الأيام هناك حديث في بعض الفضائيات العربية وبعض المواقع، لأن هناك مطبخا يوزع الخبر، جريدة تنقل عن فضائية والموقع الالكتروني ينقل عن الجريدة فيصبح هناك مصادر متعددة في حين أن هناك مطبخا واحدا. ظهر مع وسائل الاعلام المحترمة خصوصاً بعض مواقع الانترنت في لبنان كموقع "القوات اللبنانية" على سبيل المثال وأنا لا أقوم بدعاية له أن هناك قناصين من "حزب الله" في حمص، يعني أننا نوزع قناصين بين حمص ومصراته وأن "حزب الله" في حمص سقط له عشرة شهداء وهو يريد أن يدفنهم في لبنان".
وتابع: "أود أن أقول لكل هؤلاء الكذابين في العالم العربي من فضائيات وصحف ومواقع إنترنت وصحافيين وكتبة يتقاضون النقود من فيلتمان وكلينتون واوباما، فإن مصدر الخبر هو النقود وليس الحقائق الميدانية".
وانطلاقا من حقنا بالردّ على نصرالله كونه تناولنا بشكل مباشر، لا بدّ أن نوضح له بعض الحقائق:
ـ أولا: نحن من مدرسة علمنا مؤسسها الرئيس الشهيد بشير الجميل أن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة، وبالتالي فإن لا شيء في الدنيا يمكن أن يحيدنا قيد أنملة عن قول الحقيقة مهما كانت صعبة ومهما بلغت التضحيات. ولسنا في هذا السياق بحاجة الى شهادة منك يا سيّد حسن ولا من غيرك.
ـ ثانيا: إن ممارسات "حزب الله" وتدخله في شؤون عدد من الدول العربية ليس بحاجة الى وثائق وإثباتات بل هو واضح للعيان وقد تمّ اعتقال أكثر من خلية للحزب في أكثر من دولة عربية، من مصر مرورا بالكويت واليمن وصولا الى البحرين. ولا شك لدى أي كان في وجود مقاتلين للحزب في سوريا، أقله انطلاقا من وجود مخازن أسلحة وصواريخ للحزب في سوريا. أما انغماس عناصر من الحزب في عمليات قمع المتظاهرين فأمر يدركه السوريون جيدا، وكل ذلك بات موثقا لدى مراجع دولية عدة. وأيا يكن فإن غبار ما يجري في سوريا لم ينجل بعد لتظهر كل الحقائق.
ـ ثالثا: قلت يا سيّد: " نحن في حزب الله نملك الشجاعة والجرأة لنقول أين نقاتل وأين نقتل وأين نستشهد لأن الساحة التي نقاتل فيها ستكون ساحة شرف وليس ساحة عيب نستحي أن نقاتل فيها وأن نتواجد فيها". واسمح لنا أن نجيبك: لا، لا نعتقد أنكم تملكون الشجاعة اللازمة لذلك. والدليل الأبرز أننا لطالما قرأنا عن تشييع لشهيد في زمن السلم حيث لا عمليات عسكرية أو ما شابه في لبنان، وتوارون هذا "الشهيد" في الثرى من دون أن يعلم أحد لا أين استشهد ولا كيف ولا على يد من!!!
ـ رابعا: ذكرت عن البحرين أن "الشعب يواصل احتجاجاته وحركته السلمية جداً ولم يلجأ بالرغم من هدم المساجد والحسينيات والمآتم وقتل المعتقلين واعتقال النساء ومداهمات البيوت الى اي عمل عسكري"، والسؤال المطروح: هل سمعت في سوريا أيضا أنباء سقوط أكثر من 1100 ضحية؟ هل سمعت عن الشبيحة والممارسات التي يقومون بها من أعمال اغتصاب وتعديات على المواطنين؟ وألا تعرف ماذا حدث للجنديين اللذين كانا لا يزالان على قيد الحياة عندما سلمتهما قوى من "حزب الله" الى قوى الأمن السورية على الحدود الشمالية بعدما تسلمتهما من مديرية المخابرات؟
ـ خامسا وأخيرا: نحن يا سيّد حسن نقوم بعملنا المهني والإعلامي بضمير حي. لم تنفع معنا كل محاولات الترغيب أيام النظام الأمني ووجود الاحتلال السوري ولم تنفع عمليات التصفية التي طاولت نخبة شبابنا، ومنهم الشهيد رمزي عيراني الذي نحيي ذكراه التاسعة بعد ظهر السبت 28 أيار، وبطبيعة الحال لسنا نحن من يتقاضى "المال النظيف" وغير النظيف مقابل تنفيذ المطلوب منه. من يفعل ذلك هو في صفوف حلفائكم الذين تدفعون لهم الأموال، وأنتم تعرفونهم جيدا.
وقبل أن أختم يا سيّد حسن، ولإنعاش ذاكرتك حول الإعلام الكاذب وهويته الحقيقية، أحيلك الى اتهامات قناة "المنار" وكل وسائل إعلام "حزب الله" الكاذبة الى ذكرى واحدة على الأقل: في حوادث مار مخايل في كانون الثاني 2008 والاتهامات الكاذبة التي ساقتها بحق "القوات اللبنانية" والادعاءات بأن "القوات" نشرت قناصين على أسطح الأبنية في عين الرمانة… وكيف انكشف الكذب المتمادي. ولن نذكر فتح هواء "المنار" إياها للنائب ميشال عون ليظهر صورة عنصر "حزب الله" الذي تعرفونه وتحوير الوقائع لإظهاره على أنه من "القوات اللبنانية" ويطلق النار على مواطنين خلال حوادث 23 كانون الثاني 2007…
والأمثلة لا تنتهي يا سيّد حسن لذلك اقتضى التوضيح!