شرحت مصادر وزارة الاتصالات لـ"اللواء" بعض خلفيات وملابسات ما حصل في مبنى الاتصالات، فأشارت الى ان "ما اطلق شرارة الخلاف اقدام اللواء أشرف ريفي على الطلب من فرع المعلومات التمركز في مبنى الوزارة في العدلية يوم الجمعة الفائت من دون اي مسوغ قانوني، في حين ان كتاب المدير العام لاوجيرو عبد المنعم يوسف الذي استند اليه ريفي لخطوته هذه، رفعه الى قوى الامن يوم السبت، اي بعد 24 ساعة من قرار ريفي تمركز عناصر المعلومات".
وسألت المصادر: "بأي صفة يخاطب مدير عام مديرا عاما آخر، متخطيا التسلسل الاداري والوظيفي، ويطلب اليه تحريك قوة ضاربة يتخطى افرادها الـ400 مدججة بأسلحة حديثة، في حين ان مسؤولية حماية الابنية الحكومية تعود حصرا الى جهاز امن السفارات والذي يتحرك فقط بناء على طلب من الوزير؟".
ولفتت الى ان "مفارقة اخرى تمثلت بضبط بث شبكة خليوية مجهولة الهوية والمشغّل والمصدر تحت اسم OM اي اوجيرو موبايل، تدور شكوك حولها بانها تعمل منذ نحو عامين بطريقة ملتبسة، بلا اي مسوغ قانوني ومن دون علم وزارة الاتصالات، مما اثار الشك والريبة واوجب السؤال عنه تكرارا وصولا الى قرار وزير الاتصالات تفقد ما يحصل في مبنى تابع له اداريا وتملكه الوزارة لا اوجيرو او اي جهة اخرى، علما انه تبين ان منظومة الاتصالات الخلوية غير الشرعية تغطي حتى الساحل السوري، وان مستخدميها مجهولون تماما".
وكشفت المصادر ان "ثمة شبهات عن امكان وجود جهاز اعتراض مخابرات هاتفية متطور (تنصت) جرى وضعه في الخدمة حديثا بطريقة غير شرعية، وهو ما املى هذا التصرف الشرس لفرع المعلومات بحيث وصل الامر الى تلقيم السلاح بوجه الوزير والوفد المرافق، مما اضطره اللجوء الى المصعد الى حين تدخل احد الضباط وطلب من عناصر المعلومات "سحب الرصاص من بيت النار تفاديا لقتلنا جميعا".
وسألت المصادر: "لماذا تلكأت وزارة الداخلية اكثر من عامين عن تسلم مركز اعتراض المخابرات الهاتفية الذي انشئ بقرار من مجلس الوزراء وبكلفة ناهزت الـ20 مليون دولار؟ ولماذا لم تضع الوزارة المركز قيد الخدمة على رغم انها تسلمته قبل نحو 6 اشهر؟ وهل لهذا الامر علاقة برغبة جهاز معين التفلت من القيود الموضوعة في القانون رقم 140 التي تحدد حالات اعتراض المخابرات الهاتفية اداريا وقضائيا- وتمنع حصول اي جهاز على كل الداتا عن جميع اللبنانيين وفي كل الاوقات؟".
وقالت المصادر ان "اثارة الرماد والغبار حول موضوع الهبة الصينية المقدمة الى الدولة اللبنانية يرمي الى التغطية على فداحة ما حصل، اذ ان وزير الاتصالات بعدما وجد ان جزءا من معدات الهبة الصينية لا يزال متروكا في العلب، في حين ان الجزء الآخر جرى تشغيله تجريبيا واستنفد الغرض من ذلك، ارتأى ان يتم تحويل هذه المعدات الى شبكتي الخليوي MIC1 وMIC2 اللتين تملكهما الدولة ممثلة وزارة الاتصالات بغية تحسين ادائهما في ظل الانتقال الوشيك الى نظام الجيل الثالث 3G، وهذا عمل سيادي يعود امر بته الى الوزير الذي هو رأس الادارة وفق ما نص عليه اتفاق الطائف، وتاليا ليس من صلاحية موظف مهما بلغت رتبته مصادرة هذا الحق الدستوري للوزير وتجييره الى طرف آخر، علما ان الجهة الوحيدة الصالحة والمخولة محاسبة الوزير هي مجلس النواب".