ذكرت صحيفة "النهار" ان سفيرا أوروبيا دهشته لكتم وزير في حكومة تصريف الأعمال قاعدة معلومات اسمية للاتصالات الخليوية التي حصلت بين خاطفي السياح الأستونيين السبعة من حي المدينة الصناعية في زحلة، عن جهاز امني لبناني مكلّف التحقيق في خطفهم، تمكن من توقيف عدد من الذين شاركوا في الخطف وضبط السيارات قبل نحو 48 يوما. وقصد السفير الذي طلب عدم ذكر اسمه، وزير الاتصالات شربل نحاس الذي اتهمه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي بالامتناع عن تسليم "الداتا"، وانه طلب من المسؤولين الكبار ان يسعوا لدى نحاس للافراج عن لائحة الاتصالات الخليوية ولكن من دون جدوى.
ووصف امتناع الوزير المختص عن التعاون لكشف جريمة خطف سبعة أفراد يحملون جنسية أوروبية بأنه "غير جائز وغير مبرّر" لسياح ابرياء رغبوا في المجيء الى لبنان".
وافاد ان قضية المخطوفين الأستونيين لم تعد تهمّ استونيا بل باتت تهمّ الاتحاد الاوروبي بمجموع دوله. وهناك اجتماعات وتداول بين السفراء الاوروبيين المعتمدين لدى لبنان للمعلومات المتوافرة الشحيحة جدا، وتنسيق بين اجهزة الاستخبارات في هذا الصدد. وحريّ بوزير في الحكومة اللبنانية المساعدة في نطاق وزارته ما دام إخفاء الاستونيين حصل على الاراضي اللبنانية. واوضح ان عددا قليلا من السفراء الاوروبيين في بيروت على علم بامتناع نحاس عن تزويد شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ما طلبته، وهم ينتظرون تغيير موقفه من اجل سمعة لبنان في الدول الاوروبية، إذ أنه وقع اتفاق شركة مع المفوضية الاوروبية للتعاون في كل المجالات، وبينها الأمن ومكافحة الارهاب. واشار الى انه اجرى اتصالات للتأكد من صحة تهمة اللواء اشرف ريفي للوزير نحاس، فتبين له انها صحيحة من دون اعطاء اي سبب للامتناع عن مد جهاز امني مكلف تحديد هوية الخاطفين بالمعلومات.
وحض نحاس على مراجعة النداء المشترك لرئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي السفيرة أنجلينا إيخهورست والمنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامس من أجل الافراج الفوري عن المخطوفين لأن "استمرار احتجازهم لا يخدم أحدا… وهو خرق لأبسط حقوق الانسان".
ونبّه مسؤول لبناني رفيع الى ان عدم الافراج عن المخطوفين علامة سيئة على عدم الاستقرار الأمني، وان دول الاتحاد الاوروبي مع الامم المتحدة حذرت لبنان من ان عدم الكشف عن مصير الاستونيين "يهدد مكانته في المجتمع الدولي".
وأمل في ان يضع نحاس جانبا المعركة التي يخوضها "تكتل التغيير والاصلاح" بشراسة ضد شعبة المعلومات، وان يفرّق بين الصراع الداخلي على حقيبة الداخلية وسمعة لبنان في العالم عموماً وفي أوروبا خصوصاً. ورأى أنه اذا كان نحاس يتحلى بصفات النزاهة والعلم والجرأة فعليه ان يترجم ذلك بمد شعبة المعلومات بما قد ينير التحقيق لكشف هوية الخاطفين ومكان احتجازهم.
وأسف ان يؤدي خصام نحاس – ريفي الى تخلي وزير الداخلية الأصيل زياد بارود عن مهماته لأنه "يريد ان يحرّر نفسه ولا يكون وزيرا فقط لتوقيع البريد".