فجأة قرّر وزير الاتصالات شربل نحاس أن يثير بلبلةً من الحجم الضخم، افتعل أزمة هكذا لوجه الازمات، وكأنّه ينقصنا المزيد من «إنجازاته»، فقرّر اقتحام ذاك المبنى من وزارة الاتصالات الخاضع لحراسة مشدّدة حرصاً على المصلحة الوطنية العليا.
صحيح أن شربل نحاس وزير الاتصالات، وصحيح أنّ المبنى موضوع الخلاف تابع له مبدئياً. ولكن المسألة ليست خلافاً على ملكية عقار، انما هي قضية أمن واتصالات تبيّـن أنّ تركها فالتة من شأنه أن يلحق أذىً كبيراً بالبلاد.
الوزير الذي حقق امس هذا «الإنجاز» الاستعراضي يتصرّف على هواه، فيتدلّع ويجتهد في ممارسة صلاحياته: يتجاهل حيناً تعليمات رئيس الحكومة، وينام على مليار دولار بينما الاستحقاقات الكبيرة تدهم الدولة في قطاعات عديدة، ويتمنّع عن دفع المعاشات لموظفي «اوجيرو» الخ…
فمن أعطاه هذا السلطان، ومن كرّس الوزارة له وكتبها باسمه؟!.
وها هو الآن يتحامل على المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وبالذات على شعبة المعلومات… أي على هؤلاء الذين فكّكوا عشرات شبكات التجسّس الاسرائيلية، وكشفوا أحد العملاء ممن هم حلفاء مقرّبون لهذا الوزير… ولسنا ندري من يكون أيضاً متورطاً في هكذا عملية الى جانب فايز كرم! وقد يصح المثل السائر: «قل لي من تعاشر أقل لك مَن أنت».
لقد آن الاوان لوضع حد لعنجهية هذا الوزير فيهتم بشؤون وزارته الفعلية ويترك الامن لأهل الأمن… فالأمن قبل الرغيف بالتأكيد…