#adsense

حوري لـ”المستقبل”: تصرّف نحاس قرصنة وعمل ميليشيوي ونصرالله هو من يقرر بشأن الحكومة

حجم الخط

أشار عضو كتلة "المستقبل" ومقرر لجنة الاتصالات النيابية النائب عمار حوري، الى أن ما أقدم عليه وزير الاتصالات المستقيل شربل نحاس في إحدى المباني التابعة للوزارة "هو عملية قرصنة موصوفة، وعمل ميليشيوي بامتياز، لا يليق إلا بمن هو مثل الوزير نحاس"، موضحاً أن "الأجهزة والمنشآت الخلوية التي قال عنها نحاس انها غير شرعية، هي عبارة عن هبة صينية موجودة بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء في العام 2007".

وقال حوري في حديث الى "المستقبل": "نحن لا نستغرب هذا التصرف من هذا الوزير، الذي يحتفط بمبلغ مليار و800 مليون دولار مستحقة لوزارة المال، وهو يحجبها عن خزينة المالية من دون أي مسوغ قانوني، علما أن وزارة المال تستدين في هذه الظروف الصعبة من أجل أن تسدد المستحقات المتوجبة عليها من فواتير. لذلك نقول ليس غريبا أن يلجأ الوزير نحاس الى الأساليب الميليشيوية، خصوصا وأن موضوع المنشآت الذي يحاول إثارته بحجة عدم شرعيته سبق ووافق مجلس الوزراء عليه في العام 2007، وهو عبارة عن هبة صينية أقرتها الحكومة في ذلك الوقت، ووضعتها في تصرف شركة "أوجيرو"، وهذه الهبة لا يمكن لأحد أن يغير وجهة استعمالها أو التصرف بها إلا بعد صدور قرار بهذا الشأن من الحكومة، ولكن يبدو أن الوزير نحاس يريد تسليمها الى شركة خاصة لغاية ما في نفسه، وهذا الأمر لا يمكن القبول به تحت أي ظرف".

واضاف: "اللواء أشرف ريفي وكل القوى الأمنية المعنية يقومون بواجباتهم كاملة، وهم ينفذون القوانين، ويؤدون واجبهم في حماية الممتلكات العامة والحفاظ عليها، ومنها هذا المكان الذي وقع فيه الإشكال. وهنا أؤكد أن لا أحد منع الوزير نحاس من الدخول الى المبنى المذكور، وأن ما حصل هو قيام القوى الأمنية بمنع تفكيك الأجهزة ليس إلا، وكل ما يحكى عنه هو خلاف ذلك، وهو مجرد افتراءات، لذلك نطالب بفتح تحقيق حول الموضوع".

من ناحية أخرى، استغرب عضو كتلة "المستقبل" مواقف النائب ميشال عون بشأن ما نشره وينشره موقع "ويكيليكس"، "لأن عون نفسه سبق وأخبرنا بأن ما ورد في على صفحات "ويكيليكس" يرتقي الى مستوى القداسة، وهو أخبرنا أيضا أن ما ورد على صفحات هذا الموقع هو حقيقة، ولكن بعد ورود بعض التفاصيل التي لم تعجبه تنكر لكلامه في هذا الشأن. وهنا أذّكر بأننا قلنا منذ البداية ان ما يرد في "ويكيليكس" هو مجرد استنتاجات أو تفسيرات وضعها من كتب محاضر تلك الجلسات، ولكن ليس بالضرورة أن تكون تلك النصوص دقيقة، والآن يتنكر عون لكل هذه المعلومات، لذلك قال انه سيرفع دعاوى قضائية بحق من يتداول المعلومات الواردة في "ويكيليكس". وهنا ألفت النظر الى أن الأدبيات التي اعتاد عليها عون، والتي أطلقها في العديد من المناسبات، تمس الطائفة السنية بالكثير من العبارات التي لا تليق بهذه الطائفة، وبالرغم من نفيه لهذا المضمون نرى أن كلامه يأتي في هذا السياق. من هنا جاء موقف المفتي قباني ردا على عون، الذي جاء في هذا المستوى خصوصا بعد تعرض من يتبعون عون للطائفة السنية في غير مرة، وتهجمهم عليها وعلى رموزها، ولأن عون سبق له وتطاول على المفتي قباني وعلى دار الفتوى، وهذا الأمر لا نقبل به. لذلك نقول لهؤلاء قفوا عند حدكم، وكفوا عن هذه التصرفات، لأن التطاول على المفتي قباني ودار الفتوى يصطدم بالخط الأحمر، والاستمرار في التطاول على هذه الرموز سيأخذ البلد الى المجهول".

وعن موضوع عقد جلسة تشريعية في غياب الحكومة، قال حوري: "نحن نرى أن التشريع في المجلس النيابي في ظل حكومة تصريف الأعمال ليس منطقيا، وليس دستوريا، إضافة الى أنه خطوة غير ميثاقية، وهي تناقض مبدأ العيش المشترك الذي نص عليه الدستور، لذلك لم يكن مفيدا دعم السيد نصر الله لهذه الخطوة الخلافية، وكان من الأفضل له أن يستمر في موقف محايد في ما خص هذا الموضوع بالذات"، وأوضح قائلا: "نحن في بلد يتولى فيه رئاسة الجمهورية أحد أبناء الطائفة المارونية، ورئاسة مجلس النواب أحد أبناء الطائفة الشيعية، ورئاسة مجلس الوزراء يتولاها أحد أبناء الطائفة السنية، وبالتالي عند عقد أي جلسة تشريعية يجب أن تشارك الحكومة، وما دمنا في مرحلة انتقالية في ظل حكومة تصريف أعمال لا تستطيع هذه الحكومة أن تشارك في أي جلسة تشريعية، لذلك لا يمكن عقد جلسات تشريعية في غياب رئاسة الحكومة، لأن هذا الأمر يناقض مبدأ العيش المشترك، ويتناقض مع المفاهيم الميثاقية".

ورأى حوري ان "الرئيس ميقاتي ملتزم بالثوابت الوطنية التي أعلنتها دار الفتوى، وهو اليوم مؤتمن على موقع رئاسة مجلس الوزراء، ويعلم أن التفريط بهذه الثوابت وبموقع الرئاسة الثالثة هو تفريط بهذا الموقع، وهو من الكبائر، والواضح أن لا ميقاتي ولا غيره يرغب في هذا التفريط".

وفي ما خص تشكيل الحكومة، قال عضو كتلة "المستقبل": "أنا لا أرى أي معطيات أو مؤشرات تشير الى إمكان تشكيل حكومة في المدى المنظور، والأحاديث عن حكومة وحدة وطنية أمر مطروح للاستهلاك السياسي، لأن الفريق الآخر قام بخطوته الإنقلابية لأنه لا يريد حكومة وحدة وطنية، وقد وقع هذا الفريق في شر أعماله، ولكن كما يبدو أننا سنبقى في حالة من المراوحة السياسية، في حين نحن في أمسّ الحاجة الى حكومة تعالج مشكلات الناس، وتدير أمورهم، وتعمل على تأمين متطلباتهم الملحة في أسرع وقت ممكن"، مضيفا: "الواضح والمؤكد هو أن السيد نصر الله يهيمن على الفريق الآخر، وهو الذي يقرر في هذا الشأن، ولكن من جانبنا لا إمكان لتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا وفقا لما سبق وأعلنا عنه منذ بداية التكليف. لذلك نحن لن نشارك في أي حكومة مرتقبة، وعلى الفريق الإنقلابي أن ينقذ نفسه من الورطة التي أوقع نفسه فيها، وعليه أن يعالج الأمور بنفسه".

واشاد حوري أخيرا "بقمة بكركي التي جمعت الأقطاب الروحية اللبنانية"، مرحبا "بأي لقاء، وخصوصا بين القيادات الروحية في لبنان، كما نرحب بأي لقاءات إسلامية ـ إسلامية، أو إسلامية ـ مسيحية، أو أي لقاءات تجمع كل العائلات الروحية اللبنانية. وهنا أشير الى أن لقاء حصل في دار الفتوى منذ فترة قصيرة، ولكن اللقاء الإسلامي الموسع بحاجة الى تحضيرات جدية، خصوصا وأن الهدف من هذه اللقاءات هو تكريس حالة وطنية، كما حصل في القمة الروحية التي حصلت مؤخرا برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل