شدد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على أن الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي قدّم ما يجب تقديمه في المسلّمات السياسيّة ونقطة الخلاف ليست هنا، معتبراً ان "الحلفاء في حزب الله يضعون العماد ميشال عون في الواجهة ولا يُريدون تأليف الحكومة".
وقال جنبلاط لـ"الأخبار": "الحكومة ضروريّة للمقاومة وضروريّة لسوريا وضروريّة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لتجاوز ما يُعانيه البلد، وخصوصاً أن أربعة مليارات من الدولارات خرجت من المصارف اللبنانيّة". وعن سؤال لماذا لا تتألّف؟ قال: "فأحياناً حلفائي يُفكّرون بمنطق غير منطقي ولا أفهمه". وعمّا إذا كان يشعر بندم ما؟ أجاب: "لا، لكن هناك صعوبة بالتفاهم".
وعبّر النائب جنبلاط عن تخوفه من موسم الاصطياف الذي "بات في خطر ما سيؤدي إلى تضرر قطاعات اقتصادية عديدة في البلد". ورأى بوضوح كيف تتزايد نسبة الهجرة بين الشباب اللبناني فتفقد المناطق العناصر التي يفترض أن تسهم في تنميتها.
ولفت جنبلاط إلى صعوبة شرح الموقف للناس، وقال: "ماذا تقول لزوّارك يومي السبت والأحد، وهذا لا ينعكس على جمهوري فقط، كلّ المواطنين يُعانون، ومنهم جمهور حزب الله، ألا يقولون لهم ذلك؟". ورأى أن الناس باتوا بحاجة ماسّة إلى حكومة تنظر في حاجاتهم اليوميّة.
وعن سؤال هل يعتذر الرئيس ميقاتي أو يؤلّف حكومة أمر واقع؟ طرد جنبلاط الفكرتين من رأسه، وقال: "حكومة الأمر الواقع غير مقبولة ولا واقعيّة وسنصبح مع حكومة تصريف أعمال تُشبه الحاليّة، ما الفائدة من ذلك؟". ورفض ربط الأمر بما يجري في سوريا، لأن دمشق بحاجة إلى حكومة، وضيفاً ان على القوى اللبنانيّة أن تُؤلّف حكومة بغض النظر عن أي عاملٍ إقليمي، لتستطيع حماية لبنان وتأمين الاستقرار فيه.
وكرّر جنبلاط دعوته الرئيس السوري بشار الأسد إلى التوجّه نحو حوار مع مختلف مكوّنات المجتمع السوري. وأكد ان المجتمع السوري مليء بالكفاءات القادرة على تطوير هذا البلد.
وكشف جنبلاط أنه أبلغ الفرنسيين في زيارته الأخيرة الى باريس أن حصار النظام السوري وعزله لن يؤديا إلا إلى المزيد من التأزّم. كما شدّد جنبلاط على أن الرئيس الأسد يُريد الإصلاح وأنه قادر على تحقيقه. ولفت جنبلاط إلى أنه كرّر الكلام عينه أمام مساعد وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان.
وقد أسمع جنبلاط فيلتمان موقفاً واضحاً وحاسماً لناحية رفض عزل سوريا والتضييق عليها لأنّ هذا سيؤدّي إلى ضرب الاستقرار في المنطقة كلها.
وعند سؤاله عمّا يُريد الفرنسيّون، يُجيب جنبلاط بسرعة أن الإدارة الفرنسيّة تُريد وقف القمع في سوريا.