#adsense

الاحرار طالب اللبنانيين وخصوصاً الفريق التابع للمحور السوري ـ الإيراني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد

حجم الخط

رأى المجلس الاعلى لحزب الوطنيين الاحرار في إطلالة أمين عام حزب الله الأخيرة نسخة طبق الأصل عن سابقاتها، إذ تضمنت استعادة لنظرية المؤامرة في كل مكان وزمان لا تروق أحداثهما له، ولا يرتاح لمآلهما. إلى ذلك فتكرار لمقولات معروفة، ومن بينها تأكيد الولاء في السراء والضراء لحلفائه، وتخوين الذين يخالفونه الخيارات، وتعلق بالسلاح الذي يضفي عليه كل مرة صفات جديدة مجدداً الوعيد ان لا قوة في العالم تستطيع نزعه منه.

المجلس، وخلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء وطالب اللبنانيين وخصوصاً الفريق التابع للمحور السوري ـ الإيراني بعدم التدخل مباشرة أو غير مباشرة في الشؤون الداخلية لأي بلد،"ونعني بذلك الامتناع عن اي عمل يؤدي، بذرائع مثل التي وردت على لسان السيد نصرالله، إلى زج أنفسهم أو وطنهم في ما لا يعنيهم، ويتسبب بردود فعل سلبية على جميع اللبنانيين، كما حصل بالأمس في مصر والكويت والبحرين، وكما يحصل اليوم في سوريا". مع الإشارة إلى أن الذين قاموا بهذه التدخلات يكيلون لأخصامهم السياسيين الاتهامات، ويمارسون عليهم شتى الضغوط لمجرد إبدائهم مشاعر التضامن والتعاطف مع الذين يتعرضون للقتل والاضطهاد والسجن لمجرد تجرؤهم على المناداة بالحرية والديمقراطية والعدالة والإصلاح، وهي مبادئ طالما التصقت بالوطن حتى غدت من إرثه ومميزاته، ولقد ذهبت بهم الوقاحة حد المطالبة بالتنكر لها وبالوقوف إلى جانب الذين يناصبونها العداء بالقوة والقمع بدل الحوار والتسامح والتعاون.

وحذر المجلس من الدعوات إلى مسيرات وأعمال اعتراضية على الحدود الجنوبية "لأننا ندرك تماماً هوية الذين يطلقونها وغاياتهم وأهدافهم، وهي لا تراعي مطلقاً المصلحة اللبنانية العليا. ونذكّر، في ضوء ما حصل منذ أيام في مارون الراس، بعدم فعاليتها لا بل عقمها إذ لا مردود لها على القضية الفلسطينية، اسوة بكل التحركات الغوغائية التي يتم تسييرها واستغلالها لغايات غالباً ما تخفى على القائمين بها. ونجدد في المناسبة دعم قرارات مجلس الأمن، ذات الصلة، وخصوصاً القرار 1701 بكل مندرجاته، آملين من قوات اليونيفيل والجيش اللبناني السهر على حمايته وحسن تطبيقه، ومنع أي فريق يريد خرقه وتخطيه للعبث بأمن لبنان واستقراره".

وتوجه إلى النظام السوري "اليوم كما في المرات السابقة ونطالبه باتخاذ قرار حاسم، أياً يكن وضعه ومستقبله لإطلاق اللبنانيين المعتقلين في سجونه، وكشف مصير المفقودين وكل هؤلاء مدرجة أسماؤهم في لوائح بحوزته. ونقول له أنه يستحيل على اللبنانيين نسيان هذه القضية الإنسانية التي قليلاً ما شهد التاريخ مثيلاً لها، ولقد آن الأوان لطي صفحتها ورفع معاناة المعتقلين ومن بقي على قيد الحياة من أهلهم ومحبيهم".

واهاب المجلس "مجدداً برئيس الجمهورية وبرئيس الحكومة المكلف عدم الانصياع للضغوط التي يمارسها الانقلابيون من أجل تطبيع الوضع الذي يتحكمون به بقوة السلاح، والذي يسعون إلى تشريعه من خلال فرض حكومة على صورتهم ومثالهم. ونعتبر انه إذا قدر لهم تحقيق هذا الهدف فسيغرق لبنان في الانقسام والتبعية، وستعم الكيدية التي يقدّمون كل يوم نماذج عنها، وسيجد نفسه في غربة عن عالمه العربي، وفي مواجهة مع المجتمع الدولي. ولا نجد مانعاً يحول، في هذه الظروف وتفادياً للتداعيات التي ذكرنا بعضها، دون توسيع إطار مفهوم تصريف الأعمال، لأنه يحافظ في أسوأ الأحوال على المبادئ الديمقراطية وخصوصاً فصل السلطات، وعلى روحية الميثاق الوطني، ويمنع المقامرين بمصالح الوطن من تنفيذ رغباتهم ومآربهم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل