اكد المكتب التنفيذي لـ "اللقاء المستقل" انه بعدما فشل حزب الله وحلفاؤه في تنفيذ الإنقلاب الذي سعوا اليه من خلال إسقاط الحكومة ومحاولة وضع اليد على القرار السياسي للدولة اللبنانية عبر حكومة اللون الواحد التي عجزوا عن تشكيلها على مدى خمسة اشهر، انتقلت قوى 8 آذار الى مرحلة جديدة من مراحل الإنقلاب تتمثل في محاولة وضع اليد على مؤسسات الدولة اللبنانية بالقوة وهو ما يفسر ما اقدم عليه أمس الخميس وزير الإتصالات شربل نحاس الذي تشكل مرجعيته السياسية واحدا من الأغطية التي يستخدمها حزب الله وحلفاؤه في تنفيذ انقلابهم.
واسف "اللقاء المستقل" خلال عقده إجتماعا استثنائيا الجمعة للميوعة التي اتسمت بها مواقف بعض السياسيين الرسميين والحزبيين في التعاطي مع الفصل الجديد من الفصول الإنقلابية المتمثلة بمحاولة حزب الله وحلفائه وضع يدهم على الشبكة الثالثة للإتصالات الخلوية. لقد وصلت الأمور بالبعض الى حد التعامي عن الحقائق واجتراح بطولات وهمية باسم الدفاع عن القانون والدستور في وقت تكمن البطولة الحقيقية في التصدي لمن يمعن في فرض شريعة الغاب على الدولة اللبنانية وفي رفض الانصياع للدستور وأحكامه لا سيما لناحية المرجعية الحصرية لمجلس الوزراء في رسم سياسة لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية والامنية والدفاعية والتربوية كافة.
وتوقف "اللقاء المستقل" باستغراب عند موقف وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في تسجيل احتجاجه على عدم تنفيذ قوى الأمن الداخلي تعليماته بالانسحاب من مبنى سنترال العدلية والامتناع عن حماية منشآته تلبية لطلب خطي من مؤسسة أوجيرو، في وقت لم يشر الوزير بارود في مجال حرصه على القانون والدستور الى موقفه من رفض زميله الوزير شربل نحاس الامتثال لقرارات مجلس الوزراء. فإذا كان لا يجوز مبدئيا لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن يمتنع عن تنفيذ تعليمات وزير الداخلية زياد بارود، فهل يجوز لبارود إعطاء تعليمات لريفي بتسهيل ما يقوم به الوزير شربل نحاس بعصيان قرارات مجلس الوزراء؟
ولفت "اللقاء المستقل" المرجعيات السياسية والحزبية اللبنانية على المستويات كافة الى أن الوقت ليس وقت بطولات وهمية، وإنما وقت دفاع حقيقي عن الكيان والدولة والنظام الديمقراطي، ومن يريد حماية الدستوروالقانون عليه ألا يشكل بمواقفه غطاء للانقلاب الجديد الذي يسعى اليه حزب الله وحلفاؤه على غرار ما حصل في 7 ايار 2008. إن ذاكرة اللبنانيين لا تزال تسجل للجميع مواقفهم في تلك الفترة، وهم يأملون بألا يعيد التاريخ نفسه مرة جديدة.