اكدت قبيلة المسيرية العربية انها لن تنسحب من مدينة ابيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه حتى لو انسحب منها الجيش السوداني.
وقال القيادي في قبيلة المسيرية اسماعيل محمد يوسف في تجمع نظمته القبيلة في الخرطوم ان "فرسان القبيلة الذين قاتلوا مع القوات المسلحة (قوات الخرطوم) لن ينسحبوا من ابيي حتى لو انسحب الجيش منها".
واضاف "فقدنا 27 قتيلا و20 جريحا والقبيلة لن تعترف الا بالوضع القائم الان، ومقترحات مجلس الامن تسعى لاخذ ابيي للجنوب ونرفض قيام الاستفتاء حتى لو سمح بتصويت كل افراد المسيرية".
وابدى الحزب الحاكم في السودان انفتاحه للتفاوض مع جنوب السودان حول منطقة ابيي المتنازع عليها، معلنا الجمعة استئناف المحادثات بين الطرفين اعتبارا من السبت في اديس ابابا.
وكان يفترض تنظيم استفتاء في ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب، للاختيار بين الانضمام الى شمال او جنوب السودان، في وقت متزامن مع تنظيم الاستفتاء حول مصير الجنوب حيث اختارت غالبية ساحقة الانفصال.
الا ان الاستفتاء حول ابيي ارجىء الى اجل غير مسمى، وتكثفت في المنطقة الحوادث المسلحة على الرغم من الاتفاقيات المتعددة ومواصلة المفاوضات السياسية برعاية الاتحاد الافريقي.
وفي 21 ايار، سيطرت القوات المسلحة السودانية الشمالية على مدينة ابيي وانتشرت كيلومترات عدة في منطقة تتجاوزها الى الجنوب على الضفة الشمالية من نهر بحر العرب.
وتعتبر قبيلة المسيرية من اطراف النزاع في ابيي حيث ترحل موسميا بحثا عن الماء والكلأ لمواشيها نحو نهر بحر العرب.