#adsense

هناك من يصر على الإساءة لمهام قوى الأمن الداخلي ودورها الوطني….ريفي: تسوية الإتصالات مُرضِيَة ونحن والجيش واحد ونحاس أرسل جزءاً من “الداتا”

حجم الخط

وضعت مصادر شبه رسمية الخطوة التي تمّ الاتفاق عليها في شأن سحب "نقطة الحراسة" من الطابق الثاني من مبنى التخابر الدولي في العدلية ووضع قوة من الجيش مكانها، بأنه كان خطوة لسحب فتيل المواجهة بانتظار مخرج ما لا يبدو أنه متوافر إلا بعد تشكيل حكومة جديدة.

ووصف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لصحيفة "اللواء" الخطوة بأنها "تسوية مُرضية، لا بل ممتازة"، مشيراً إلى "أن ما جرى كان عبارة عن إضاءة الأنظار على معدات يجب الحفاظ عليها وفق القانون"، مؤكداً "أن قوى الأمن والجيش جسم واحد، وثقتنا بالجيش كبيرة، كما هم ثقتنا بأنفسنا".

وكشف اللواء ريفي أن وزير الاتصالات شربل نحاس أرسل جزءاً من مجموعة "الداتا" التي احتجزها لمدة شهر كامل، وقال: "نتأمل أن تكون هذه بداية، والجميع بات يشعر بأن المرحلة تتطلب التعالي والعمل بكل الجهود الممكنة لحماية الناس والوطن".

وقضى الاتفاق الذي ساهمت به الاتصالات التي أجراها الرئيس ميشال سليمان مع كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الياس المر ووزير العدل ابراهيم نجار في الوقت الذي كان يتم فيه تنسيق مباشر بين قائد الجيش العماد جان قهوجي واللواء ريفي، بأن يتسلما لجيش محيط المبنى والطابق الثاني والذي يحتوي على معدات الشركة الصينية، ويعود فرع المعلومات إلى المكان الذي كان فيه قبل الأزمة، أي الطابقين السابع والثامن، حيث يقع مركز اعتراض المخابرات (التنصت).

وقضى الاتفاق أيضاً على أن يبقى الطابق الثاني من المبنى مقفلاً إلى حين اتخاذ قرار بشأنه من مجلس الوزراء.

وأبلغ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في تصريح لصحيفة "النهار" أن الاتصالات التي تلاحقت منذ صباح الجمعة أدت إلى اتفاق سياسي، بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الدفاع والداخلية بالإنابة في حكومة تصريف الأعمال والوزراء المعنيين، قضى بتسلم الجيش مهمة حماية معدات الهبة الصينية التي كان يتولاها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بمقر وزارة الاتصالات.

وقال: "تولينا قائد الجيش العماد جان قهوجي وأنا تنسيق عملية التنفيذ. وأنا مرتاح جداً إلى هذا الترتيب، فنحن والجيش واحد وثقتنا بالجيش كثقتنا بأنفسنا، والمعدات التي كان يتهددها خطر التفكيك والنقل هي اليوم بين أيدٍ أمينة، تماماً كما كانت بين أيدينا".

وسئل عن قضية حجب "داتا" الاتصالات الهاتفية الخليوية عن قوى الأمن، فأجاب: "لم نبحث في هذا الموضوع، لكننا نطالب باستمرار السلطات السياسية بإعطائنا مخرجاً يسهّل عملنا. وبعد التفجير المجرم في قافلة "اليونيفيل" أصبحت هذه القضية ملحّة أكثر من أي وقت مضى. في كل الأحوال، نحقق بكل طاقتنا في هذه الجريمة، لكن كشف أعمال إرهابية من هذا النوع يستغرق وقتاً في العادة".

وأعلن ريفي ايضا في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "ثمة اتفاقا تم التوصل إليه مساء الجمعة قضى بأن يتسلم الجيش اللبناني الطابق الثاني من مبنى الاتصالات في منطقة العدلية من فرع المعلومات، بحيث تصبح الأجهزة والمعدات التابعة لشركة الجوال الثالثة تحت حراسته وتقع على مسؤوليته، مشيرا إلى أن "فرع المعلومات عاد للتمركز في الطابقين السابع والثامن من المبنى نفسه"، وقال إن "الانفجار الخطير الذي استهدف موكب لقوات (اليونيفيل) جعل الوضع الأمني في مكان آخر، وبالتالي لم تعد قضية أجهزة الاتصالات أولوية لدى الأجهزة الأمنية".

وأكد ريفي لـ"الشرق الأوسط"، أن "كل ما قامت به قوى الأمن هو أنها نفذت قرارا إداريا يقضي بحماية ممتلكات عامة تعود للدولة والحفاظ عليها"، مشيرا إلى أن "قوى الأمن تتحمل المسؤولية في حال تعرضت هذه المنشآت للتلف أو السرقة من دون وجه حق".

وأبدى أسفه أن "هناك من يصر على الإساءة لمهام قوى الأمن الداخلي ودورها الوطني، عبر محاولة زجها في معارك سياسية هي بمنأى عنها". وردا على سؤال عما إذا كان القضاء فتح تحقيقا في ما حصل، أوضح ريفي أن "النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لا يزال يدرس الطلبات التي قُدّمت له حول هذه القضية، وبالتأكيد فإن التحقيق القضائي سينظر في ما إذا كان ثمة جرم جزائي أم إداري ارتكبته قوى الأمن الداخلي، وما إذا كان يحق لوزير الاتصالات في حكومة تصريف أعمال أن يخالف قرار مجلس الوزراء، وأن يفكك معدات هي ملك الدولة ويأخذها لشركة خاصة".

وسأل "ما هي الأسباب التي دفعت بوزير الاتصالات إلى وقف تزويد قوى الأمن بـ(الداتا)؟"، كاشفا عن أن "هذه (الداتا) تصل إلى جهات غير رسمية". وأعرب مدير عام الأمن الداخلي عن تقديره واحترامه لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، وأسف أن "تكون طبيعة مهام قوى الأمن تتطلب أحيانا قتالا ومواجهة".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل