#dfp #adsense

المعارضة تتوجّس من أبعاد الجلسة التشريعية في ظل حكومة تصريف أعمال…ماروني لـ”اللواء”: نرفض أن يقوم البرلمان بما كانت تريده الأكثرية من الحكومة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": فصل جديد من فصول المواجهات السياسية الدائرة في البلد بين فريقي 8 و14 آذار يطل برأسه على المشهد الداخلي ليرفع من وتيرة السجالات المرتفعة اصلاً على خلفية ملفات كثيرة، يتمثل بالسجال الذي استجد في الايام القليلة الماضية بشأن ما ذكر عن نية رئيس مجلس النواب نبيه برّي دعوة المجلس إلى عقد جلسة تشريعية، في إطار مواجهة الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية في ظل وجود حكومة تصريف أعمال، ومحاولة إيجاد معالجة قانونية لبعض الملفات التي لم تعد تحتمل التأجيل، كموضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان وقضية السجناء، وهو ما اثار حفيظة نواب قوى 14 آذار الذين أعلنت باسمهم كتلة نواب "المستقبل" عدم الموافقة على أي دعوة قد تصدر عن الرئيس بري، وبالتالي رفضهم المشاركة في أي جلسة تتم الدعوة اليها، نظراً لعدم دستوريتها وقانونيتها في ظل وجود حكومة تصريف اعمال، ومنعً لحصول تداخل في عمل السلطات، لا سيما وان الدستور اللبناني واضح في هذا الموضوع.

وفيما ترفض مصادر قيادية في المعارضة الموافقة على مشاركة الرئيس برّي في أي توجه من هذا القبيل، نظراً لمحاذيره السياسية والقانونية الخطيرة على البلد، يلفت عضو كتلة "الكتائب" النيابية النائب ايلي ماروني إلى <انه حتى الآن لم توجه الدعوة رسمياً لعقد مثل هكذا دعوة، بانتظار الاجتهادات القانونية، ولكن من جهتنا كنا طالبنا بجلسة مفتوحة لمجلس النواب لمواكبة التطورات في البلد ولمعالجة كل المشكلات العالقة ولاقرار مشروعات القوانين الموجودة في ادراج المجلس النيابي".

ويقول: إن معارضتنا اليوم ليست موجهة ضد الرئيس برّي، وإنما لأننا لا نريد أن تحل السلطة التشريعية مكان السلطة التنفيذية، مع أن الدستور يقول بأنه عندما تستقيل الحكومة يعتبر مجلس النواب في حالة انعقاد دائم، ولسنا في وارد القبول بأي توجه لإلغاء السلطة التنفيذية في نظامنا السياسي، وكما أن هناك اجتهاداً اجاز للمجلس النيابي الانعقاد في ظل حكومة تصريف الأعمال، فان هناك اجتهادات أخرى تجيز لحكومة تصريف الاعمال الاجتماع في الحالات الاستثنائية لاقرار البنود الموضوعة على جدول الاعمال المتراكم منذ أربعة أشهر.

وازاء ما تقدّم، يُشير ماروني إلى "اننا بانتظار الدعوة ليتسنى لنا الاطلاع على جدول أعمال الجلسة لاتخاذ الموقف المناسب بهذا الشأن، لكن ما يثير التساؤل بهذا الخصوص انه منذ اسابيع قليلة دعونا الى جلسة تشريعية الا انه جوبهنا من نواب 8 آذار ومن بينهم نواب حركة أمل بأنه لا يجوز عقد جلسة للمجلس النيابي في ظل حكومة تصريف أعمال، وهذا أمر غير دستوري وغير قانوني".

ولهذا، فاننا نطالب اليوم بتشكيل حكومة إنقاذ في البلد تتولى مهمة اجراء التعيينات في البلد كجزء من صلاحياتها، على أن يقوم مجلس النواب بمهماته ضمن ما يجيز له القانون.

وبالنظر إلى التجارب الكثيرة والممارسات التي اقدم عليها فريق 8 آذار، فان ماروني يُبدي خشية من أن "الاكثرية الجديدة تريد تحويل المجلس النيابي الى حكومة اللون الواحد ليقوم بمهام كانت ستقوم بها حكومة اللون الواحد لو شكلت. وهذا إقرار واضح في حال حصوله بتعطيل السلطة التنفيذية والاستمرار في شلها وتحكم أكثرية نيابية مصطنعة ومركبة بمصير البلد من خلال إقرار تعيينات يجب ان تقوم بها السلطة التنفيذية، وهذا بالتأكيد سيلغي دور رئيس الجمهورية، وهو مؤشر بالغ الخطورة يدل بوضوح على ان هذه الأكثرية تريد استكمال مخططها الانقلابي الذي بدأته منذ الاطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري".

وفي هذا الإطار، تعرب أوساط نيابية في كتلة "المستقبل" عن قلقها الشديد من "أن يكون الهدف من وراء الإصرار على عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي العمل على إطالة أمد الفراغ الحكومي القائم، ما يوحي بأن لا حكومة في المدى المنظور، باعتبار أن هناك من يدفع إلى إبقاء هذا الستاتيكو اطول مدة ممكنة، بذريعة أن التطورات الإقليمية وتحديداً ما يجري في سوريا لا تساعد على تشكيل حكومة في لبنان، وهذا يُشكّل استهدافاً واضحاً لمرتكزات الميثاق الوطني اللبناني الذي منح كل طائفة حقوقاً دستورية لا يجوز الانتقاص منها، وأي محاولة لتعطيل دور أي مؤسسة دستورية، انما هو اعتداء على حقوق طائفة لبنانية سيترك تداعياته السلبية على الوضع الداخلي بكل تأكيد، في وقت أحوج ما يكون لبنان الى ما يساعد على تحصين عمل المؤسسات الدستورية وحمايتها لتقوم بواجباتها في اطار تفعيل النظام اللبناني وتطويره، حرصاً على مصلحة البلد والناس".

وترى الأوساط "ان الأمور لا تحتمل أي خطوة في المجهول قد يقدم عليها الفريق الآخر، من خلال مصادرة صلاحيات السلطة التنفيذية المحصورة بمجلس الوزراء وليس بمجلس النواب الذي يعرف القيّمون عليه حدود صلاحياته".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل