كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار": أبلغ نائب في الاكثرية الجديدة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس أنه قبل عشرة أيام أبرز وزير الاتصالات شربل نحاس جهازه الخليوي أمامه، وضغط على زر أظهر ان شركة خليوية ثالثة تعمل الى جانب الاثنتين المعروفتين.
وشاعت هذه الاخبار على ألسنة كثيرين. وترددت معلومات عن ان أرقاما تعمل في شبكة مغلقة ويصل مداها الى الساحل الشمالي، وأن في الامكان التحدث مع أشخاص على الحدود في الاراضي السورية المواجهة للبنان.
ويتقبّل أفرقاء 8 آذار هذه المعلومات، وهي في المقابل محل رفض وعدم تصديق عند 14 آذار الجهة المتهمة بتشغيل هذه الشبكة والتي لا تخضع لأي مراقبة.
ويخشى الاكثريون أن يكون فرع المعلومات أقدم على سحب المعلومات والارقام المطلوبة من الخادم الالكتروني (Serveur) في هذه الشبكة، وتم اعادة الخادم مجددا وكأنه لم يستعمل بعد.
وقبل حصول الاتفاق بين الجيش وقوى الامن الداخلي على اشراف الاول على الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات والتي تضم المعدات والاجهزة التي كانت محل خلاف بين نحاس وفرع المعلومات، جرت سلسلة اتصالات بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ركزت على ضرورة تسلم قوة من الجيش حراسة الطبقة الثانية في المبنى.
وقبل السابعة مساء امس جرى اتصال بين بري ووزير الداخلية زياد بارود شدد فيه الاول على ان يحل الجيش محل الامن الداخلي في هذه الطبقة في المبنى التي أضيفت مادتها الى سلة الخلافات، والتي طالت هذه المرة سليمان والرئيس سعد الحريري ومن خلفهما رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون.
ويوضح بري لـ"النهار" انه "كان المطلوب منذ الدقيقة الاولى لوقوع هذا الحادث ان يتسلم الجيش المبنى منعا لهذه المسرحية. وبعد حلول وحدة من الجيش في الوزارة وتكليفها المهمة، المطلوب من القضاء العسكري ملاحقة المخالفين وأن يقوم بالمهمات المطلوبة منه".
وكانت النقطة الاخيرة محل تشاور وبحث طويلين بين سليمان وبري خلال اتصالاتهما بغية التوصل الى انضاج الحل الذي جرى التوصل اليه أمس.
ولم تنته القضية بالنسبة الى بري عند هذه الحدود، ويسأل: "هل تمكن فرع المعلومات من سحب الداتا المطلوبة في تلك الشبكة وتنظيفها واعادتها الى الصفر؟".
وعند رئيس المجلس جملة من الملاحظات في الاصل على فرع المعلومات والجهة السياسية التي تشرف عليه، وأن الحادث الاخير في رأيه أثبت "بالجرم المشهود" أن قيادة الفرع لم تلتزم تعليمات الوزير بارود ولم تكترث ايضا لما طلب منها رئيس الجمهورية.
ويلفت الى ان الاكثرية النيابية السابقة عملت على فرط البلد وتخريب المؤسسات "سواء كان هذا الفريق في السلطة أو في ظل حكومة تصريف الاعمال".