#dfp #adsense

القوّات تُنهي اليوم السبت مناقشة بنود الوثيقة الحزبية لإقرارها الأسبوع المقبل: حزب سياسي جديد يخرج من شرنقة الميليشيا من دون أن يتنكر لماضيه

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": أيّام قليلة، وتقر "القوات اللبنانية"، نظاماً حزبياً جديداً، خال من أية مفردات، تمت إلى زمن الحرب اللبنانية، الذي برزت فيه "القوّات" كميليشيا مسلّحة، وذراعاً عسكرياً لحزب الكتائب اللبنانية. لكن لا يعني هذا التحوّل السياسي، تنكّر الحزب لماضيه، فالنائب أنطوان زهرا يؤكد لـ"اللواء" أنّ "القوات اللبنانية حريصة أشد الحرص على احترام تراثها>، لافتا إلى أنّ "القوات برزت في زمن الحرب اللبنانية، كفصيل مقاوم، يدافع عن كينونة المسيحيين، الذين كانوا يتعرّضون إلى حرب إبادة من قبل الحركة الوطنية، وفصائل المقاومة الفلسطينية، وكان لا بد علينا في ذلك الزمن أن ندافع عن أنفسنا، ومن هذا المنطلق، نحن لا نخجل بماضينا على الإطلاق بل نفتخر به".

هكذا إذاً، سوف تفتح "القوات اللبنانية"، بنظامها السياسي الجديد، المرتقب إقراره، في خلال جلسات المناقشة الأخيرة المقررة في نهاية هذا الأسبوع، صفحة جديدة بيضاء، وهو ما كان قد بدأته واقعياً، منذ خروج رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، من سجن وزارة الدفاع، عام 2005، حيث أعلن مباشرة تمسّكه بخيار الدولة، وبحصرية السلاح ضمن إطار الشرعية المتمثلة بالجيش اللبناني.

303 بنود سوف تلخّص، الهيكلية القواتية الجديدة، بدءاً من رأس الهرم، ووصولاً إلى القاعدة، وقد تمكن "القواتيون" في خلال جلسات المناقشات على مدى الأسابيع الماضية، من إقرار ما يقارب 293 بندا، على أن تتضمّن الجلسات الأربع المتبقية، مناقشة عشرة بنود، لم تكن موضع إجماع، وبعد إقرار تلك البنود المتبقية، من المقرر أن تنصرف لجنة مصغّرة يتم تشكيلها من قبل المجتمعين، إلى بلورة الصيغة النهائية لوثيقة "القوات" الحزبية، على أن تعقد في وقت لاحق جلسة نهائية من أجل التصويت بشكل نهائي على جميع البنود التي جرى إقرارها.

ووفق معلومات "اللواء" فإنّ جلسة إقرار الوثيقة، سوف تكون خلال الأسبوع المقبل، على أن يتم تحديد الموعد النهائي للجلسة، في ختام جلسات النقاش، أي اليوم السبت.

الخطوة التالية، في عملية مأسسة "القوات اللبنانية"، سوف تكون في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك بعد إقرار الـ <مانيفست> السياسي، لتتبلور بعدها آلية الانتساب إلى "القوات"، تمهيداً للتحضير إلى الانتخابات العامة، وفي هذا الإطار فإنّ آلية التحضير لانتخاب رئيس الهيئة التنفيذية، ونائب الرئيس، والهيئة التنفيذية، وفق المعطيات المتوافرة لـ"اللواء" سوف تستغرق ما يناهز الستة أشهر، وعلى هذا الصعيد سوف يكون للقوات رئيس هيئة تنفيذية جديد أواخر السنة الحالية، أو على ابعد تقدير مطلع السنة الجديد.

زهرا يلفت لـ"اللواء" إلى أنّ "ميّزات النظام الجديد لـ"حزب القوات اللبنانية"، عن سائر التيارات والأحزاب اللبنانية، أنّه قائم على مبدأ المحاسبة، والديمقراطية والشفافية، بعيداً عن مبدأ الإقصاء لأي أحد، وذلك من خلال تكريس مبدأ الانتخاب السنوي، عبر المؤتمر العام للقوات اللبنانية، والذي من خلاله يتم رسم السياسات العامة للحزب".

كيف يُمكن للقوات اللبنانية، أن تخرج نفسها من شرنقة الـ"ميليشيا" التي لا تزال حاضرة في أذهان كثيرين من اللبنانيين، والتي من خلالها، تحاول قوى الثامن من آذار، تشويه صورة "القوات" على الرغم من الإعتذار الذي قدّمه الدكتور سمير جعجع، ولا سيّما إلى كل من اساء إليهم في زمن الإقتتال والاحتراب بين اللبنانيين. هذا السؤال، يجيب عليه النائب زهرا الذي يؤكد أنّ "القوات اللبنانية، انتقلت اليوم إلى النضال السياسي، بعدما لم يعد من مبرر اليوم للنضال العسكري ولحمل السلاح، ولكن على الرغم من ذلك، لا يتوانى خصومنا السياسيين البحث عن فبركة الاتهامات بحقّنا، ونكء بالتالي جراح الحرب الأهلية".

ويدعو زهرا، إلى الكف عن استخدام مثل هذا السلاح الرخيص، قائلا لخصومه السياسيين: "من كان منكم بلا خطيئة فليرجمنا بحجر"، موضحا أنّ "القوّات اللبنانية، لا تمتلك السلاح، وقد أثبتت وثائق ويكيليكس هذا الأمر، عندما دعينا إلى الإتيان بقوات سلام عربية، في خلال أحداث السابع من أيّار، وبالتالي لو كنّا نمتلك السلاح، مثلما يدّعي خصومنا لكنّا استخدمناه من أجل الدفاع عن أنفسنا".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل