طويت مساء الجمعة الجوانب الأمنية من الأزمة التي نشأت بين وزير الاتّصالات وقوى الأمن الداخلي وبقيت التداعيات السياسية والقضائية التي نجمت عنها، إذ تسلّم الجيش اللبناني مهمّة حفظ الأمن في الطبقة الثانية من مبنى "برج الاتصالات" التي كانت موضع النزاع بين وزير الاتّصالات شربل نحّاس والمديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، وقد توافر هذا الحلّ بعد 48 ساعة على المواجهة التي شهدتها هذه الطبقة من المبنى المكوّن من 10 طبقات، والتي تحتوي معدّات ومنشآت "الشبكة الصينية" المعروفة بالشبكة الخلوية الثالثة التي تؤسّس لإنشاء شركة "ليبان تليكوم" كشبكة خلوية ثالثة تملكها الدولة إلى جانب شبكتي "الفا" و"إم تي سي"، والتي تحوّلت منذ فترة لا تقلّ عن عامين ونصف عام شبكة مقفلة لقوى الأمن الداخلي. وقرابة السابعة وعشر دقائق مساء الجمعة أخلت عناصر فرع المعلومات الطبقة الثانية وعادت الى موقعها السابق بعديد لا يتجاوز 30 عنصرا بإمرة ضابط إتصالات الى الطبقتين السابعة والثامنة من المبنى نفسه حيث الغرفة المخصصة للتحكم بالتنصت.
وعاد امن مداخل المبنى الى الجانب الشرقي لعناصر جهاز أمن السفارات والمؤسسات في قوى الامن الداخلي، فيما عاد المدخل الغربي الى جهاز الحماية في المقر العام لمديرية الأمن العام حسبما كان منذ سنوات عندما وضعت أجزاء من المبنى في عهدة هذه المديرية. وتولّت وحدة من الجيش حماية المبنى من الخارج بعدما أخلى فرع المعلومات المنطقة الى مواقعه في ثكنة المقر العام.
وفي معلومات صحيفة "الجمهورية" أن الإتفاق الذي تم التوصل اليه عصرا كان النسخة المنقحة من إتفاق مشابه توصلت اليه الإتصالات الصامتة قبل اسبوع عقب الكتاب الذي وجهه وزير الإتصالات الى وزير الداخلية لسحب عناصر القوة من فرع المعلومات التي دخلت المبنى بعد اقل من اسبوع على صدور المذكرة التي طلب فيها نحاس الى القوى الأمنية مؤازرة فنيي الإتصالات لتفكيك منشآت الشبكة الصينية وتحويل موقعها لتركيب الأجهزة الخاصة بالجيل الثالث من الإتصالات التي باتت الوزارة على قاب قوسين او ادنى من تنفيذه في شبكتي الخلوي.
وكانت المصادر التي تابعت الملف منذ اسبوع قد أكدت لـ"الجمهورية" ان الإتفاق الذي تم التوصل اليه أحيا إتفاقا كان قد تم التوصل اليه يوم الجمعة الماضي ووضعت مراحل التنفيذ بيد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لترجمته، لكن دخول الوزير نحاس على خط الإتفاق صباح الثلثاء الماضي ادى الى تعثره وتمسك قوى الأمن بمواقعها في المبنى منعا لتفكيك شبكتها علما ان الشبكة هي في عهدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في آن من دون ان يكون هذا الإجراء معلوما لدى غير المعنيين بالشبكة التي وضعت خارج إطار التنصت نظرا الى حجم التقنيات التي وفرتها المعدات الصينية المتطورة التي تضمنتها الهبة كنموذج للتطور الذي بلغه قطاع الخلوي الصيني.
صحيفة "النهار" أعلنت أن الجدل حسم بشأن الشبكة الثالثة للاتصالات التي تقع ضمن مسؤولية الادارة العامة لهيئة أوجيرو والتي أراد ان يستعيدها وزير الاتصالات شربل نحاس، واقتضى الحل أن يتمركز الجيش في الطبقة الثانية من مبنى الهيئة بدل عناصر فرع المعلومات التي استمر وجودها في طبقات أخرى من المبنى.
وكشفت مصادر عسكرية لصحيفة "النهار" ان اتصالات أجريت بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال ووزير الداخلية بالوكالة الياس المر أوجدت حلاً استمزجت فيه قيادة الجيش، فتم الاتفاق على تسلم الطبقة الثانية في أوجيرو في انتظار المعالجة السياسية في المرحلة اللاحقة.
مصادر أمنية أكدت لصحيفة "المستقبل" أن منع وزير الاتصالات شربل نحاس تسليم "داتا" المعلومات الى القوى الأمنية الرسمية ساهم ويساهم في انكشاف الوضع الأمني اللبناني، وساعد ويساعد منفّذي الاعتداء الإرهابي على "اليونيفيل" من تنفيذ مخططهم.. كما ساعد ويساعد خاطفي الأستونيين السبعة في "مهمتهم".
واستبعدت أوساط ديبلوماسية بارزة أن يؤثر الحادث في مهمة القوات الدولية وعملها ووجودها ومساهمات الدول فيها "لأن سياسات تلك الدول صارت تُبنى على أساس مبدئي أكثر بكثير من السابق".
إلا أن الأوساط المتابعة لهذه التطورات، استبعدت عبر صحيفة "اللواء" إمكان التجاوب مع دعوة النائب ميشال عون لإحالة هذه القضية على القضاء العسكري، وإبقائها، بالتالي، في عهدة النيابة العامة التمييزية التي تدرس الاجراءات الواجب اتخاذها للبدء بالتحقيقات وتحديد المسؤوليات.
واعتبرت مصادر قضائية ان احالة هذا الملف الى القضاء لا ينطبق مع واقع الازمة السياسية التي فجرت الاشتباك بين الطرفين، حيث لا تتوافر عناصر جرمية، او مخالفات ادارية تقتضي فتح تحقيق قضائي وانزال عقوبات بأحد الاطراف، على اعتبار ان ما قامت به قوى الامن بناء لأوامر المدير العام، قد تم في اطار المحافظة على مؤسسة عامة وموجوداتها، كما اقرها مجلس الوزراء بموجب قرار واضح وصريح، وبناء لطلب من الوزارة المعنية في حينه.
وكشفت المصادر ان الوزير نحاس استغل فرصة غياب المدير العام لمؤسسة "اوجيرو" عبد المنعم يوسف، في اجازة مرضية مدتها 72 ساعة، لاجراء عملية جراحية في باريس، للدخول الى المبنى المذكور، بقصد اثارة ازمة اعلامية، مع ان يوسف كان ابلغ الرئيس سليمان يوم الاثنين الماضي بالوضع السائد في الوزارة، تخوفاً من اجراء ما قد يقدم عليه نحاس لتفكيك معدات الشبكة الثالثة.
ولفتت المصادر الى ان تصرف الضابط آمر قوة قوى الامن الداخلي المولجة بحماية المبنى مع الوزير نحاس، كان في مستوى اللياقة الرسمية، والتزام اصول الأمرة العسكرية عندما أبلغه انه مستعد للانسحاب فوراً من المبنى عندما يتلقى امراً من قيادته التي كلفته بالحضور الى مبنى الاتصالات، وانه لا يعيق حركة العمل ولا يمنع دخول الوزير، لكنه مكلف بموجب امر المهمة بالحفاظ على موجودات شبكة الاتصالات او منع نقلها الى خارج المبنى.
ولاحظت المصادر ان الاتفاق الامني اعاد الازمة في وزارة الاتصالات الى ما كانت عليه قبل سفر يوسف، ولم يعرف ما اذا كان من شأنها ان تلغي الخطوات التي لوح عون باتخاذها غداً الاحد، اذا لم يتم كف يد اللواء ريفي واحالته الى القضاء العسكري، وبينها تنفيذ اعتصام نقابي امام مبنى الاتصالات في العدلية.
بري أصرّ على تسلّم الجيش مبنى الإتصالات وإحالة المخالفين على القضاء العسكري
كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار" أن نائبا في الاكثرية الجديدة أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة أنه قبل عشرة أيام أبرز وزير الاتصالات شربل نحاس جهازه الخليوي أمامه، وضغط على زر أظهر ان شركة خليوية ثالثة تعمل الى جانب الاثنتين المعروفتين.
وشاعت هذه الاخبار على ألسنة كثيرين. وترددت معلومات عن ان أرقاما تعمل في شبكة مغلقة ويصل مداها الى الساحل الشمالي، وأن في الامكان التحدث مع أشخاص على الحدود في الاراضي السورية المواجهة للبنان.
ويتقبّل أفرقاء 8 آذار هذه المعلومات، وهي في المقابل محل رفض وعدم تصديق عند 14 آذار الجهة المتهمة بتشغيل هذه الشبكة والتي لا تخضع لأي مراقبة.
ويخشى الاكثريون أن يكون فرع المعلومات أقدم على سحب المعلومات والارقام المطلوبة من الخادم الالكتروني (Serveur) في هذه الشبكة، وتم اعادة الخادم مجددا وكأنه لم يستعمل بعد.
وقبل حصول الاتفاق بين الجيش وقوى الامن الداخلي على اشراف الاول على الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات والتي تضم المعدات والاجهزة التي كانت محل خلاف بين نحاس وفرع المعلومات، جرت سلسلة اتصالات بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ركزت على ضرورة تسلم قوة من الجيش حراسة الطبقة الثانية في المبنى.
وقبل السابعة مساء الجمعة جرى اتصال بين بري ووزير الداخلية زياد بارود شدد فيه الاول على ان يحل الجيش محل الامن الداخلي في هذه الطبقة في المبنى التي أضيفت مادتها الى سلة الخلافات، والتي طالت هذه المرة سليمان والرئيس سعد الحريري ومن خلفهما رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون.
ويوضح بري لـ"النهار" انه "كان المطلوب منذ الدقيقة الاولى لوقوع هذا الحادث ان يتسلم الجيش المبنى منعا لهذه المسرحية. وبعد حلول وحدة من الجيش في الوزارة وتكليفها المهمة، المطلوب من القضاء العسكري ملاحقة المخالفين وأن يقوم بالمهمات المطلوبة منه".
وكانت النقطة الاخيرة محل تشاور وبحث طويلين بين سليمان وبري خلال اتصالاتهما بغية التوصل الى انضاج الحل الذي جرى التوصل اليه أمس.
ولم تنته القضية بالنسبة الى بري عند هذه الحدود، ويسأل: "هل تمكن فرع المعلومات من سحب الداتا المطلوبة في تلك الشبكة وتنظيفها واعادتها الى الصفر؟".
وعند رئيس المجلس جملة من الملاحظات في الاصل على فرع المعلومات والجهة السياسية التي تشرف عليه، وأن الحادث الاخير في رأيه أثبت "بالجرم المشهود" أن قيادة الفرع لم تلتزم تعليمات الوزير بارود ولم تكترث ايضا لما طلب منها رئيس الجمهورية.
ويلفت الى ان الاكثرية النيابية السابقة عملت على فرط البلد وتخريب المؤسسات "سواء كان هذا الفريق في السلطة أو في ظل حكومة تصريف الاعمال".
هناك من يصر على الإساءة لمهام قوى الأمن الداخلي ودورها الوطني….
ريفي: تسوية الإتصالات مُرضِيَة ونحن والجيش واحد ونحاس أرسل جزءاً من "الداتا"
وصف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في أحادث صحافية الخطوة التي حصلت بأنها "تسوية مُرضية، لا بل ممتازة"، مشيراً في حديث لصحيفة "اللواء" إلى "أن ما جرى كان عبارة عن إضاءة الأنظار على معدات يجب الحفاظ عليها وفق القانون"، مؤكداً "أن قوى الأمن والجيش جسم واحد، وثقتنا بالجيش كبيرة، كما هم ثقتنا بأنفسنا".
وكشف اللواء ريفي أن وزير الاتصالات شربل نحاس أرسل جزءاً من مجموعة "الداتا" التي احتجزها لمدة شهر كامل، وقال: "نتأمل أن تكون هذه بداية، والجميع بات يشعر بأن المرحلة تتطلب التعالي والعمل بكل الجهود الممكنة لحماية الناس والوطن".
وقضى الاتفاق الذي ساهمت به الاتصالات التي أجراها الرئيس ميشال سليمان مع كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الياس المر ووزير العدل ابراهيم نجار في الوقت الذي كان يتم فيه تنسيق مباشر بين قائد الجيش العماد جان قهوجي واللواء ريفي، بأن يتسلما لجيش محيط المبنى والطابق الثاني والذي يحتوي على معدات الشركة الصينية، ويعود فرع المعلومات إلى المكان الذي كان فيه قبل الأزمة، أي الطابقين السابع والثامن، حيث يقع مركز اعتراض المخابرات (التنصت).
وقضى الاتفاق أيضاً على أن يبقى الطابق الثاني من المبنى مقفلاً إلى حين اتخاذ قرار بشأنه من مجلس الوزراء.
وأبلغ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في تصريح لصحيفة "النهار" أن الاتصالات التي تلاحقت منذ صباح الجمعة أدت إلى اتفاق سياسي، بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الدفاع والداخلية بالإنابة في حكومة تصريف الأعمال والوزراء المعنيين، قضى بتسلم الجيش مهمة حماية معدات الهبة الصينية التي كان يتولاها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بمقر وزارة الاتصالات.
وقال: "تولينا قائد الجيش العماد جان قهوجي وأنا تنسيق عملية التنفيذ. وأنا مرتاح جداً إلى هذا الترتيب، فنحن والجيش واحد وثقتنا بالجيش كثقتنا بأنفسنا، والمعدات التي كان يتهددها خطر التفكيك والنقل هي اليوم بين أيدٍ أمينة، تماماً كما كانت بين أيدينا".
وسئل عن قضية حجب "داتا" الاتصالات الهاتفية الخليوية عن قوى الأمن، فأجاب: "لم نبحث في هذا الموضوع، لكننا نطالب باستمرار السلطات السياسية بإعطائنا مخرجاً يسهّل عملنا. وبعد التفجير المجرم في قافلة "اليونيفيل" أصبحت هذه القضية ملحّة أكثر من أي وقت مضى. في كل الأحوال، نحقق بكل طاقتنا في هذه الجريمة، لكن كشف أعمال إرهابية من هذا النوع يستغرق وقتاً في العادة".
وأعلن ريفي ايضا في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "ثمة اتفاقا تم التوصل إليه مساء الجمعة قضى بأن يتسلم الجيش اللبناني الطابق الثاني من مبنى الاتصالات في منطقة العدلية من فرع المعلومات، بحيث تصبح الأجهزة والمعدات التابعة لشركة الجوال الثالثة تحت حراسته وتقع على مسؤوليته، مشيرا إلى أن "فرع المعلومات عاد للتمركز في الطابقين السابع والثامن من المبنى نفسه"، وقال إن "الانفجار الخطير الذي استهدف موكب لقوات (اليونيفيل) جعل الوضع الأمني في مكان آخر، وبالتالي لم تعد قضية أجهزة الاتصالات أولوية لدى الأجهزة الأمنية".
وأكد ريفي لـ"الشرق الأوسط"، أن "كل ما قامت به قوى الأمن هو أنها نفذت قرارا إداريا يقضي بحماية ممتلكات عامة تعود للدولة والحفاظ عليها"، مشيرا إلى أن "قوى الأمن تتحمل المسؤولية في حال تعرضت هذه المنشآت للتلف أو السرقة من دون وجه حق".
وأبدى أسفه أن "هناك من يصر على الإساءة لمهام قوى الأمن الداخلي ودورها الوطني، عبر محاولة زجها في معارك سياسية هي بمنأى عنها". وردا على سؤال عما إذا كان القضاء فتح تحقيقا في ما حصل، أوضح ريفي أن "النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لا يزال يدرس الطلبات التي قُدّمت له حول هذه القضية، وبالتأكيد فإن التحقيق القضائي سينظر في ما إذا كان ثمة جرم جزائي أم إداري ارتكبته قوى الأمن الداخلي، وما إذا كان يحق لوزير الاتصالات في حكومة تصريف أعمال أن يخالف قرار مجلس الوزراء، وأن يفكك معدات هي ملك الدولة ويأخذها لشركة خاصة".
وسأل "ما هي الأسباب التي دفعت بوزير الاتصالات إلى وقف تزويد قوى الأمن بـ(الداتا)؟"، كاشفا عن أن "هذه (الداتا) تصل إلى جهات غير رسمية". وأعرب مدير عام الأمن الداخلي عن تقديره واحترامه لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، وأسف أن "تكون طبيعة مهام قوى الأمن تتطلب أحيانا قتالا ومواجهة".
أما صحيفة "السفير" فذكرت ان مرجعا امنيا رسميا أوضح ان الجيش اللبناني صار مسؤولا بالكامل عن حماية مبنى "الاتصالات" في العدلية كله وحراسة الطابق الثاني و"توفير الأمن في محيطه" وهو تسلم أقفال الأبواب من قوى الامن الداخلي الذين أخلوا المكان نهائياً وبقي عدد منهم في الطابقين السابع والثامن من المبنى المذكور حيث يوجد مركز التحكم.
وبحسب المرجع نفسه، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعب دورا مرجحا في ضوء التوجيهات المحددة التي غطى من خلالها قرار بارود، وفي الوقت نفسه، شكل دخول قيادة الجيش اللبناني، وتحديدا العماد جان قهوجي، على الخط، قوة دفع لايجاد المخرج الذي سبقه اتصال بين العماد قهوجي واللواء اشرف ريفي ظلت مضامينه الأساسية ملك الرجلين.
وقال الوزير نحاس لـ"السفير" انه لا صحة لما يروج له البعض عن تسوية ولا عن القبول بأية شروط أو لوائح اسمية بمن يدخل الى الطابق الثاني أو من يخرج منه، وأشار الى أن ما حصل هو انتصار لمنطق الدولة والقانون وليس لشخص أو لحزب، مؤكدا أن الأمور عادت الى طبيعتها.