ردت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار على بيان حزب ألله الصادر يوم الجمعة، وقالت إن الأمانة العامة التي كرّرت مراراً تأكيدها أن "فريق حزب الله" فشل في إنقلابه بقوّة السلاح، تعود إلى التحذير اليوم من مخطط قيد التنفيذ بديل من تشكيل الحكومة ومن الإعتراف بالفشل والعودة إلى الدولة ومؤسساتها، يقوم على إشاعة الفوضى في المجالات كافة.
وإزاء مخطّط إغراق البلاد في الفوضى، تؤكّد قوى 14 آذار المواقف الآتية :
أولاً- إنّ ما جرى في مبنى الشركة الحكومية الخاضعة بموجب قرار مجلس الوزراء لعناية مؤسسة "أوجيرو"، لجهة إقدام وزير الإتصالات على محاولة إقتحام المبنى بدعم من ميليشيا "حزب ألله"، إنما هو عمل ميليشياوي موصوف. ذلك أن هذا العمل محاولةٌ لضرب قرار مؤسسة القرار الدستوري أي مجلس الوزراء أولاً، ومحاولة للتستير على فضيحة فساد من الدرجة الأولى من جانب فريق يدّعي العفاف ويمارس السرقة والقرصنة والسمسرة ثانياً، ومحاولةٌ لسرقة وتفكيك قاعدة المعلومات التي تمثّل حاجة وطنية في التحقيقات في الجرائم على أنواعها وآخرها جريمة إختطاف الآستونيين.
ثانياً- إنّ موقف المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قانوني وشرعي تماماً، لأنّ الحماية التي وفّرتها القوى الأمنية للمبنى تمّت بطلب قانوني وشرعي بدوره من جانب الجهة الصالحة والمعنيّة أي "أوجيرو". و قوى 14 آذار تدعم قوى الأمن الداخلي في تنفيذها القانون وفي حماية المؤسسات والممتلكات، وتستنكر الحملة المتواصلة على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
وتشدّد على أنّ من وجّه السلاح إلى صدور اللبنانيين في 7 أيـار ومن إستباح المطار وأمنه ومن نفّذ إنقلاب "القمصان السود"، إنّما هو ميليشيا لا يحقّ لها إتهام أحد بالإنقلاب على الدولة ومؤسساتها لاسيّما أن الميليشيا هي بالتعريف نقيض الدولة وقواها الأمنية والعسكرية الشرعية.
ثالثاً- إنّ قوى 14 آذار التي نبّهت منذ مدّة غير قصيرة من مخطط يستهدف الشرعيات اللبنانية والدوليّة، تستنكر الإعتداء الذي حصل البارحة على إحدى الدوريات التابعة لـ "اليونيفيل" على طريق صيدا، وترى فيه مؤشراً خطيراً في هذا الوقت بالذات. فهو يأتي بينما تجتمع الدول الثماني للذهاب إلى مجلس الأمن بمشروع قرار ضدّ عنف الدولة في سوريا، وبعد أيام من تهديد وزير الخارجية السوري للمجتمع الدولي إذا ما صعّد هذا الأخير عقوباته. وقوى 14 آذار، إذ تحذّر مجدداً من مخطط لجعل الجنوب في عين العاصفة لحساب جهات إقليمية مأزومة، تجدّد إلتزامها بحماية القرار 1701 بوصفه ضمانة كبرى للبنان.
رابعاً- تشدّد قوى 14 آذار على أنها في زمن الحريّة والكرامة لن تسكت على مخطّط الفوضى أو التسلّط، وهي متأكدّة من أنّ شعب لبنان الذي كان سبّاقاً إلى إسقاط جدار الخوف لن يسمح بتقويض البلد سياسةً وإقتصاداً وأمناً لحسابات إقليمية لا علاقة للبنانيين بها.