#adsense

مقاطعة أوروبا في “القوات اللبنانية” تعقد مؤتمر السنوي في بروكسل… زهرا في عشاء مكتب بلجيكا: الانقلاب الذي حصل لا يستطيع الاستمرار واصبح اعجز من ان يشكل حكومة ولو لأشهر

حجم الخط

 


افتتحت القوات اللبنانية ـ مقاطعة أوروبا أعمال مؤتمرها السـنوي المنعقد في فندق "بريسـتول سـتيفاني" في بروكسـل بلجيكا في حضور النائب أنطوان زهرا ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سـمير جعجع، أنطوان بارد رئيس قطاع الإغتراب في القوات، أنطوان مراد رئيـس مجلس إدارة إذاعة لبنان الحر، جورج أبي رعد، رئيـس مقاطعة أوروبا، زياد شماس عضو مجلس إدارة المركز اللبناني للإعلام الدكتور كارلوس كيروز رئيس مكتب بلجيكا المضيف ورؤساء مكاتب القوات في أوروبا وأكثر من مئة مشـارك من ألمانيا، النمسا، ايطاليا، الدانمرك، فرنسا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، النمسا، هولندا، وطبعاً بلجيكا.

جلسـة الإفتتاح بدأت بالنشـيد الوطني اللبناني ثم نشـيد القوات اللبنانية فدقيقة صمت عن أرواح الشـهداء. ثم ألقى رئيس مكتب بلجيكا الدكتور كارلوس كيروز كلمة أكد فيها على أهمية ودور القوات في بلدان الإغتراب خصوصاً لجهة نقل رسـالتها الصحيحة إلى العالم.

بعده قرأ رئيس المقاطعة رسالة من حزب شورايا عضو الاتحاد الاشوري العالمي مؤكداً مرة أخرى على اهمية العلاقة التي تربط الحزبين والتي باتت رمـزاً في تاريـخ لبـنان الحـديث، والتي تهدف "لتبقـى أجراس كنائسـنا تدق فـي هـذا الشـرق مهـد الحضـارات" كما جاء في الرسالة. ثم اطلع الحاضرين على رسائل عدة واردة من بعض القواتيين الذي تعذر عليهم الحضور.

كما ألقى رئيس المقاطعة كلمة تضمنت التقرير السـنوي عارضاً للنشـاطات التي تقوم بها مقاطعة أوروبا في القوات اللبنانية ونقل إلى الحاضرين أجواء المناقشـات التي تحصل بالنسـبة للنظام الداخلي للحزب والتي شـارك بها خلال زيارته إلى لبنان وتحدث عن ايضاً عن الدعم الذي قدمتها المقاطعة لأطفال العراق الذين هجروا إلى فرنسـا بعد مجزرة سـيدة النجاة في بغداد مشـيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي للتأكيد على أن القوات اللبنانية هي فعلآً من يهتم بالمسـيحيين في الشـرق وليست تدعي ذلك.

وأكد أن القوات ستستمر في علاقاتها مع المجتمع الدولي ومع وحلفائها في 14 آذار من أجل الوصول إلى لبنان السيد، الحر والمستقل كما يريده أبناؤه.

كما عرض رئيس المقاطعة لمحة عن بعض القطاعات الفاعلة في القوات ودعا الى العمل على مساعدتها من الخارج لتعزيز دورها في لبنان وهي:

– الجامعة السياسية والجامعة الشعبية
– مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة
– رابطة ذوي الإعاقة الجسدية Crossroad
– مصلحة الطلاب ودائرة العلاقات الخارجية
– قطاع رجال الاعمال
– قطاع الصحة
– الموقع الالكتروني
– المركز اللبناني للمعلومات

وكانت مداخلة لعضو مجلس ادارة المركز اللبناني للمعلومات للسيد زياد شماس عن اعمال المركز دعا فيها للمشاركة في دراساته كل في مجال اختصاصه لتعزيز انتاج المركز كماً ونوعاً.

ثم كانت محاضرة لعبدو صوايا عن إشكالية اتخاذ القرارت.
بعده تم عرض فيلم وثائقي عن انجازات قطاع الإغتراب و ألقى رئيـس القطاع أنطوان بارد كلمة عرض فيها لمسـتجدات القطاع واضعاً الحاضرين في أجواء النظام الداخلي الخاص بالانتشار والذي سيقر حالاً بعد الانتهاء من منقاشـات النظام الداخلي العام للحزب.
وتحدث رئيس مجلس إدارة إذاعة لبنان الحر أنطوان مراد عن الأوضاع المضطربة في الدول العربية وتأثيرها على لبنان والإغتراب اللبناني، لافتا إلى أن هذه الإضطرابات التي تحصل تعكس مدى تأثير وتطور الإتصال الحديث والنماذج الديموقراطية في العالم، محذرا في الوقت نفسه من عدم الوقوع في فخ الإستدراج الطائفي، ومنوها بضرورة الرهان على الإعتدال، لا سيما في الدول حيث للتيارات الأصولية حضور مؤثر.

وكان لبيار بو عاصي ممثل حزب القوات في فرنسا مداخلة عن السياسة الفرنسية في ما يخص الملف اللبناني.

ثم القى النائب انطوان زهرا محاضرة عن الوضع السياسي العام في لبنان ودور القوات اللبنانية بحيث تناول موضوع عرقلة تشكيل الحكومة ، حملة 14 آذار ضد سلاح حزب الله، مستجدات المحكمة الدولية، التعامل مع المرحلة الحالية والاكثرية الجديدة، اللقاء الرباعي في بكركي وغيرها من مواضيع الساعة.

وقد جاء في محاضرته "نحن لا شأن لنا بالعقد الموجودة حاليا، فالوضع اللبناني الحالي في ظل أزمة تشكيل حكومة ترتقي الى مستوى أزمة حكم لانه من غير الطبيعي في دولة ديموقراطية كلبنان بمؤسساتها أن يتم، وبشكل متتالي، تعطيل السلطة الإجرائية والتنفيذية لشهور، حيث عند كل مفترق هناك تعطيل لآلية الحكم على كل مستويات المؤسسات الدستورية، مع تسييد وتأكيد المنطق الذي اعتمده فريق 8 آذار عندما كان أقلية، منطق أن الديموقراطية التوافقية تعني ديكتاتورية الأقلية وإمكانية التعطيل لهذه الأقلية، بأن يكون بلد في رسم تعطيل كل المؤسسات بإرادة جزء منه عندما يريد هذا الجزء كائنا من كان هذا الجزء.

وشدد على اننا "أمام أزمة تشكيل حكومة بدأت باستشعار فريق 8 آذار أنه قادر على القيام بإنقلاب سياسي يغير المشهد السياسي بالكامل ويعيد وضع لبنان بشكل فعلي في إطار اداة المحور الإيراني السوري، الذي أعلن عنه الرئيس محمود أحمدي نجاد خلال زيارته الأخيرة للبنان".

وقال: "فريق إيران في لبنان الذي يتزعمه حزب الله بقدراته الأساسية، والذي يفاخر بأنه جزء من هذا المحور، ارتأى بأن الظرف بات مناسبا فاعتمد سلسلة عناوين لإسقاط الحكومة، ومن هذه العناوين الإتفاقية الأمنية مع أميركا لتدريب قوى الأمن الداخلي وشهود الزور".

ولفت زهرا الى أن الفريق الآخر رفض نصيحة رئيس الجمهورية بالحفاظ على خط الرجعة عند الحديث عن الإستقالة من الحكومة، حيث تمنى على هذا الفريق أن يستقيل عشرة وزراء فقط من الحكومة ليصار الى إيجاد حل للأزمة، كما أنهم رفضوا انتظار عودة الرئيس الى لبنان حيث كان موجودا في الولايات المتحدة، وذلك من أجل التفاوض معه.

تابع: "أظهرت الايام أنهم من جهة عاجزون عن الإتفاق على تشكيل الحكومة، والناحية الإيجابية باتفاق هذه الغالبية المستجدة بالتشكيل لم يستطع حتى اليوم تحقيق أهدافه. فالفريق الذي أسقط الحكومة كان واثقا من قدرته على استكمال الإنقلاب، مع تكوين غالبية جديدة بانتقال النائب وليد جنبلاط وعدد من نوابه الى الفريق الآخر، فتم تكليف الرئيس ميقاتي لتشكيل هذه الحكومة، ومن يومها حتى الآن لم يستطيعوا الإتفاق إيجابا على التشكيل، وقد طرأت ظروف لم تسمح لهم باستكمال الإنقلاب".

زهرا قال: "هم اليوم يعاندون ويكابرون للقيام بخطوات تراجعية من أجل تشكيل حكومة ولو على الأقل لتسيير شؤون المواطنين، تؤلف من حياديين أو تكنوقراط، وهم ليسوا في وارد العودة الى طرح حكومة جامعة، لأن مثل هذه الحكومة بعد موقف قوى 14 آذار الذي أعلن في 13 آذار، فلا يمكن لقوى 14 آذار أن تشترك بعد اليوم باي حكومة لا يكون واضحا في بيانها الوزاري التزامها بالعدالة والمحكمة وبمرجعية الدولة ووحدة السلاح بأمرة الجيش على الأراضي اللبنانية، فالمأزق موجود هنا، ومن ضمنه يظهر بأن تحالفهم هو من أجل إقتسام السلطة، ليس من أجل تسيير المؤسسات وتقدمها الى الأمام".

أضاف زهرا: "يبقى إيجابية بالمطلق لفريق 8 آذار والعنصر الأساسي المكون له بما يجري في لبنان، وهو واضح تماما، أن كل إنحسار لدور ومرجعية الدولة ومؤسساتها الدستورية والسلطوية يؤدي الى فراغات يستفيد من مشروع الدويلة على حساب الدولة لتعبئة هذه الفراغات، وبالرغم من السلبية التي هم فيها بعدم الإتفاق على الحكومة يحققون من وجهة نظرهم إيجابية كسر هيبة الدولة أكثر وأكثر، وإضعاف فاعلية المؤسسات الدستورية واستباحة كل ما يمكن أن يشكل عناصر قيام دولة محترمة وصولا الى استباحة أملاك الدولة والآخرين، مع الإدعاء بعدم تقديم غطاء سياسي. ولكن ليس هناك من ساذج على وجه الأرض يتخيل ان أحدا يمكنه ان يعتدي على ملك آخر إلا متكلا على حماية تقنعه أنه فوق القانون ولن يطال".

ورأى أن المأزق الحالي الذي يعيشه لبنان على صعيد تشكيل الحكومة تحول الى مأزق طابعه الأساسي حالة إنتظار ما يجري في المنطقة والتحولات الكبرى التي تحصل، وما يتكل عليه فريق 8 آذار هو محوره الإقليمي. وما يحصل الآن هو تراجع لافت ولا يمكن تعويضه لهذا المحور، ويمكن القول أنه تم اقتطاع الطرف الإستراتيجي من المحور الذي اعلنه الرئيس الايراني من خلال المصالحة الفلسطينية.

وقال زهرا: اما اليوم فيجري اضطراب في وسط هذا الهلال من خلال ما يجري في سوريا وإمكانية القطع مع لبنان، والمفارقة الأغرب بما يجري الآن هي أن مطلبا تاريخيا من مطالب القوى السيادية في لبنان، وهو ضبط الحدود اللبنانية – السورية، والذي لم يحصل إلا نتيجة اضطراب حبل الأمن في الداخل السوري. فما كان مستحيلا منذ أسابيع أصبح محققا اليوم بكل بساطة، ضبطت الحدود ووضعت الأسلاك الشائكة وصولا الى إرتكاب جزء من الدولة اللبنانية ما يحملها وزر مخالفة قانونية وإنسانية يندى لها الجبين، وهي تسليم عسكريين فارين من سوريا للالتجاء في لبنان، وهؤلاء لم يسلموا بشكل مباشر بل بالواسطة، وتحولوا الى مجموعة جيش على الحدود اللبنانية السورية ووصلوا الى أهاليهم في النعوش.

وانتهى اليوم الاول من المؤتمر بمشغل عن الجدل السياسي.

وخلال المؤتمر تم منح شهادات تقدير لعدة جهات ورفاق وهم: جمعية ICAM، الرفيق ميلاد خوري، الدكتورة نادين صالح من فرنسا لجهودهم في ايصال معدات طبية لمستوصفات القوات في لبنان، ايلي مطران ووليم مطر من النمسا لجهودهم في ايصال ادوية طبية لمستوصفات القوات في لبنان، سعد ابو زيد من مكتب هولندا لقاء جهوده في ايصال معدات طبية لدير القديسة رفقا، فادي بولس لتنظيمه معرض فرص العمل للطلاب اللبنانيين في فرنسا، جورج حاتم لاخراجه فيلم وثائقي عن القوات اللبنانية لفترة ما بعد سنة 2005، جو ابراهيم رئيس مكتب الدانمرك للجهود التي بذلها في تأسيس المكتب، ولرئيس وأعضاء مكتب بلجيكا للتنظيم المميز للمؤتمر السنوي لمقاطعة اوروبا.




وفي اليوم الثاني، وبرعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلا بسعادة النائب انطوان زهرا، اقام مكتب بلجيكا في القوات اللبنانية مساء 21 ايار حفل عشاء في فندق كونراد شارك فيه رئيس مجلس النواب البلجيكي اندريه فلاهو، وزير العمل بنوا سوركس ممثلا رئيسة حزب الوسط، مسؤول ملف العلاقات الاوروبية اللبنانية النائب جورج دالمان، نائب حزب الوسط وعضو مجلس الشيوخ اندريه دويوس، النائب والسناتور فراسيس دلبيريه، القائم بأعمال السفارة الاميركية في بروكسل جان كارول، الزائر البطريركي على اوروبا المطران سمير مظلوم، القائم بأعمال السفارة اللبنانية في بروكسل جوانا قزي، وسكرتيرا السفارة وائل هاشم وريان سعيد، ممثل تيار المستقبل في بلجيكا محمد القصاص،الآباء غسان نصر، شربل عيد، مارك سعاده، دانيال زينو، مسؤول قطاع الاغتراب في القوات اللبنانية انطوان يارد، رئيس مقاطعة اوروبا في القوات جورج ابي رعد، رئيس مكتب بلجيكا الدكتور كارلوس كيروز، رئيس مجلس ادارة اذاعة لبنان الحر انطوان مراد، عضو مجلس ادارة المركز اللبناني للمعلومات زياد شماس، وحشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية في بروكسل فاق الخمسمائة.

 

وكانت البداية بالنشيدين البلجيكي واللبناني، الى كلمة عريفة الاحتفال، وعرض لفيلم وثائقي عن القوات اللبنانية لفترة ما بعد 2005 من اعداد مقاطعة اوروبا معدداً انجازات الحزب ومذكراً بأهدافه والتحديات التي يواجهها.
ثم القى د. كارلوس كيروز كلمة لفت فيها الى ان القوات تعمل مع جميع الافرقاء في قوى 14 آذار من اجل الوصول الى لبنان السيد الحر المستقل، شاكرا بلجيكا والدول الاوروبية على الدعم الذي تقدمه للبنان على كل الصعد.

والقى فلاهو كلمة تحدث فيها عن العلاقة التاريخية بين لبنان وبلجيكا، مؤكدا الالتزام الثابت في دعم لبنان واستمرار مشاركة الوحدة البلجيكية في اليونيفيل في جنوب لبنان، ومشددا على التمسك بهذه المشاركة ورفضه سحب القوات البلجيكية من قوات اليونيفيل في لبنان، كما اكد ان لهذه المشاركة اهمية كبرى. وشبه الازمة الحكومية في لبنان بالازمة الحكومية في بلجيكا، لافتا الى اهمية علاقة الصداقة بين لبنان وبلجيكا.

كما كانت كلمات لكل من النائب جورج دالمان والسناتور فراسيس دلبيريه شددا على عزمهما لمساعدة لبنان على اكمال مسيرته نحو السلام الدائم واشادا بدور وبنوعية الجالية اللبناية في بروكسل.

وفي كلمته خلال العشاء سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "ما معنى ان يكون هناك قوة سياسية لبنانية مسلحة ممولة وتابعة لمحور اقليمي تقوم بانقلاب، ولا تستطيع تشكيل حكومة؟ وقال: "هذا ليس عجز منهم، ولكن هذا يدل على ان لبنان لا يمكن ان يحكم الا كما كون وطنا للجميع للتوازن والمناصفة والحوار والتلاقي، وليس مشروع غلبة لفريق من ابنائه على فريق اخر، فهذا الدرس اضافة الى ما يجري في المنطقة يجب ان يشكل عندنا عبرة ودعوة".

وشدد زهرا الذي مثل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في كلمة له في العشاء السنوي لمكتب بروكسل في "القوات" على ان "كلنا نعاني مما يتعرض له لبنان النموذج اليوم من انقلاب على الغالبية التي انتجتها الديموقراطية في العام 2009، وتغيير الغالبية النيابية. صحيح لا قيد في الدستور اللبناني على النائب حال انتخابه حتى من ناخبيه، ولكن في القانون الاخلاقي ما يقيد النائب البرنامج الذي على اساسه اختاره الشعب لكي يكون جزءا من غالبية او اقلية حيث الغالبية تحكم والاقلية تعارض. فالانقلاب الذي حصل لا يستطيع الاستمرار والانقلاب الذي حصل بهدف وضع اليد على لبنان، اصبح اعجز من ان يشكل حكومة ولو لشهور في لبنان".

وقال: "انا ادعو من هنا من اوروبا التي تعيش استقرارا ما بعد معاناة طويلة اسوأ من المعاناة التي يعيشها الشرق اليوم، وادعو الافرقاء اللبنانيين خصوصا الذين تورطوا بفائض قوتهم واقول لهم: واكبوا، فكروا، حللوا وخذوا القرار الوحيد الممكن، سقفنا الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وحدها تحمي الجميع حتى من انفسهم عندما يتورطوا بإغراء القوة، فهذه فرصة قد لا تتكرر كل يوم حيث امامنا فرصة تاريخية توازي فرصة اللا للشرق ولا للغرب التي انتجت صيغة 43 وتفوق وتبقى واكثر اهمية من اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية، واسس لبناء الدولة، نظريا فهذه الفرصة هي فرصة تأكيد نهائية الكيان فعلا لا قولا، والخروج من كل المشاريع الصغيرة الفئوية الى المشروع الكبير مشروع لبنان الوطن والدولة والمؤسسات، فرصة تأكيد خيار لبنان اولا لدى جميع اللبنانيين مع صداقتنا، لكل محيطنا، ولكن لا احد سيكون لا لنا ولا لمصلحتنا، ولا يحبنا ولا يغار علينا، ويريد الحفاظ علينا اكثر ما يمكن ان نحافظ نحن على بعضنا البعض".

واضاف: "ربيع العرب ممكن ان يثمر ربيعا متجددا في لبنان، فلنستغل الفرصة والريادة التي هي عنوان لخلوة اقرار النظام الجديد لحزب القوات اللبنانية، هي من سمات اللبناني. والريادة اليوم هي اننا نحن الذين عشنا ديموقراطية الدولة ولو مرتبكة وملتبسة ومكبلة في الكثير من المرات، نسهر اليوم لان يعود لبنان الدولة الرائدة في التنوع والديموقراطية والحوار كما كان في كل الشرق الاوسط والادنى. وحزب القوات اللبنانية اليوم وغدا كل الاحزاب اللبنانية، سيكونون رواد الديموقراطيات الصغرى والجماعات الحزبية التي ستشارك بالديموقراطية الاوسع على المستوى الوطني في كل دول الشرق الاوسط، ونحن نفتخر بأننا كنا اوفياء وامناء لوعدنا ولشهداء القضية اللبنانية ولرفاقنا الذين سبقونا من احزاب الجبهة اللبنانية، الى شهداء انتفاضة الاستقلال، ولن نكون الا فريق رائد على مستوى التضحيات التي قدمت للحفاظ على هذا الوطن الفريد، ولن نكون الا امناء لعقل وكرامة وتميز الانسان بتحقيق الديموقراطية بدءا من انفسنا، وصولا الى تعميمها على كل مجتمعات الشرق الاوسط وعلى اعلى المستويات".

وتابع زهرا: لقد انتهينا من تغطية كل الطاقات والامكانات تحت اسماء وعناوين براقة مضللة، الشعوب اصبحت واعية، ونحن سائرون الى الامام، ونحو المستقبل والحرية والديموقراطية والاستقرار والتنوع في كل الشرق الاوسط.

ولفت النائب زهرا الى اننا "نعيش اليوم ازهى ايام الربيع العربي حيث يحاول محيطنا العربي كله ان يعيشه، كما عاشته بيروت في العام 2005، وللاسف يصر اباطرة هذا الزمن انقلابيو اواسط القرن العشرين مدعو الحرص على حقوق العرب ورفع رأسهم، وهم لم يستطيعوا الا ان يمرغوا الكرامة والتاريخ العربي بالتراب، مصرون كما حدث في لبنان في ان يصبغوا الربيع بالدم، ولان الشعب والطبيعة اقوى، ولان الله مع الشعوب وليس مع المتجبرين والمتكبرين والمسيطرين، حتى الدم من شهداء القضية اللبنانية من رفيق الحريري الى الدم المسبوك اليوم على كل الارض العربية، لن يوقف الربيع بلونه بالاحمر، واصبح يزهر شقائق النعمان ولكن ظل يزهر وبقي ربيعا ينظر الى المستقبل، وعندما بدأت صرخة مواطن عربي من تونس ببساطة، ودون فذلكة ومقدمات ومشاريع كبرى، فقط كان يعبر عن حرقته لانه كمواطن لم يستطع عيش كرامته محمد البوعزيزي، عندما حرق نفسه لم يكن يفكر بان جسده المحترق سيحرق كل عروش حكام العرب ويتحول الى رمز ولعزة كل مواطن عربي".

وأكد ان "لبنان عاش الحرية منذ زمن، وتحول موطنا للاحرار والحرية في كل الصحراء العربية، ولبنان لا يكون لبنان ان لم تكن رسالته تعميم الحرية والانفتاح والحضارة على كل محيطه، صحيح يعتز لبنان بأنه كان موئلا للاحرار ، ولكن ليس من اجل ان يبقى وحده وطن الاحرار، بل من اجل ان يتحول كل الناس في كل الشرق الاوسط احرارا اعزاء فلا يتعذبوا كثيرا للتفتيش عن بدائل، فالشعوب الثائرة من اجل كرامتها وحريتها وحقوقها الطبيعية لديها المثل في النموذج اللبناني رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي تعرض لها، وكل الانقسامات التي تحكمت فيه واخرته عن بلوغ اهدافه الطبيعية والتي سيصل اليها مهما كبرت الصعوبات".

وتابع زهرا: "لبنان الذي سماه الطوباوي يوحنا بولس الثاني صديق وحبيب لبنان، سماه اكثر من وطن بل رسالة فهذه هي رسالته، وهذا الجواب على كل القلق امام ما يجري في الشرق الاوسط على مستقبل المسيحيين في الشرق. فمستقبل المسيحيين في الشرق هو ان يكونوا رسالة ومستقبلهم مرتبط بحضورهم وفاعليتهم وانفتاحهم بالمثل الجيد الذي يقدمونه وبالاسهام الحضاري الذي يقومون به، وهم وجدوا منذ الفي سنة واستمرار وجودهم في الشرق الاوسط، لا يمكن ان يكون منة من احد، بل هو استمرار لحضور الله على الارض، وفي الشعب واستمرارهم للدور الذي لعبوه والذي عليهم ان يلعبوه، ولا يمكن الا ان يكون نحو تطوير المنطقة وشعوبها".

وفي الختام تم توزيع دروع تذكارية لعدد من المبدعين اللبنانيين في بلجيكا.

وفي اليوم الثاني شارك المؤتمرون في الذبيحة الالهية التي ترأسها الزائر لبطريركي عن اوروبا المطران سمير مظلوم، ثم توجهوا الى دير مار شربل في ضاحية بروكسل للزيارة والتأمل وخاصة ان الدير أصبح محجاً للمؤمنين الذين يؤمونه من كل انحاء بلجيكا واوروبا ومن لبنان نظراً لما يرمز تاريخياً وروحياً.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل