شدد المحافظون الدينيون الذين يهيمنون على الحياة السياسية الايرانية ضغوطهم على الرئيس محمود احمدي نجاد لارغامه على التخلي عن مستشاره الرئيسي والعدول عن خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بمرشحيه.
وندد ممثل المرشد الاعلى علي خامنئي لدى الحرس الثوري السبت بوجود "عناصر مندسة فاسدة" داخل الجهاز التنفيذي الذي يرئسه احمدي نجاد طالبا من الرئيس العودة الى "الصراط المستقيم".
وكان حجة الاسلام علي سعيدي يستهدف صراحة بكلامه مدير مكتب الرئيس اسفنديار رحيم مشائي الذي يتهمه الجناح المتشدد في النظام منذ شهر بقيادة تيار "منحرف" يهدف الى نسف مؤسسات الجمهورية الاسلامية.
ويطالب المحافظون الدينيون التابعون للمرشد الاعلى والذين يسيطرون على غالبية المؤسسات، باقالة مشائي لاعتباره ليبراليا جدا وقوميا جدا.
وقال اية الله محمد تقي مصباح يزدي بحسب ما نقلت عنه الصحف السبت انه "اذا وصل التيار المنحرف الى السلطة، فسوف يسيء الى الاسلام والى الثورة، وثمة مؤشرات على ان الدين في خطر".
وبعدما كان المحافظون المتطرفون يتخوفون منذ زمن طويل من تاثير مشائي على الرئيس، باتوا اليوم يتهمونه بانه "سحر" احمدي نجاد.
ولدعم هذه الاتهامات اعلن القضاء الذي تصدى للسلطة التنفيذية في ملفات عديدة منذ عام، اعتقال عدد من "السحرة" الذين اتهموا بالقيام بشعوذات في محيط الرئيس.
وقال حجة الاسلام سعيدي السبت ان "بعض الافراد" في الحكومة استخدموا "وسائل شيطانية" مثل "التنويم والسحر المحرم".
واتهم احمدي نجاد بمخالفة مشيئة المرشد الذي عارض في تموز 2009 تعيين مشائي نائبا اول للرئيس، باعطائه "المزيد من السلطة" كمدير لمكتبه.