اعلن ناشط حقوقي ان 12 شخصا قتلوا بنيران قوات الامن اثناء مشاركتهم في مظاهرات "جمعة حماة الديار" في حين دعا نشطاء الى تظاهرات احتجاجا على مقتل الفتى حمزة الخطيب الذي عرضت صور جثته المشوهة على وسائل اعلام عدة.
وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان "مواجهة السلطات السورية للمتظاهرين باطلاق النار اسفر عن سقوط 12 شهيدا في عدة مدن سورية".
واورد رئيس المنظمة لائحة باسماء القتلى تبين وفاة اربعة اشخاص في داعل (ريف درعا، جنوب) وثلاثة اشخاص في قطنا (ريف دمشق) وشخصين في ادلب (غرب) وشخص في الزبداني (ريف دمشق) وشخص في حمص (وسط).
واشار قربي الى ان السلطات السورية "ما زالت تمارس بمنهجية أسلوب العنف المفرط واستعمال الذخيرة الحية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات السورية".
ياتي ذلك فيما دعا نشطاء الاحتجاجات الى التظاهر السبت للتضامن مع الفتى حمزة الخطيب (13 عاما)، مؤكدين انه قضى تحت التعذيب على ايدي السلطات الامنية في درعا (جنوب) معقل حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري منذ منتصف اذار.
ودعت صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الى التظاهر في يوم "سبت الشهيد حمزة الخطيب" الذي سلمت السلطات جثمانه لذويه الاربعاء ونشرت صوره في مختلف الاوساط الاعلامية. كما انشأ ناشطون صفحة باسم الفتى الخطيب وضعوا عليها صورة الفتى وعبارة "لن نسكت".
وذكر نص نشر على الصفحة "اليوم سوريا كلها ستنتفض لاجلك لاجل برائتك لاجل دموع امك، لاجل حرقة قلب ابيك لاجل ابنائنا ستغضب سوريا نعم ستغضب سوريا كلها لاجل حمزة".
واكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان "اسرة الفقيد تسلمت جثمانه من السلطات يوم الاربعاء بوضعها الحالي الذي بدت عليه اثار التعذيب".
واشار قربي الى انه "تم اعتقال الفتى حمزة الخطيب المتحدر من قرية الجيزة بالقرب من درعا مع اخرين اثناء مشاركتهم في مظاهرة يوم الغضب لفك الحصار عن درعا" لافتتا الى ان "مصير 25 شخصا من الذين اعتقلوا معه مايزال مجهولا".
وذكر ناشط اخر ان "قوات الامن السورية قامت باعتقال والد الطفل علي الخطيب" مرجحا ان يكون ذلك من اجل اجباره على الادلاء بتصريحات كاذبة. وحمل الناشط "المسؤولية الكاملة للنظام إن حصل أي مكروه لأبي حمزة".
واكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ان ما يجري من حالات تعذيب في الملعب البلدي في درعا (جنوب) وغيرها لايمكن السكوت عليها".
واكد رئيس المرصد "اننا لن نسكت بعد اليوم ان لم تقم السلطات السورية بمحاكمة هؤلاء المجرمين الذين قاموا بتعذيب حمزة (الخطيب) وغيره".
واكد رئيس المرصد "وجود 7 جثامين لاشخاص ضحية للتعذيب وبعضها تعرض لكسر في الرقبة في المشفى الوطني في درعا" معقل حركة الاحتجاجات غير المسبوقة التس تشهدها سوريا ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
واوضح رئيس المرصد الى "انها ليست المرة الاولى التي يقضى فيها معتقل تحت التعذيب". وكشف "عن شهادات حية لاشخاص مازالوا على قيد الحياة الا انهم تعرضوا للتعذيب الشديد خلال اعتقالهم" مشيرا الى ان هذه الحالات تحصى بالمئات.
كما اشار الى ان "اعضاء الوفد الذي شكل من بانياس للتفاوض مع الحكومة تم اعتقال اعضائه" مشيرا الى انهم "يتعرضون للتعذيب" ومن بين اعضاء الوفد رئيس بلدية بانياس وبعض وجهاء المدينة.
وطالب رئيس المرصد السلطات السورية "بفتح تحقيق نزيه وحيادي بحالات التعذيب وتقديم الجناة الى العدالة بدلا من القول انها افلام مفبركة ليتضح لاحقا انها ليست مفبركة مثلما حدث في شريط البيضة".
وكانت المواقع الالكترونية بثت شريطا يظهر انتهاكات وسوء المعاملة يمارسها قوات الامن على المعتقلين في قرية البيضا المجاورة لبانياس الساحلية (غرب). واعتبرت السلطات ان هذا الشريط مفبرك ويعود الى سنين خلت في احد الدول العربية.
وجدد المرصد مطالبته بالسماح للمرصد وللمنظمات الحقوقية السورية بتشكيل لجان للوقوف على انتهاكات حقوق الانسان في سوريا.
وتهز سوريا موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف اذار اسفرت عن مقتل نحو 1062 شخصا واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص بحسب منظمات حقوقية، ما دفع باوروبا وكندا والولايات المتحدة الى فرض عقوبات على الرئيس بشار الاسد.
وحضت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة الجمعة السلطات السورية على السماح لبعثة تابعة لها بكشف حقيقة المزاعم حول جرائم ارتكبتها القوات السورية التابعة للنظام.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الجمعة عن مسؤولين اميركيين لم تحددهم ان ايران ترسل حاليا مدربين ومستشارين الى سوريا لمساعدة السلطات على قمع التظاهرات المناوئة للحكومة التي تهدد اكبر حليفة لها في المنطقة.
واكدت الصحيفة ان ارسال المدربين والمستشارين الايرانيين يضاف الى المساعدة النظامية التي تقدمها طهران الى دمشق ولا تقتصر على معدات مكافحة الشغب، بل اجهزة متطورة للمراقبة تسمح لنظام بشار الاسد بملاحقة مستخدمي شبكتي فيسبوك وتويتر.
وتتهم سوريا "مجموعات مسلحة لتنظيمات سلفية" بقتل عناصر الجيش والشرطة والمدنيين.
واعلن مصدر عسكري لوكالة فرانس برس الخميس ان "حصيلة الضحايا لدى القوى الامنية والعسكريين بلغت 112 شهيدا و1238 جريحا"، بينما قالت وزارة الداخلية ان الاحداث اسفرت عن "31 شهيدا وجرح 619 من عناصر قوى الامن الداخلي (الشرطة)".