اعتبر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر السبت ان "الاستعراض المدني السلمي" الذي نظمه تياره هذا الاسبوع اثبت ان "صوت الشعب اعلى من اصوات الراغبين" ببقاء القوات الاميركية في البلاد.
وقال زعيم التيار الصدري في بيان ان "الاستعراض رفع رؤوسنا عاليا وطأطأ رؤوس اعداء العراق".
واضاف ان هذا الاستعراض اكد ان "الشعب مطيع لقياداته الدينية والشعبية وانه مع حكومته درع للوطن الحبيب، وان صوته اعلى من اصوات المطالبين او الراغبين ببقاء المحتل البغيض"، في اشارة الى القوات الاميركية المنتشرة في البلاد منذ 2003.
ونظم التيار الصدري في العاصمة العراقية الخميس ما اسماه "استعراضا مدنيا سلميا اسلاميا"، شارك فيه الآلاف معلنين عن رفضهم المسبق لاحتمال تمديد بقاء القوات الاميركية في العراق الى ما بعد نهاية العام الحالي.
وعلى وقع هتافي "كلا كلا امريكا" و"كلا كلا اسرائيل"، سارت حشود ضخمة من مؤيدي الزعيم الشاب وسط مدينة الصدر شرق العاصمة، في مجموعات بدت وكانها تشارك في عرض عسكري انما من دون اسلحة.
ورفع المشاركون الذين كانوا يدوسون على اعلام الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل لافتات كتب على بعضها "الشعب يريد اخراج الاحتلال".
وقال قياديون في التيار ان هذه التظاهرة الضخمة تشكل رسالة انذار اولى الى القوات الاميركية وعديدها نحو 47 الف عسكري، والتي من المقرر ان تغادر العراق اخر كانون الاول 2011، وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.
الا ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فتح الباب امام امكانية بقاء هذه القوات بعدما اعلن في 11 ايار انه سيجتمع بالكتل السياسية لتحديد الموقف من امكان الطلب من القوات الاميركية تمديد فترة بقائها.
وكان مقتدى الصدر هدد في نيسان الماضي برفع تجميد جيش المهدي، الجناح المسلح للتيار الصدري الذي خاض معارك ضارية مع الاميركيين في 2004، اذا لم تنسحب القوات الاميركية في الموعد المحدد، بعدما جمد انشطته في اب 2008 اثر مواجهات دامية مع القوات الامنية العراقية.
ويشغل التيار الصدري سبع وزارات من اصل 43 في الحكومة التي يرأسها المالكي، اضافة الى اربعين مقعدا نيابيا من اصل 325، ومنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان.