ذكرت مصادر معنية بملف حادثة مبنى "الاتصالات" لـ"النهار" أن "الموضوع مرتبط أساساً بسؤال: لماذا ذهب وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس فجأة الى مبنى الاتصالات مع مرافقين وفريق تلفزيوني في محطة خاصة وهو يعلم أن المكان الذي يقصده عليه حراسة خاصة؟ أما ما أثاره نحاس عن وجود شبكة تنصت يجري تشغيلها وتغطي الاراضي اللبنانية وجزءاً من الساحل السوري، فتبيّن انه غير صحيح بدليل أن الجيش استقر في المكان ولم تظهر أي نشاطات فيه، علماً ان وزير الاتصالات تحدث عن معدات ما زالت في صناديقها ويسعى الى نقلها وإرسالها مجدداً الى الصين لتحديثها، وهذا ما يتجاوز صلاحياته اذ صدر عن مجلس الوزراء في العام 2007 قرار بإنشاء شركة "ليبان تيليكوم" لتكون جامعة لكل الخطوط في لبنان مع انشاء شركة خليوية ثالثة. لذا كانت الهبة الصينية في عهدة أوجيرو ولا تزال حتى اليوم".
واضافت المصادر نفسها ان تسوية الموضوع الامني في مبنى الاتصالات لم ينهِ مشكلة ما اتخذه وزير الداخلية من موقف سمّاه "تحرراً" من مسؤولياته. ورأت ان هذه التسمية لا اطار قانونياً لها، وعلى بارود تالياً ان يحسم امره، "فإما أن يعود الى ممارسة مسؤولياته، وإما يترك الحكومة ليصبح وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال الياس المر وزيراً للداخلية بالوكالة".
واشارت الى ان الحل الامني جاء بعد اتصال من المر بسليمان. وأوضحت ان بت الخلاف بين بارود وريفي لا يمكن ان يأتي من أي مرجعية خارج ما اعطاه القانون من صلاحيات لوزير الداخلية، "فبامكانه إذا اراد ان يتخذ التدبير الذي يراه مناسباً بحق ريفي إذا استند الى الشروط الوافية، كما ان اي تدابير بحق من هو دون ريفي في قوى الامن يجب ان يمر عبر الاخير. وخلصت الى القول: "كل ما يظهر الآن هو مشكلة سياسية بدأها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون عبر نحاس من اجل إحراج الرئيس سليمان وإظهار عجز بارود مقارنة بمقدرة نحاس على مواجهة اللواء ريفي". وهذا ما اتضح في التصريح الاخير لعون الذي استهدف فيه رئيس الجمهورية فقط.