اعلنت مصادر رفيعة المستوى في "اليونيفيل" لـ"المستقبل" إنها "ستطالب السلطات اللبنانية بمواكبة كل تحركاتها، وإن الاعتداء سيكون له تداعيات كثيرة" من دون أن تحدد طبيعة هذه التداعيات، مشيرة إلى أنها "تترقب ما سيحصل في 5 حزيران بعد الدعوة لتظاهرات على الخط الأزرق، وهذا الأمر يشكل قلقاً لقوات الطوارئ، في حال انفلات الأمور على الحدود".
ولفتت مصادر "اليونيفيل" الى إن "الاعتداء على الدورية الايطالية شكل صدمة لقيادتها وللجنود أيضاً الذين كانوا يتصرفون وكأنهم بين ذويهم وأهلهم في بلادهم، وهذا ما يبدو واضحاً وجلياً في التزام الجنود الدوليين لمقارهم وعدم مغادرتها"، ملمحتا إلى أن "اعتداء الأمس على اليونيفيل ستكون له تداعيات مرتقبة، من دون أن تفصح عن تلك التداعيات".
واكدت مصادر لـ"المستقبل" ان "إعادة تعويم الحديث عن خفض عديد بعض الوحدات الدولية مجدداً لا سيما في صفوف الوحدات الأوروبية الرئيسية وبخاصة الوحدة الايطالية وذلك الى مستوى يقارب النصف بحيث سيخفض العدد الى 1100 جندي، ما يعني إغلاقاً لمقرها الرئيسي عند شاطئ المنصوري والاكتفاء بمقري معركة وشمع مع تقليص عديد العناصر فيهما، في وقت جرى سحب قيادة الوحدة الفرنسية في وقت سابق الى المقر العام في الناقورة واستبدالها بعناصر من الوحدات الماليزية والنيبالية والاندونيسية".
ولفتت المصادر الى أن "قيادة اليونيفيل ستطالب القوات المسلحة اللبنانية بمواكبة كل تحركاتها سواء جنوب الليطاني الذي يخضع للقرار 1701، أو شمال الليطاني الذي يخضع للسلطة اللبنانية"، وقالت إنها "تتابع عن كثب وبقلق ما يتم تداوله في الإعلام عن تنظيم تحركات عند الخط الأزرق في الخامس من حزيران المقبل"، مشيرة في هذا السياق إلى أن "مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة تقع على عاتق السلطات اللبنانية والأمل أن لا تتكرر تجربة مارون الراس في 15 أيار الماضي لأن لا أحد باستطاعته ضمان النتائج وما سيؤول اليه الوضع في حال انفلاته".