اعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون " اننا اليوم عقدنا جلسة متابعة لـ "التكتل"، نحن نعمل يوم العطلة عند الضرورة، قضية المخالفة في وزارة الإتصالات لم تتم ازالتها كما يجب وترك فرع المعلومات المبنى واستلم الجيش مكانه، ولكن بقيت بطاقات الدخول الممغنطة الى مكاتب السنترال في يد المدير العام عبد المنعم يوسف، وكأنه يعتبرها ملكية فردية".
وأضاف عون بعد الاجتماع الاستثنائي لـ"تكتل التغيير والاصلاح": "نعيش مهزلة الدولة لسلطتها، المطلوب تكملة التحقيق، أي على القضاء كف يد المدير عبد المنعم يوسف، وهذه قضية بمفردها، وتكملة ملف اللواء أشرف ريفي أي كف يده وإحالته على القضاء، لأن مفاعيل رفض الأمر لسلطة وزير الداخلية من قبل قوى الأمن الخاضعة لسلطته، أي خضوع تام لوزير الداخلية، ليس هناك من مجلس قيادة يتدخل بين قوى ووزير الداخلية، ويطبق على قوى الأمن القوانين العسكرية المعمول بها للقوات العسكرية. وزير الداخلية لديه سلطة لأخذ الإجراءات، ونريد على سبيل الإستفسار من وزير الداخلية، هل ترك موقعه بعد أو قبل ما أتم مهمته؟ أي هل هو حمل مدير قوى الأمن الداخلي مسؤولية رفض أوامره؟ أو أن هناك سلطة منعته من اتخاذ الإجراء التأديبي المناسب"؟
وتابع عون: "مثل ما حكي لغاية اليوم لم نفهم ما حصل، نحن نعطيه الدعم الكامل ونعطي الدعم الكامل لكل وزير يقوم بواجباته الدستورية، ثم كان هناك وزراء يخالفون ونحن نعرفهم، وكان المدير العام يشتكي لدى التفتيش المركزي، بأن الوزير يمارس السلطة عليهم بتجاوز القانون، الا بوزارة الإتصالات هناك مدير يخالف دوما. وزير الإتصالات السابق رفع عليه ثلاث شكاوى في التفتيش وشكوتين جزائيتين، والوزير شربل نحاس لديه 9 شكاوي أمام هيئات التفتيش وإثنين أمام القضاء، مجموع دعاوى الوزراء أمام التفتيش 12، وأمام القضاء 4 شكاوى، هناك مستندات كاذبة قدمها المدير ودسائس وغيرها".
ولفت عون الى انه "لا يجوز الاهمال على مدى سنوات كاهمال هيئة التفتيش، إني اسمع من كل صوب أصوات تعلق وهي لديها معطيات عن الموضوع، هناك قضيتين منفصلتين، هناك أمر من وزير الداخلية الى مدير قوى الأمن وهذا لم ينفذ، وهذا موضوع ليس لديه اي صلة مع وزير الإتصالات شربل نحاس. الوزير نحاس اعتبر ان هناك قوى أمنية لم يطلبها أمام مبنى تابع لوزارة الإتصالات. وأريد أن أوضح، لو افترضنا أن المدير العام عبد المنعم يريد إن يرسل قوى امنية، لماذا طلب من قوى الأمن الداخلي، كان عليه ان يطلب من الجهاز المختص، اي جهاز أمن السفارات، الذي يرأسه العميد محمود إبراهيم المعني بالأمر. لماذا استعان إذا بفرع المعلومات، المطلوب وبسرعة، لأن عبد المنعم يوسف قد ترك البد وهرب، وأشك ان يعود، الوزير نحاس ليس على أستعداد أن ينتظر عودة المدير العام، وهي ليست قضية استرضاء، يمكن ان يصدر بحقه مذكرة استدعاء فورية والا مذكرة تحري والقاء القبض".
واوضح: "هم يلعبون بقضايا كبيرة غير قابلة للتسوية، هناك دولة والاجهزة يجب ان تعمل. نحن نعرف اننا اليوم في حالة انهيار تام للدولة. الاهم من هذا، هي ايضا المداخلات التي تحصل من الخارج. القبضايات منهم عليه ان يعود الى القضاء ليحقق بكل عمل. سنرى الى اي مدى حبل الكذب سيطول، وخاصة هناك معلقين يجلسون في مكاتبهم ليس لديهم معطيات عن الموضوع. في جلستين عقدناها لغاية اليوم، بحثنا القضية من كل جوانبها ورأينا ان القضية مجهولة من كل جوانبها، من الالف الى الياء، لنعرف كيف حصلت الامور".
وتساءل عون "من استدعى فرع المعلومات ليدخل الى المبنى؟ ليس الوزير، على العكس، تفاجأ الوزير والمدراء العامون بالقوى امام المبنى. أوجيرو تجاوزت صلاحياتها ومنذ زمن، ووجودها بهذا الحجم وفي كل الاعمال التي تقوم بها، خطأ. فمهمة الانشاء التي اعطاها مجلس الوزراء الى اوجيرو هي تنفيذ اشغال لصالح وزارة الاتصالات. هذا مرسوم انشائها وهذه هي مهمتها. وكأن شغلة المدير العام هو ان يحرتق، من يحميه؟ اعلى السلطات في الدولة تحميه، السلطات المفروض عليها ان تراقبه هي التي عينته ليخرب على الوزراء ويمنعهم من ان ينجحوا بعملهم".
وقال عون: اليوم نضع التفتيش المركزي امام مسؤولياته. عليه ان يبرر لماذا لم ينظر بكل الشكاوى والدعاوى التي صدرت في حق المدير العام للاتصالات منذ ال 2008. التفتيش اليوم بتصرف من؟ نتصرف رئيس الوزراء. لماذا لا يعمل؟ لا نعرف. اذا كل ما سمعتموه اليوم وتقرأوه هو كاذب، الا ما يصدر عن الوزير شربل نحاس وعنا نحن كتكتل.
واعتبر عون ان كل ما يصدر هو كذب وتلفيق او تدخل بموضوع يجهلون محتواه، بما فيه ما يصدر عن عبدالمنعم يوسف وعن المدير العام لقوى الامن الداخلي الذي اصبح مولد تصاريح. كيفما كان يطلق تصاريح. انما كل كلمة ينطق بها يجب ان يقولها امام القضاء، وكل كلمة يجب ان يكون مسؤولا عنها. هذا الكلام هو لتمييع وتشتيت الرأي العام ولتنفيس القضية كي يبقى كل فاسد ومتمرد مكانه. هذا غير مقبول. المعركة مفتوحة والجلسات مفتوحة ولقاؤنا معكم يوم الثلاثاء. مطالبنا تبقى نفسها، بل اكثر مما كانت. والمديران العامان اللذان حاكوا اللعبة ضد الوزيرين سيتحملان المسؤولية. آمل من الوزير بارود ان يوضح لنا هذه النقطة التي سألنا عنها.
واشار الى ان لا أحد يحرج الرئيس ميشال سليمان. من أخذ المبادرة بإرسال القوة دون طلب الوزير المختص على المبنى يكون هو من يحرجه. وهو سبب إضافي ليرسل مدير قوى الأمن الداخلي إلى القضاء، لأنه هو من أخذ المبادرة وليس نحن. إذا هم من يحرجه، فليأخذ القرار ويرسله إلى القضاء. ما عليه إلا أن يستأصل من يحرجه. لست أنا ولا الوزير نحاس. وغدا يوم عمل، فلنر كيف سيعملون.
وعن موضوع الحكومة، اكد عون "ان بعد الاستشارات، بات تشكيل الحكومة بيد رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية. قاموا بالاستشارات مرارا وتكرارا، وبتنا كالذي يدرس على البيدر. حتى الساعة، قاما بالكثير من الاستشارات، وحان الوقت لكي يقوما بالاستنتاجات ويؤلفا الحكومة على أساسها. تكلموا عن عقدة الداخلية في السابق، فقمنا بحل هذه العقدة، وقلنا سلفا أن هذه العقدة ستجدد في وزارات اخرى لأنه ليس هناك إرادة أو رغبة بتأليف الحكومة. كل يوم نسمع تصاريح عن وزير أو مستوزر أو عن متابع للأخبار عبر المنظار عن بعد عشرة آلاف كيلومتر، وكل هذه التصاريح تلقي اللوم بعدم تشكيل الحكومة على العماد عون. الجميع يعرف رأينا، وما عليهم سوى تأليف حكومة تحصل على ثقة الأكثرية، وهذا المطلوب. إذا المسؤولية تقع على من يريدون تأليف الحكومة".
وردا على سؤال، اعلن عون انه حتى الآن لا نستطيع أن نقول بأن هناك شبكة اتصالات ثالثة، وما تقوله هو استنتاج قد يكون صحيحا أو لا، نحن لا نعلم. ما نعرفه هو أن هناك ثلاثين ANTENNES تم تركيبهم من أصل ستين، والباقي لا يزال موجودا في الصناديق. أما حقيقة ما يحصل، وما هي هذه المعدات وما هي طريقة عملها… كل ذلك بحاجة لتحقيق تقني. الآن بات لدينا شكوك حول هذا الموضوع، ففي البداية لم يكن هناك أي شكوك وذهابنا إلى هناك كان كمن يقوم بنزهة.