كتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية: أسبوع لبناني آخر أقفل أمس على الفراغ الحكومي الواقف على أبواب شهره السادس، مصحوبا بتفجيرين، سياسي تمثل بالمواجهة بين وزير الاتصالات المستقيل شربل نحاس، وقيادة قوى الأمن الداخلي، التي تصدت لمحاولة الوزير التصرف بمعدات هاتفية دون موافقة من مجلس الوزراء، وأمني تناول الاعتداء على آلية عسكرية للكتيبة الإيطالية العاملة مع القوات الدولية في جنوب لبنان.
قضية وزارة الاتصالات، جرى احتواؤها أمنيا، لتتحول الى معركة سياسية ـ قضائية، تبدأ اليوم الاثنين في "لجنة الاتصالات" النيابية التي يرأسها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله (حزب الله) ومقررها النائب عمار حوري (المستقبل).
وتتحضر قوى 8 آذار لمؤازرة حليفها الوزير شربل نحاس أمام اللجنة اليوم، بينما تتهيأ قوى 14 آذار لنصرة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وجهاز "المعلومات" الذي منع مرافقي الوزير نحاس من دخول مركز الاتصالات لإخراج معدات الشبكة الخليوية الصينية المقدمة هبة للدولة.
وتقول مصادر الفريق الثاني انه سيضع أمام اللجنة الوثائق اللازمة التي تثبت ان وزير الاتصالات يخالف قرار مجلس الوزراء وقانون الاتصالات. وبين هذه الوثائق مذكرة وجهها الوزير نحاس الى رئيسة الاتصالات الدولية في الهاتف دينا فاخوري الساعة العاشرة والربع من ليل 25 مايو، بخط يده وبتوقيعه ومن دون خاتم، يطلب منها إخلاء هذا المبنى صباح اليوم التالي، دون اي تبرير او تعليل. فما كان من فاخوري الا ان أرسلت كتاب الوزير الى رئيسها المباشر د.عبدالمنعم يوسف مدير عام هيئة أوجيرو، الذي أمرها بعدم تنفيذ قرار الوزير، مع التأكيد والإصرار، لأنه يتسبب بتعطيل مرفق عام وإستراتيجي، كما ان تنفيذ هذا القرار يعرض الأمن القومي اللبناني للخطر. وقال النائب هادي حبيش (المستقبل): لا أدري كيف يطلب وزير مثل هذا الطلب بإخلاء مركز المخابرات الدولية من دون أسباب موجبة او طارئة، او تقديم بديل لتأمين الاتصالات الخارجية للبلد.