#adsense

كاشفاً أن موسكو تبحث مع المعارضة السورية في مصير قاعدتها البحرية…رئيس “الاتحاد الماروني العالمي” لـ “السياسة”: أبواب الجحيم فتحت في وجه نظام الأسد

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية: وصفت احدى القيادات الاغترابية اللبنانية الرئيسية في الولايات المتحدة نظام بشار الاسد بأنه "ينازع الآن وهو على قاب قوسين او ادنى من الانهيار والتلاشي".

وقال "رئيس الاتحاد الماروني العالمي" الشيخ سامي الخوري لـ"السياسة" في لندن امس: "منذ اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطابه الاخير عن الشرق الاوسط الحرب على الاسد وحزب البعث وفرض عقوبات جديدة عليهما, وكذلك الاتحاد الاوروبي الذي تجاوز الموقف الاميركي بفرض عقوبات جديدة والتهديد بالذهاب الى مجلس الامن لاستنساخ الاسلوب الاطلسي في التعامل مع نظام القذافي – فتحت في وجه النظام السوري القمعي المتحجر ابواب الجحيم، وما زالت ابواب اخرى في طريقها الى ان تفتح, بحيث تقدر اوساط ديبلوماسية واستخبارية غربية انه معرض للسقوط في الوقت نفسه تقريبا مع النظام الليبي".

واكد الخوري "ان دول القرار الغربية على جانبي الاطلسي باتت مجمعة على ان الاسد ونظامه لم يعودا قادرين على اقفال تلك الابواب المستمرة في الظهور بوجهيهما تباعا ومن بينها:

باب العقوبات الاميركية والاوروبية التي بدأت دول اخرى في العالم بينها دول عربية تطبقها على سورية لا تراجع عنه وهو ينتقل من ضغط الى ضغط اكبر وصولا الى تخيير الاسد بين التنحي الطوعي او مواجهة عمل عسكري دولي على غرار ليبيا.

باب محكمة الجنايات الدولية التي تقول اوساط اميركية واوروبية ان واشنطن والعواصم الاوروبية تدرس جديا ولوجه في وقت قريب جدا لمحاكمة الرئيس السوري والمسؤولين الذين وردت اسماؤهم في لوائح العقوبات الغربية وبينهم شقيقه ماهر ونائبه فاروق الشرع، ومديرا الاستخبارات والامن القومي، فيما تؤكد مصادر ألمانية ان العقوبات ستشمل ايضا وزير خارجيته وليد المعلم وقائد الجيش وسواهما.

باب الحملة الدولية واسعة النطاق على عمليات القمع والقتل والتعذيب والاعتقال والاخفاء التي يمارسها النظام البعثي بحق المتظاهرين المدنيين من طلاب مدارس وجامعات وعمال وموظفين وعدد كبير من عناصر الجيش وضباطه, وهو باب بات من المستحيل اقفاله بعد الآن رغم اكاذيب النظام عن الاصلاحات والمفاوضات وما شابهها.

اعادت لجنة الطاقة الذرية الدولية في فيينا فتح الملف النووي السوري الذي كان نظام الاسد حاول اقفاله واخفاءه عن الانظار بعد تدمير مفاعل دير الزور العام 2007.

باب المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وعدد من شخصيات لبنان السياسية الذي شارف على ان يفتح ابوابه بإصدار القرار الاتهامي خلال اسابيع معدودة ليطال بشار الاسد نفسه بعدما "انكسرت" هيبته وهالته بشموله بالعقوبات الدولية ومنعه من السفر الى اوروبا او الولايات المتحدة او كندا او استراليا.

فتح ابواب العراق ولبنان والاردن والساحل السوري امام تدفق الاسلحة الى الثوار السوريين والى قطاعات عسكرية تستعد للانضمام قريبا اليهم, فيما اكدت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي امس المعلومات التي كانت "السياسة" نشرتها الاسبوع الماضي من ان "حزب الله" يعمل على اقفال قاعدتي اسلحته في سورية على الحدود مع لبنان عن طريق تهريبها الى قواعده في البقاع والجنوب اللبنانيين خشية سقوط النظام وفقدان هذه الاسلحة.

اكدت مصادر استخبارية اميركية ان روسيا قد تكون فتحت مع نظام الاسد باب التفاوض بشأن قاعدتيها البحريتين في اللاذقية وطرطوس حيث ترابط نحو 30 قطعة وسفينة وحاملة صواريخ وناقلة هليكوبتر، اضافة الى نحو 15 مجمعا سكنيا للضباط والافراد والفنيين الذين يرافقون هذه السفن.

وهنا – حسب الشيخ سامي الخوري – اجرى مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين في نهاية الاسبوع الماضي اتصالات بوفد من المعارضة السورية في العاصمة السويسرية برن للبحث في مصير قواعدهم البحرية على السواحل الشمالية السورية, وما اذا كان النظام الجديد – اذا نجح – في دمشق مستعد للتقيد بالاتفاقات الحكومية الموقعة بين دمشق وموسكو حول هذه القواعد والتواجد العسكري الروسي في سورية, ام انه سيلغيها لإرضاء الاميركيين".
وقالت اوساط المعارضة السورية انها فهمت من المسؤولين الروس انهم بدأوا بالفعل في خفض تواجدهم في قاعدة اللاذقية البحرية وان نحو 9 سفن وقطعة بحرية على متنها نحو 400 عسكري روسي غادرت فعلا القاعدة في طريقها الى روسيا.

وحول الوضع المأزوم في لبنان والاعتداء على قوات "يونيفيل" منذ ايام، ومحاولات "حزب الله" الانتقال الى مرحلة تفجير امني داخلي بعد انقلابه بالقوة على الحكومة والدولة والجيش, لمساعدة نظام الاسد على الخروج من قمعه الدموي, قال رئيس الاتحاد الماروني العالمي لـ"السياسة" "ان الوضع الراهن في لبنان مرتبط بقوة بما يجري بسورية, لذلك يعمل حلفاؤها على الساحة اللبنانية ومن بينهم رئيس الجمهورية وقائد الجيش ورئيس مجلس النواب وقادة انقلاب "8 آذار"، على منع اعداء سورية في "14 آذار" من استخدام نفوذهم لدعم الثوار السوريين, على الرغم مما فعله نظام الاسد ومن قبله نظام والده باللبنانيين ولبنان طوال 31 عاما من احتلاله".

وقال الشيخ سامي الخوري ان "الاوضاع باتت واضحة وهي ان "حزب الله" الذي يسيطر على خمس لبنان في شمال الليطاني والبقاع وضواحي بيروت (اضافة الى تواجده جنوب الليطاني) يحاول ابقاء الاوضاع على حالها حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود في الازمة السورية، فيما قوات "يونيفيل" تسيطر على الخمس الآخر من اراضي لبنان المتمثلة بجنوب الليطاني، بينما سورية تبسط وهجها على الحدودين الشرقية والشمالية للبنان، ومنظماتها الفلسطينية المتطرفة تهيمن على قواعد لها في سلسلة الجبال الشرقية المشرفة على البقاع وفي منطقة الناعمة المشرفة على طريق الساحل الجنوبي وفي مرتفعات البقاع الجنوبي وسواه".

وتساءل الخوري: "اذا" ماذا بقي للدولة اللبنانية ورئيس الجمهورية والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاستخبارات فيما يسيطر حزب الله وحركة امل وميشال عون على مفاصل الدولة السياسية والامنية؟".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل