توقعت مصادر نيابية لصحيفة "اللواء" أن تتصدر أزمة الاتصالات واجهة لجنة الاتصالات والإعلام النيابية في الجلسة التي دعا إليها رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله اليوم لمناقشة ما حدث في مبنى العدلية، وأن تشهد النقاشات سجالاً ساخناً يستند إلى المواقف التي صدرت مؤخراً وسجلت تبايناً حاداً بين الفريقين الأساسيين، حيث سيتسلح فريق 14 آذار بالمستندات التي تؤكد صحة تصرف هيئة أوجيرو وفرع المعلومات، في حين ستكون هناك محاولة من فريق 8 آذار، ولا سيما نواب عون لاتهام اللواء أشرف ريفي بخرق تعليمات وزيري الداخلية والاتصالات.
وبحسب المعلومات، فإن فريق الأغلبية الجديدة سيحاول أيضاً فتح هذا الموضوع داخل لجنة الدفاع التي من المفروض، حسب الدعوة، أن تبحث في جدول عادي، إلا أن المخرج في الحالتين قد يكون في تطيير النصاب منعاً للتصادم.
وتجدر الإشارة إلى أن المهلة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري للتفاوض حول عقد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف أعمال انتهت (عشرة أيام)، من دون أن تأتي المشاورات بأي نتيجة توافقية بين فريق 14 آذار المعارض للجلسة، باعتبارها بمثابة وضع يد على صلاحية الحكومة، وبين 8 آذار المؤيد بالمطلق لدعوة بري الذي تؤكد مصادره أنه سيدعو إلى الجلسة بغض النظر عمن يرفض او يقبل، وبمجرد ان يتأمن النصاب القانوني، وان كانت هذه الخطوة تدرس بعناية وجدية من قبل الرئيس بري في ظل الاحتقان السياسي السائد.
وسيكون للرئيس بري عصر الاثنين موقف يعلنه في المؤتمر الدولي الفكري الثاني الذي يقام في مجمع الامام الصادق تكريما للعالمين الشهيدين الشيخ محمد بن مكي الجزيني والشيخ زين الدين الجبعي.
وبرزت الاحد، وفي هذا السياق فكرة بدأت اوساط قوى 14 آذار، ولا سيما رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، بترويجها، وهي اللجوء الى المراسيم الجوالة من اجل حل مشكلة التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تنتهي فترة انتدابه في نهاية شهر تموز المقبل.
ولفتت مصادر مطلعة لـ"اللواء" الى ان الفكرة تداولتها قيادات 14 آذار في اجتماعها الطارئ يوم الثلاثاء الماضي بدعوة الرئيس السنيورة، مشيرة الى ان هناك اتصالات تتم مع الرئيس بري ومع جنبلاط للتفاهم عليها، خصوصا اذا ما تأكد ان مسألة تأليف حكومة جديدة بعيدة، او ليس هناك من امكانية لعقد الحكومة المستقيلة جلسة وزارية لها، الا ان الفكرة، بحسب المصادر، تحتاج الى ان يكون رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري داخل البلد.