#adsense

نقطة اللاعودة وموقفنا سيزداد حدّة…ديبلوماسي أميركي رفيع لـ”اللواء”: الوضع في سوريا اصبح بالغا

حجم الخط

كتب نديم قطيش في صحيفة "اللواء": وصف مصدر ديبلوماسي أميركي رفيع الوضع في سوريا بأنه "وصل الى نقطة اللاعودة" مع استمرار الانتفاضة الشعبية للشهر الثاني على التوالي على الرغم من حملة القمع العنيفة التي تواجه بها.

وتشير تقارير منظمات حقوق الإنسان السورية والدولية الى سقوط أكثر من 1100 قتيل واعتقال عشرات الآلاف منذ بدء الثورة السورية في الخامس عشر من آذار الماضي.

واكد المصدر الديبلوماسي أن الموقف الاميركي من نظام الرئيس بشار الاسد سيشهد زيادة مضطردة في حدته بالتوازي مع تكثيف الجهود الأميركية لبلورة موقف دولي وعربي ضد الاعمال التي يقوم بها النظام. وفي هذا السياق وصف احد ابرز الخبراء الاميركيين في الملف السوري موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي خير فيه الاسد بين قيادة الاصلاح او التنحي بأنه في الواقع "تخيير للاسد بين إن يخرج من الحكم من الباب الايسر او من الباب الايمن وهو تعبير عن سقوط حزمة كبيرة من الاوهام هنا في واشنطن حول الاسد الاصلاحي".

من جهته يوجز مصدر مطلع في العاصمة الاميركية اربعة اسباب رئيسية لا تزال تعيق سرعة تطور الموقف الاميركي من الاسد في إتجاهات أكثر راديكالية اولاً ان اوباما ملتزم ان لا يقدم على اي خطوة سياسية خارجية احادية تلقي على عاتق واشنطن وحدها تبعات هذه الخطوة، بل هو سعى وسيظل يسعى الى ان تكون الجهود الاميركية موظفة في سبيل انتاج توافقات دولية حول اي خطوة كما حصل في ليبيا. ويعتقد ان تركيا تلعب دوراً مهماً في هذا السياق في غياب موقف عربي جاد داعم لاجراءات حازمة ضد دمشق.

ثانياً ان اسرائيل لا تزال غير متحمسة لاي تغيير جذري في سوريا قد ينتج عنه نظام اكثر تشدداً على المستويين العقائدي والسياسي.

ويلفت المصدر الى ان نتنياهو هو تجنب ذكر سوريا في خطابه المهم في الكونغرس الاميركي مركزاً في المقابل على ايران وحزب الله وحماس ثم ما لبث ن تحدث عن سوريا بشكل غير مباشر محذراً من وصول اسلاميين متشددين الحكم في دول مجاورة لاسرائيل.

ويضيف المصدر ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لطالما كانت مرتاحة الى اسلوب حكم آل الاسد في مقاربة ملف استعادة الجولان اذ أبقى النظام دائماً على مقاربة باردة لهذا الملف قاربت حدود الرمزية اكثر منها السعي الجاد والحثيث للتحرير.

ثالثاً، على الرغم من البسالة الاستثنائية التي يبديها شباب الثورة في سوريا وتوسع رقعة الاحتجاج الا ان قطاعات مهمة من الشعب السوري لا سيما الطبقة البورجوازية في حلب ودمشق لا تزال تقف على السياج ولم تقرر ان تقفز بعد. إن أي موقف سيتخذه هؤلاء، يقول المصدر، سيكون له اثر كبير في تقدير اتجاهات الأمور رغم أن المسألة من وجهة نظرواشنطن والعديد من شركائها أن مثل هذا الأمر هو مسألة وقت فقط.

رابعاً: لم تشهد مؤسسة الجيش على وجه التحديد أي انشقاقات جدية أو رمزية يمكن الاستنتاج منها أن النظام بدأ يتداعى من الداخل.

وهنا لا بد من طرح سؤال مهم، يقول المصدر، هل من جيش في الواقع في سوريا على نحو وجود الجيش كمؤسسة محورية في مصر؟ كثر في واشنطن لديهم شكوك حول هذا الأمر.

بالطبع هناك الحرس الثوري والفرقة الرابعة التي يرأسها ماهر الأسد شقيق الرئيس بالإضافة إلى جهاز استخبارات فعّال ومجموعات ممسوكة من المسلحين غير النظاميين لكن عدا ذلك المسألة غامضة بعض الشيء وسوريا في هذه الناحية صندوق شبه مغلق.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل