#dfp #adsense

إيطاليا تنتظر تحرّكاً لبنانياً ووزير دفاعها في بيروت…مصادر أوروبية لـ”الجمهورية”: اليونيفيل كانت تتحسب لعملية عسكرية ولاعتداء ما

حجم الخط

إيطاليا تنتظر تحرّكاً لبنانياً ووزير دفاعها في بيروت الاثنين 30 أيار 2011 عاد الجنوب مرة أخرى إلى دائرة الضوء، بعد الاعتداء على القوة الإيطالية على طريق عام الرميلة ـ صيدا، والقرار الإيطالي المبدئي الذي أعقبه بسحب 600 جندي من اليونيفيل من جهة، والتحذير الإسرائيلي من احتمال أن تشهد المرحلة المقبلة توترا على الحدود الشمالية مع لبنان من جهة أخرى، وسط تنامي المخاوف من مفاجآت أمنية مع اقتراب موعد إحياء يوم النكسة في 5 حزيران، وما تردّد عن دعوة سيتم ترويجها عبر الـ"فيسبوك" من أجل التظاهر في نهاية الأسبوع المقبل عند الشريط الحدودي".

وفيما لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الاعتداء على اليونيفيل بعد، قالت مصادر دبلوماسية إنّ "هذا الحادث سيترك انعكاسا على تركيبة القوّة الدولية العاملة في الجنوب عموما والكتيبة الإيطالية خصوصا. فما تظهّر حتى الآن عن موقف إيطاليا الغاضب ليس سوى القسم الظاهر من موقفها العام، والذي يحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية ما جرى. وقد سبق لإيطاليا أن طلبت غير مرة من المرجعيات اللبنانية حماية الطريق بين الجنوب وبيروت".

وقالت المصادر لصحيفة لجمهورية" إن "هذا الحادث يحتاج إلى تحرّك لبناني مباشر تجاه إيطاليا، كأن يرسل رئيس الجهورية العماد ميشال سليمان، الذي اتصل بنظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو، متعهدا له مواصلة التحقيقات لكشف الفاعلين والمتورطين وإحالتهم أمام القضاء المختص، موفدا خاصا إلى إيطاليا لمعالجة الموضوع على أرفع مستوى مع السلطات الإيطالية". وتوقّعت المصادر أن يزور وزير الدفاع الإيطالي إيناسيو لاروسا لبنان لعيادة الجنود الإيطاليين الجرحى.

إلى ذلك، كشفت مصادر أوروبية لـ"الجمهورية" أنّ اليونيفيل كانت تتحسب لعملية عسكرية ولاعتداء ما، لكنّ تحديد توقيته ومكانه كان صعبا للغاية. وقالت إنّ المعلومات التي تبادلتها القوة الدولية والأجهزة الأمنية اللبنانية كانت جازمة باتجاه تقدير الاحتمال بوقوع الاعتداء منذ فترة أعقبت التهديدات التي تعرّضت لها، وخصوصا بعد تطورات الوضع في المنطقة وسوريا خصوصا، ما جعل هذه القوى ترفع من نسبة المخاطر المحتملة على مجمل مصالح دول الاتحاد الأوروبي والقوة الدولية واحدة منها. وقد ترجمت هذه الاحتمالات بحادث خطف الأستونيين السبعة قبل أربعة أشهر من اليوم.

ولفتت المصادر إلى أن الوحدات الإسبانية والإيطالية والفرنسية قد تكون الأكثر أستهدافا نظرا إلى الدور الذي أدّته في أحداث المنطقة والموقف الأوروبي ولا سيما الفرنسي خصوصا المتشدد من سوريا ونظامها. وكشفت عن آلية مكثفة لزيادة برامج التعاون وتبادل المعلومات مع الأجهزة اللبنانية، الأمر الذي ترجمه قائد هذه القوات الجنرال ألبرتو أسارتا بقطع زيارته الخاصة إلى إيطاليا ليعود إلى لبنان، ليكون في مقدمة المشرفين على التحقيقات بالتعاون مع الأجهزة اللبنانية.

وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ"الجمهورية" إنّ عناصر محدودة من معطيات الجريمة باتت في عهدة القوة الدولية والجيش اللبناني من خلال التحقيقات الأولية التي أجريت في أعقاب الحادث نتيجة المعطيات التي جمعت من أرض الجريمة واستقصاء الحركة التي شهدتها المنطقة قبل العملية وبعدها.

واستبعدت المصادر أن تكون العملية تقصّدت القوّة الإيطالية تحديدا، وأبدت اعتقادها أنّ معدّي الانفجار استهدفوا، على ما يبدو، "القبعات الزرق" مهما تكن جنسيات بلدانهم لا فرق. ولفتت إلى أنّ دوريات أخرى من جنسيات مختلفة تعبر الطريق يوميا ولم تستهدف.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل