#dfp #adsense

الحاجة ام الاختراع

حجم الخط

يرث الاسبوع الطالع من الاسبوع الفائت سلسلة ملفات ضخمة بدءاً بتداعيات العملية الإرهابية التي استهدفت قوات الطوارئ الدولية، مروراً بملف ذيول «الفيلم» الاستعراضي الذي مثّله الوزير شربل نحاس في أحد مباني وزارة الاتصالات، وصولاً الى الملف الذي بات مزمناً، عنيت به ملف تشكيل الحكومة.

ازاء هذا الواقع، هل يجوز أن تبقى البلاد من دون حكومة؟

إن حكومة الرئيس سعد الحريري «مستقيلة حكماً»، وبموجب النصوص الدستورية والقانونية هي غير مخوّلة أن تتجاوز تصريف الأعمال، ولكن حال البلاد لم تعد تستطيع مزيداً من الاحتمال… فلا بدّ من إحياء دور الحكومة المستقيلة ليس فقط لأنّ «الضرورات تبيح المحظورات»، بل خصوصاً لأنّ لبنان في أزمة بالغة الخطورة لم يعد ممكناً التفرّج عليها.

أما كيف تعود حكومة الحريري الى ممارسة السلطة؟ فهذا شأن قد لا يستعصي على أصحاب الشأن، عندما تكون بعض القضايا ملحّة جداً كمثل حال حاكم مصرف لبنان الذي تنتهي ولايته من دون أن توجد سلطة مخوّلة أن تمدّد له وهو الذي يؤدّي دوراً مشهوداً (أو – افتراضاً – أن تعيّن البديل).

خلال تفاقم العمليات العسكرية في الحرب ابتكر العقل اللبناني الخلاّق «المراسيم الجوّالة»… وخلال عهد الرئيس المرحوم الياس سركيس دهم الوقت الحكومة فتجاوزت المهلة المحدّدة لبت أمر خطير منتصف الليل بنحو نصف ساعة، فنجح العقل اللبناني في ابتكار صيغة تأخير الساعة ساعة، فجرى ذلك وتم التوقيع المطلوب ضمن المهلة الزمنية الطبيعية، ثم أُصدر مرسوم ثانٍ بتقديم الساعة ساعة أي بالعودة الى التوقيت الطبيعي؟

فمن لنا بعقل خلّاق يبتكر حلاً لعودة حكومة الحريري الى العمل ريثما يتم تشكيل الحكومة الجديدة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل