تتلاحق تداعيات أزمة مبنى الاتصالات في العدلية، والتي تتوالى فصولاً على أكثر من مستوى، بانتظار الكلمة الفصل من رئيس الجمهورية والقضاء المختص، من دون أن يكون انتشار الجيش في بعض طوابق المبنى كافياً لإنهاء ذيول هذه القضية التي اتخذت أبعاداً دستورية وسياسية تتجاوز البعد الميداني والإداري المحض.
ويضع مجلس النواب يده على هذه القضية من خلال لجنة الاتصالات والإعلام التي ستعقد اجتماعاً اليوم برئاسة رئيسها النائب حسن فضل الله الذي التقى أمس الرئيس نبيه بري.
وعلمت صحيفة "السفير" ان اللجنة ستقارب الموضوع من زاويتين: الأولى تتصل بالمخالفة القانونية والإدارية التي ارتكبها جهاز أمني بحق رئيس الجمهورية ووزيرين، إضافة إلى مخالفة هيئة أوجيرو لقرار وزير الاتصالات، أما الزواية الثانية، وربما الأكثر أهمية، فتتعلق بالشبكة الخلوية الثالثة، حيث ستطرح أسئلة حول طبيعة عملها وكيف كانت تعمل ولصالح من وهل ثمة أبعاد أمنية لها أو ثمة هدر مالي تسببت به.
وأكدت أوساط نيابية ان المجلس سينتصر من خلال اللجنة للدستور وللقانون في مواجهة الاعتداء الصريح الذي تعرضت له السلطة التنفيذية، لافتة الانتباه الى ان رئيس الجمهورية ووزير الداخلية اللذين كانا يُعرفان بحرصهما على تدوير الزوايا لم يتمكنا من هضم المخالفات التي حصلت بفعل فجاجتها.