بينما تواصل التحقيق في الانفجار الذي تعرضت له وحدة من "اليونيفيل" في الرميلة، قالت مصادر دبلوماسية دولية لصحيفة "السفير" إن هذا الهجوم مماثل في الشكل والموقع والهدف للاعتداء الذي استهدف القوة الايرلندية عام 2009، معربة عن اعتقادها بأن الوحدة الايطالية لم تكن مستهدفة بذاتها، لأن دوريات "اليونيفيل" لا ترفع سوى علم الامم المتحدة.
وأشارت المصادر الى انه في كل مرة كان الهجوم على "اليونيفيل" يترافق مع إطلاق او محاولة إطلاق صواريخ على إسرائيل، كاشفة عن ان الجيش اللبناني ضبط محاولة لإطلاق صاروخ قبل الهجوم الأخير على القوة الدولية بيومين.
ولفتت المصادر الدبلوماسية الانتباه الى انه خلال الاجتماع الثلاثي الاخير في الناقورة بين ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي و"اليونيفيل" "تلقينا من الاسرائيليين معلومات تحذر من نية مجموعات إسلامية في عين الحلوة مهاجمة القوات الدولية والجيش وحزب الله، متوقعة حصول هجمات أخرى على "اليونيفيل"، تملأ الفراغ اللبناني وتستفيد من اضطراب الوضع السوري".
وأوضحت المصادر أن التحقيق يتقدم بسرعة بناء على خبرة اللبنانيين وفريق إيطالي عسكري يشارك في التحقيق، فضلاً عن "اليونيفيل"، مع ملاحظتها ان المحير في الامر حتى الآن ان أي جهة لم تعلن بعد مسؤوليتها عن الهجوم، حتى لو كانت جهة وهمية تهدف الى التمويه.
ورأت المصادر أن الهجوم، الذي طال "اليونيفيل"، يستهدف أيضاً حزب الله الذي يدرك ان ثمة من يحاول ان ينتزع منه السيطرة على منطقة حيوية، معربة عن اعتقادها بأن لدى الحزب أسئلة حول ما جرى في مارون الراس مؤخراً لأنه لا يريد تحدياً له في الجنوب من أي طرف كان، وأن السيد حسن نصر الله حريص على ان ينأى بالحزب عن الأحداث التي حصلت وإن يكن قد أشاد بها.