تفاجأ عضو كتلة "الكتائب" اللبنانية النائب ايلي ماروني من سرعة تصاعد حركة الاحتجاجات في سوريا وتحولها من المطالبة باصلاح النظام الى اسقاطه، مشيراً الى ان الامور تتغير سلباً لمصلحة نظام الاسد نتيجة الوحشية التي يمارسها خصوصاً بحق الاطفال، فنحن نشاهد مظاهر لم تتجرأ ان ترتكبها افظع الانظمة.
واذ اعتبر ماروني استهداف قوات "اليونيفيل" في الجنوب عمل اجرامي وتصفية حسابات، ربط وبينه وبين احداث سوريا، متسائلاً لماذا عندما تحرك الوضع في سوريا تم تفجير كنيسة سيدة النجاة في زحلة وخطف الاستونيين في زحلة؟، كاشفاً ان هناك معلومات امنية تقول انهم في سوريا.
ورفض ماروني في حديث لـ"أخبار المستقبل" ادخال لبنان في "معمعة ما يحصل في سوريا، وكما نرفض اد تتدخل سوريا في شؤوننا نرفض ايضاً تدخلنا في الشؤون السورية"، معبراً عن خشيته ان تتحول الساحة اللبنانية ساحة لتصفية الحسابات في بين سوريين موالين وآخرين معارضين للنظام.
وفي الموضوع الحكومي اعتبر ماروني ان "اللبنانيين اصبحوا يعتبرون موضوع التشكيل نكتة، وان قصة الحكومة مع فريق 8 آذار تشبه قصة "الراعي الدجال" الذي كذب مرات عديدة، مستبعداً تشكيل الحكومة في الوقت القريب".
وعزا تأخير تشكيل الحكومة الى اسباب عدة اولها انه لا يمكن فصل اي امر في لبنان عما يحصل في الخارج وهل سوريا ستفرط بورقة اسمها التشكيل الحكومي في لبنان اليوم ام ستتركها لعندما يشتد الخناق الداخلي عليها للتفاوض في هذا الامر.
وقال:"لو ارادت سوريا تشكيل حكومة لشكلت".
ودعا ماروني الى التعالي فوق الحساسيات وتشكيل حكومة تشكل حالة انقاذية للبلاد، معتبراً ان حكومة اللون الواحد ستكون اسوأ من الفراغ لانها ستمارس الكيدية والانتقام، وراينا منذ ايام اداء وزير في حكومة "وحدة وطنية" كيف يتصرف بكيدية وكأن الوزارة ملكاً شائعاً له، فكيف اذا كانت حكومة لون واحد.
وشدد على ضرورة انعقاد طاولة الحوار والى تشكيل الحكومة وان يكون مجلس النواب فاعلاً لكن من دون محاولة التعدي على السلطة التنفيذية، معتبراً المراسيم الجوالة حل موقت لاخراج بعض الملفات الحساسة من الصراع مثل الامور المالية وحاكم مصرف لبنان.
وأضاف: "مشكور الرئيس نبيه بري لانه دعا الى جلسة تشريعية ونحن معها اذا كانت لاقرار قوانين سبق للجان النيابية ان اقرتها ونحن لسنا مع عقدها اذا كان هدفها الحلول مكان السلطة التنفيذية، وبالتالي بالاضافة الى ما يسعى النائب ميشال عون جاهداً لضرب رئاسة الجمهورية نصبح نحن اسرى اللون الواحد".
وعن حادثة الاتصالات اعتبر ماروني ان "عهد وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال خارق القدرات شربل نحاس مليء بمخالفات الدستور والقوانين ويصرّ على التعرّض للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ويتلهى بكيفيّة القضاء على "فرع المعلومات" لمصلحة الدويلة بوجه الدولة ويتناسى أن موسم السياحة ضُرب في لبنان"، معتبراً ان "ما قام به لم يكن له من مبرر غير النيات التعطيلية".
وذكر انه عندما تم الحديث عن "موضوع شبكة "حزب الله" الميليشوية، احتلوا بيروت في 5 أيار 2008"، متسائلاً عن الغايات التي استدعت منع عمل الشبكة هذه المرة والتصرف بطريقة مريبة مع الملف، مشيراً الى ان جلسة لجنة الاتصالات اليوم ستكون "حامية" لأن نحاس يفضل مصالح الدويلة على الدولة.
وعن استقالة وزير الداخلية زياد بارود، توجه ماروني اليه بالقول: "نحن نقاتل منذ 4 اشهر لكي تبقى وزارة الداخلية بيد رئيس الجمهورية فلا يجوز ان نفرط، وبارود اكبر من هذه الجراح وعليه ان يعود الى ممارسة مهامه".